الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٥, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
الفلسطينيون وإسرائيل قبلوا اقتراحاً مصرياً لهدنة 72 ساعة الثامنة صباح اليوم
المصدر: العواصم - الوكالات رام الله - محمد هواش
دعت مصر اسرائيل والفصائل الفلسطينية الى بدء هدنة تستمر ثلاثة أيام في غزة بدءاً من الساعة الثامنة من صباح اليوم، وحضت الجانبين على ارسال وفدين رفيعي المستوى الى القاهرة لاجراء مفاوضات تهدف الى التوصل الى اتفاق أطول أجلا.
 
وجاء في بيان لوزارة الخارجية المصرية: "نأمل أن يؤدي ذلك إلى تثبيت دائم لوقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار للمنطقة".
ولاحقاً، أبلغ مسؤول مصري "وكالة الصحافة الفرنسية" ان اسرائيل والفلسطينيين توافقوا على تهدئة في قطاع غزة تستمر 72 ساعة اعتبارا من الساعة 5:00 بتوقيت غرينيتش. وقال ان "اتصالات مصر مع مختلف الاطراف ادت الى التزام تهدئة تستمر 72 ساعة في غزة وتبدأ في الساعة 5:00 بتوقيت غرينيتش من صباح غد (اليوم الثلثاء)، الى الاتفاق على ان تحضر بقية الوفود الى القاهرة لاجراء مفاوضات اكثر شمولا".

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس الوفد الفلسطيني الى محادثات الهدنة في القاهرة عزام الأحمد ان الوفد ابلغ القيادة المصرية مساء موافقة الجانب الفلسطيني على دعوة مصر لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة. وأضاف انه سيجري خلال هذه الفترة محادثات من الجانب المصري مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي كل على حدة للعمل على تحقيق المطالب الفلسطينية بوقف العدوان ورفع الحصار المتواصل على الشعب الفلسطيني وفقا للمطالب الفلسطينية التي سبق للوفد ان قدمها الى الجانب المصري.

وأعلن مسؤول اسرائيلي موافقة اسرائيل على الاقتراح المصري. ونشرت صحيفة "هآرتس" ان اعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية اخذوا علماً بأن اسرائيل استجابت لوقف النار لمدة 72 ساعة بلا شروط مسبقة.

وفي وقت سابق، قال مصدر مصري إن القاهرة طرحت على إسرائيل مطالب فلسطينية في إطار جهود الوساطة لوقف النار في غزة مما قد يمهد السبيل لإنهاء القتال الذي استمر اكثر من ثلاثة أسابيع.

وعقدت فصائل فلسطينية ضمت ممثلين لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" الاجتماع الرسمي الاول مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء محمد فريد التهامي. وتركز الاجتماع على قائمة مشتركة من المطالب قدمتها الفصائل الفلسطينية.

وأوضح اعضاء في الوفد أن من هذه المطالب وقف النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ورفع الحصار عن قطاع غزة والافراج عن الاسرى وبدء عملية اعادة الاعمار.
وقال مسؤول فلسطيني يمثل إحدى الفصائل الفلسطينية إن وقفا موقتا للنار سيفتح الباب لإجراء مفاوضات موسعة. واضاف: "إذا وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة فستوجه مصر الدعوة الى إسرائيل كي توفد فريقا الى القاهرة لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الفلسطيني تتناول جميع المسائل".

وصرح نائب الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة لموقع "فلسطين اليوم" الالكتروني بان هناك "تفهما كبيرا لورقة المطالب الفلسطينية من مصر، واتوقع ان تشهد الساعات المقبلة إعلان وقف النار".

ولم تتأكد حتى امس تكهنات لوسائل إعلام بأن نائب وزير الخارجية الأميركي وليم بيرنز سيسافر إلى مصر للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة.
ورفض ناطق باسم السفارة الأميركية الافصاح عما اذا كان بيرنز قد يصل. وقال مسؤول أميركي في واشنطن إن القائم بأعمال المبعوث الخاص في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية فرانك لونستين في طريق عودته من القاهرة مما يشير إلى أن الولايات المتحدة تتابع المحادثات عن كثب.
وقال مصدر من "حماس" في الدوحة إن الجماعة لن تلقي سلاحها ما لم تستجب المطالب الفلسطينية.
 
تصاعد التنديد باسرائيل
وكان الجيش الاسرائيلي عاود عملياته العسكرية امس في قطاع غزة بعد تهدئة احادية الجانب لم تستمر سوى سبع ساعات وعلى رغم التنديد الدولي العارم بعد قصفه مدرسة للامم المتحدة في القطاع المحاصر. وانتقل التوتر من غزة الى القدس التي شهدت اول هجوم دام منذ اكثر من ثلاث سنوات تمثل في صدم شاب فلسطيني اوتوبيساً اسرائيلياً في القدس الشرقية بواسطة جرافة كان يقودها، مما ادى الى مقتل اسرائيلي واصابة خمسة بجروح طفيفة. وقالت الشرطة انها قتلت سائق الجرافة.

وساد هدوء نسبي قطاع غزة ساعات عدة التزاما لتهدئة "انسانية" اعلنتها اسرائيل من جانب واحد ورفضتها حركة المقاومة الاسلامية "حماس". لكن الهجوم الاسرائيلي تجدد مع انتهاء التهدئة الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان "الحملة في غزة مستمرة... لن تنتهي الا حين يستعيد مواطنو اسرائيل الهدوء والامن في شكل دائم".

الى ذلك، صرح الناطق باسم الجيش موتي علموز للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الاثنين: "لن نرحل، نحن باقون في قطاع غزة، لا تزال هناك مهمات اخرى كثيرة ينبغي انجازها".

وأسفر الهجوم الاسرائيلي المتواصل منذ 8 تموز عن مقتل اكثر من 1850 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، فيما قتل من الجانب الاسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين. واعلن الجيش الاسرائيلي ان "حماس" لم تلتزم التهدئة واحصى اطلاق 42 صاروخا على اسرائيل لم توقع اصابات.

وفي رد فعل شديد على الهجوم على غزة، رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان قصف مدرسة تديرها وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" في غزة الاحد هو امر "مرفوض"، داعيا الى "محاسبة" المسؤولين عن هذا الامر. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان "حق اسرائيل في الامن لا يبرر قتل اطفال او ارتكاب مذبحة في حق المدنيين".


يعالون يتوقّع انتهاء العملية العسكرية في غزّة خلال ساعات 
مصر تناقش المطالب الفلسطينية مع إسرائيل وواشنطن

كثفت مصر اتصالاتها أمس مع الوفد الفلسطيني ونائب وزير الخارجية الاميركي وليم بيرنز ومع اسرائيل توصلاً الى ترتيبات لوقف النار والانتقال الى ملفات فك الحصار عن غزة ، فيما اعلنت اسرائيل هدنة احادية للاغراض الانسانية من العاشرة صباحا حتى الخامسة مساء باستثناء منطقة رفح حيث تواصل عمليات البحث عن انفاق.
 
قتل الجيش الاسرائيلي 20 فلسطينياً في غارات جوية وقصف مدفعي لمناطق رفح ومخيم الشاطئ، كما انتشل الفلسطينيون 18 جثة من تحت ركام منازل حي الشجاعية وبيت لاهيا والقرارة التي دمرها القصف الاسرائيلي في الايام السابقة، فارتفع الى 1845 عدد القتلى الفلسطينيين والجرحى الى 9400 في اليوم الـ 28 للحرب على غزة .

وأعلن منسق أعمال الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية الجنرال يوآف موردخاي ان "في إمكان سكان منطقة بيت حانون في شمال قطاع غزة العودة إلى منازلهم اعتباراً من الساعة الثانية بعد الظهر". ونفى ان يكون الجيش الاسرائيلي خرق التهدئة بالغارة الجوية على منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، قائلاً إن "الجيش الإسرائيلي قام بعملية في مخيم الشاطئ قبل هذا الموعد".

يعالون
وصرّح وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون بأن "عملية تدمير الانفاق في قطاع غزة ستنتهي في غضون الساعات المقبلة"، مشيرا الى ان "الجهات الامنية المختصة توقعت أصلاً ان تستمر هذه العملية وقتاً أقصر". وقال خلال جولة له في مدينة عسقلان ان "عملية الجرف الصامد لم تنته بعد... ستنتهي بعد التوصل إلى وقف كامل للنار مع الإدراك أنه لا يمكن الاستمرار في إطلاق النار في اتجاهنا". واضاف: "إن الجهات الأمنية المختصة تعكف حالياً على توفير الردود الملائمة على التهديدات الناجمة عن الانفاق وعن الهجمات الصاروخية الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة".

ولفت ضابط إسرائيلي كبير الى إن "الساعات 48 المقبلة حاسمة لمستقبل الحرب"، واوضح ان " الجيش الاسرائيلي سينتهي من آخر الأنفاق كما ستتبين نتائج مفاوضات القاهرة"، و"ان الجيش سيعرف خلال هذه الفترة الى اين تتجه "حماس" بعد قطع شوط كبير في مفاوضات وقف النار (في القاهرة)".
 
القاهرة
والتقى الوفد الفلسطيني الى محادثات القاهرة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء محمد فريد التهامي وقدم اليه مطالبه. وقالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لـ"النهار" ان "التهامي وعد الفلسطينيين بالبحث في هذه المطالب مع اسرائيل، وطلب التزاماً تاماً بهدنة امس وتمديدها 72 ساعة قبل البدء بالبحث في الملفات المتعلقة بفك الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر". واضافت "ان ساعات الهدنة ستكون "بروفة" لنجاح وقف اطلاق النار، وفي حال نجاح الطرفين في ضبط النار وسريان الهدوء وعدت اسرائيل قوى اقليمية وأممية أن يجري تمديد التهدئة 72 ساعة وارسال الوفد الاسرائيلي الى القاهرة ليلا او نهار الثلثاء لاتمام واعلان وقف اطلاق نار ثابت". وقال مصدر ديبلوماسي مصري إن مصر طلبت من الوفد الفلسطيني ان يقلل الى أقصى حد التصريحات العلنية لأعضائه لإتاحة أكبر فرصة ممكنة لنجاح الوساطة. وأعلن انه "الآن ستناقش مصر المطالب الفلسطينية مع الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأفادت مصادر ديبلوماسية مصرية أن القاهرة يمكن أن تفكر في زيادة حرية الحركة المحدودة حاليا في معبر رفح، ولكن يستبعد أن تستجيب للمطالب الفلسطينية بتدفق للتجارة من المعبر.
ولفتت الى إن مصر تصر على أن أي مناقشات في شأن معبر رفح يجب أن تكون مع السلطة الوطنية الفلسطينية وليس في نطاق اتفاق شامل بين الفلسطينيين وإسرائيل لتخفيف الحصار الإسرائيلي.
وقال مصدر في الخليج إن قطر واصلت مع ذلك مناقشات موازية مع تركيا ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لانهاء الأزمة في حال فشل مصر في ذلك.
 
ليبرمان
الى ذلك، اقترح وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان "احالة السيطرة على قطاع غزة على الامم المتحدة اذا وافقت اسرائيل والسلطة الفلسطينية على ذلك". وقال في مستهل جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إن "عملية الجرف الصامد لم تنته ويجب اتخاذ قرارات حول المراحل الميدانية التالية". وأشار إلى "أنه تم إنهاء عملية الاعتناء بالانفاق ولكن لم يتخذ قرار في شأن كيفية انهاء العملية". وتحدث عن "وجود ثلاثة احتمالات هي: التوصل إلى تسوية أو قهر "حماس" أو الاستمرار في وضع يكتنفه الغموض تستمر فيه الهجمات الفلسطينية المنطلقة من القطاع والردود الإسرائيلية عليها". ورأى ان "الاحتمال الثالث غير وارد في الحسبان لانه يترك لـ"حماس" حرية تصعيد الموقف كيفما تشاء ولا يمكن دولة حديثة ان تصرف شؤونها بحسب إملاءات منظمة إرهابية".

وفي القدس أطلق شرطي اسرائيلي النار على سائق جرافة فلسطيني في حي الشيخ جراح مما أدى الى مقتله، بدعوى تنفيذ عملية بالجرافة. وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان سائق الجرافة صدم أوتوبيساً اسرائيلياً عمداً، مما أدى الى انقلابه، وفي الوقت عينه أصاب أحد المارة مما تسبب بوفاته، وقد أصيب سائق الاوتوبيس الاسرائيلي بجروح وصفت بأنها بسيطة.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة