صنعاء - أبو بكر عبدالله تحدى عشرات الألاف من المتظاهرين المناهضين لقرار الحكومة رفع اسعار المشتقات النفطية، الاجراءات الامنية المشددة ومنع التظاهرات، ونظموا مسيرات استجابة لدعوة وجهها الحوثيون و"جبهة انقاذ الثورة" و"حملة 11 فبراير"، تضمانا مع الشعب الفلسطيني واحتجاجا على قرار الحكومة اليمنية رفع أسعار المشتقات النفطية، وسط انقسام حاد بين المكونات المشاركة فيها أدى إلى انسحاب بعضها. وفي العاصمة شوهدت قوات الجيش متمركزة في محيط القصور الرئاسية والمرافق الحيوية والسفارات العربية والغربية وبعض الشوارع، كما شوهدت وحدات من قوات مكافحة الشغب مزودة آليات لفض التجمعات.
وجاب المتظاهرون الشوارع رافعين الاعلام اليمنية والفلسطينية ولافتات كتب فيها شعار جماعة "أنصار الله" واخرى حملت عبارات تندد بقرار الحكومة رفع اسعار المشتقات النفطية وتتوعد بالتصعيد، وسط هتافات "الشعب يريد اسقاط الحكومة"، "يا يمني شارك وانزل الجرعة بلوه للكل" واخرى تطالب بتأليف حكومة كفايات وتؤيد نضال الشعب الفلسطيني وتندد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى هتافات مناهضة لأميركا واسرائيل.
خلافات عاصفة وشهدت التظاهرات خلافات وانقساماً بين متظاهري جماعة "انصار الله" و"جبهة انقاذ الثورة" وبعض مكونات "حركة 11 فبراير" الثورية الشبابية، ادت إلى انسحاب مئات المتظاهرين من "جبهة انقاذ الثورة"، فيما اتهم القيادي في الجبهة النائب البرلماني احمد سيف حاشد الحوثيين بنكث الاتفاقات ومحاولة استثمار التظاهرات لتحقيق مصالح سياسية.
وقال مشاركون إن التظاهرات انتهت بسلام بعدما تجنب المتظاهرون الاقتراب من المرافق الحيوية والمنشآت الحكومية واكتفوا بالتظاهر في بعض شوارع العاصمة والعودة إلى ساحة التغيير قبالة جامعة صنعاء.
وكان زعيم جماعة أنصار الله" عبد الملك الحوثي دعا اليمنيين إلى الخروج في تظاهرات حاشدة احتجاجا على قرار الحكومة رفع اسعار المشتقات النفطية، ووصف قرارات صنعاء بأنه" ظالمة وثمرة من ثمار الفشل السياسي".
وخلفت التظاهرات تداعيات سياسية في العلاقات بين الأحزاب إذ أتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين"، مبادرة زعيم جماعة انصار الله الحوثية بـأنها دعوة إلى الفتنة" فيما اشاعت اتهامات وجهها رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالتنسيق مع زعيم جماعة أنصار الله، لأعمال تخريب في التظاهرات، حال توتر مع حزب المؤتمر الحاكم الذي دعا الى التحقيق في هذه الاتهامات.
|