الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٧, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
الفلسطينيون يواصلون تفقّد حجم الدمار وانتشال الجثث في غزة
والقاهرة تُجري محادثات مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي لوقف النار
رام الله - محمد هواش
وقت ترعى مصر محادثات غير مباشرة مع وفدين فلسطيني واسرائيلي في القاهرة لتثبيت وقف النار ثم فك الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، انشغل الفلسطينيون أمس بتقفد حجم الدمار الذي خلفته الحرب الاسرائيلية على القطاع خلال 30 يوماً مضت وانتشال جثث لا تزال تحت الانقاض وخصوصاً في حي الشجاعية وخزاعة وبيت حانون، وحصر الاضرار تمهيداً لمعاودة الحياة.
 
قرر الجيش الاسرائيلي نشر مجموعات خاصة لـ"التدخل السريع على امتداد حدود غزة إلى حين التوصل إلى اتفاق على تثبيت التهدئة ليتسنى لها التحرك سريعاً اذا اقتضت الظروف التوغل الميداني في القطاع أو عند اكتشاف نفق هجومي إرهابي جديد". واعلن الجيش "تسريح 30 الف جندي وضابط احتياط استدعوا للخدمة في اطار عملية الجرف الصامد ولا يزال أكثر من 50 ألفاً آخرين يؤدون الخدمة العسكرية الى حين اتخاذ قرار بتسريحهم".

وفي القاهرة واصل رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة محمد فريد التهامي مهمته المكوكية بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني للمفاوضات غير المباشرة في شأن وقف نار دائم بقطاع غزة، في ظل توقعات لتثبيت التهدئة والبحث في ترتيبات فتح المعابر وفك الحصار بما لا يسمح لحركات المقاومة الفلسطينية باستعادة بناء ترسانة اسلحة هجومية، وارجاء الحديث عن فتح المطار وبناء ميناء بحري وتشغيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية الى التسوية الدائمة او الى ظروف أخرى. ووافق الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي على تمديد التهدئة 72 ساعة اخرى كي يتسنى البحث في ترتيبات وقف النار من غير ضغوط من الجانبين. ويشارك في المفاوضات لتثبيت التهدئة مبعوث الرباعية الدولية طوني بلير ومبعوث الامم المتحدة روبرت سيري والمبعوث الاميركي الخاص فرانك لوانستين الذي قالت وزارة الخارجية الاميركية إنه "سيصل الى القاهرة مساء، مشددة على انه "لن يلتقي ممثلي حركة حماس".

غانتس
في اسرائيل، صرح رئيس الاركان اللفتنانت جنرال بني غانتس بانه "يأمل في ان تستخلص قيادة حماس العبر من المعركة في قطاع غزة ونتائجها المأسوية، علماً أنها تسترت وراء المدنيين واستخدمتهم دروعاً بشرية".

وحمل قادة "حماس" المسؤولية عن "النتائج القاسية والمؤلمة التي ترتبت على العملية العسكرية الاسرائيلية في القطاع". وقال: "إن على قادة حماس بعد ان يخرجوا من المخابئ والمواقع تحت الارض، ان يقدموا الايضاحات لسكان القطاع لماذا اتخذوا هذه القرارات المأسوية".
ونفى وجود خلافات مع المستوى السياسي قائلاً: "إن التعاون مع المستوى السياسي وثيق وأن العمل يسير على ما يرام".

وفي اشارة الى استبعاده نشوب حرب أخرى قريباً، قال: "عشنا صيفاً ساخناً وسيتبعه الخريف وبعده الشتاء حيث سيغسل المطر الغبار عن الدبابات كما ستنبت الزهور بعدها لسنوات طويلة".
 
أرقام ومعطيات
واوردت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية معطيات تلخص ايام الحرب، والتي جمعت من الجيش الإسرائيلي ونجمة داود الحمراء وقسم المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان.

واستناداً الى هذه المعطيات، قتل 64 جندياً اسرائيلياً وثلاثة مدنيين، واصيب 1620 جندياً و684 مدنياً. وجند 20182 جندي احتياط للمشاركة في الحرب، ودمر 32 نفقاً. وشن سلاح الجو الاسرائيلي 4762 غارة على غزة، وسقط في إسرائيل 2657 صاروخاً فلسطينياً، واعترضت "القبة الحديد" 584 صاروخاً.

و"في الجانب الفلسطيني بلغ عدد القتلى 1865، بينهم 750 – 1000 مسلح، و243 امرأة، و429 طفلاً. وبلغ عدد الجرحى 9536. وتم تهجير 485 الف فلسطيني من بيوتهم، ودمرت 141 مدرسة، و30920 منزلا".
 
خسائر اقتصادية
الى ذلك، كشف مدير سلطة الضرائب في اسرائيل موشي أشير "أن الفحص الأولي لتكاليف عملية الجرف الصامد يشير الى انها كلفت الاقتصاد الاسرائيلي نحو 4,5 مليارات شاقل ( الدولار = 42ر3 شاقل)، نجمت عن فقدان 0,5% من الناتج القومي".
ونشرت صحيفة "اسرائيل اليوم" ان "هذه طبعاً ليست الكلفة الوحيدة للحرب. فحسب التقويمات، كلفت العملية الجيش الإسرائيلي قرابة ثمانية مليارات شاقل، وفي ضوء ذلك من المتوقع ان يطالب الجيش بزيادة موازنة الأمن سنة 2015". و"قدر الضرر الذي اصاب المباني بقيمة 50 مليون شاقل. كما قدر انخفاض المدخول الضريبي بقرابة 1,5 مليار شاقل. ويتوقع وصول الحجم الكلي للتعويضات التي ستدفع الى سكان محيط غزة، على مدار 40 كيلومتراً، الى مليار شاقل، اضافة الى خسائر بملايين الشواقل لفرع السياحة".
 
الحرب انتهت بالتعادل
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "ديالوغ" لحساب صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، ان الجمهور الاسرائيلي يلخص الحرب على غزة بدعم واسع لقادة الحرب: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعالون وغانتس، لكنه لا يرى ان إسرائيل حققت انتصاراً، ولا يساوره وهم زائد، وينظر الى الواقع بشكل واع.
وقالت الصحيفة انه "لو سئل المشاركون في الاستطلاع عن تلخيصهم للمعركة لكانوا سيجمعون على اختيار كلمة تعادل". واعتبرت غالبية المشاركين (51 في المئة) ان الانتصار لم يكن حليف أي طرف خلال ايام الحرب. وفي رأي 56 في المئة انه تم تحقيق اهداف الحرب (تدمير الانفاق وضرب حماس) جزئياً.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة