الأحد ٢٢ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٩, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
عودة المواجهات في غزة... والقاهرة وواشنطن للمفاوضات
بعد هدنة استمرت ثلاثة ايام، عادت لغة السلاح الى قطاع غزة وسقط خمسة قتلى فلسطينيين بينهم ولد في العاشرة، فيما استمرت الاتصالات في القاهرة سعيا الى اتفاق يوقف مسلسل العنف في القطاع. كما سقط مساء قتيل في الضفة الغربية في مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي.

وتجدد القصف الصاروخي الفلسطيني والقصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي، ليتزامن هذا التصعيد الجديد مع ذكرى مرور شهر على بدء عملية "الجرف الصامد" العسكرية الاسرائيلية في القطاع.
وافاد الجيش الاسرائيلي ان المقاتلين الفلسطينيين اطلقوا الجمعة 35 صاروخا على الاقل على اسرائيل، موضحا ان نظام "القبة الحديد" اعترض بعضها، في حين سقط العدد الاكبر منها في مناطق خالية، الا ان احدها اصاب شخصين احدهما عسكري بجروح طفيفة.

واوضح مسؤول عسكري اسرائيلي ان الحكومة امرت الجيش بـ"الرد بشكل حازم على خرق حماس لوقف اطلاق النار". واعلن الجيش انه شن 35 غارة جوية تسببت احداها بمقتل ولد في العاشرة واصابة ستة آخرين في شمال مدينة غزة. وفي بلدة القرارة جنوب قطاع غزة قرب خان يونس، قتل ثلاثة اشخاص في غارة، واصيب ستة آخرون فيما قتل شاب قرب رفح.

ودعت مصر إلى معاودة الهدنة وقالت إنه لا تزال هناك نقاط عدة لم يتم الاتفاق عليها بعد.
وحض البيت الأبيض إسرائيل والفلسطينيين على معاودة المحادثات وبذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين.

مقتل فلسطينيّين في تجدّد القصف الإسرائيلي لغزة مصر تحضّ الطرفين على العودة إلى محادثات الهدنة

رام الله - محمد هواش
تجدد القصف المتبادل بصورة محدودة امس في قطاع غزة بعد رفض حركة المقاومة الاسلامية "حماس" تمديد الهدنة لعدم استجابة اسرائيل المطالب الواردة في الورقة التي قدمها الوفد الفلسطيني الموحد الى الجانب المصري، فيما انسحب الوفد الاسرائيلي المفاوض من محادثات القاهرة للتوصل الى وقف النار برعاية مصرية.

وأفادت "حماس" انها ستواصل المحادثات وانها متمسكة بتلبية شروط المقاومة. ومع شح المعلومات الواردة من القاهرة عن سير المحادثات، قالت مصادر فلسطينية "إن هناك ميلاً الى تمديد مفعول وقف النار، وإنه تقرر مواصلة وقف النار بصفة غير رسمية حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم (الجمعة)". وأشارت إلى "تحقيق تقدم في المحادثات اذ تمت الموافقة على معظم النقاط".

وحضت وزارة الخارجية المصرية في بيان إسرائيل والفلسطينيين على معاودة الهدنة التي استمرت ثلاثة أيام في قطاع غزة للسماح بعودة المحادثات بين الجانبين. وأبدت أسفها البالغ "لعدم التزام مدّ وقف إطلاق النار وبدء الأعمال العسكرية مرة أخرى".
وطالبت الأطراف "بالارتقاء إلى مستوى مسؤولياتهم والتزام قواعد القانون الدولي الانساني... ومن ثم العودة الفورية إلى التزام وقف إطلاق النار وباستغلال الفرصة المتاحة لاستئناف المفاوضات".

وأوضحت انه "أمكن التوصل في هذا الإطار إلى اتفاق حول الغالبية العظمى من الموضوعات ذات الاهتمام للشعب الفلسطيني وظلت نقاط محدودة للغاية من دون حسم الأمر الذي كان يفرض قبول تجديد وقف إطلاق النار كي يتسنى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى توافق حولها".

لكن الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري، صرح في غزة بأن "إسرائيل رفضت قضية الميناء والمطار والإفراج عن المعتقلين وليس هناك أي إشارة جدية الى رفع حقيقي للحصار". وأضاف: "هناك مماطلة إسرائيلية وهم ليسوا جادين ولا تقدم حقيقي في المفاوضات... على رغم ذلك نحن لم نغلق الباب أمام استمرار المفاوضات".
ونقل عن رئيس الوفد الفلسطيني الى القاهرة عزام الاحمد "إن ممثلي الفصائل الفلسطينية سيظلون في القاهرة في محاولة لبلورة اتفاق مع مصر يؤدي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة". وقال ان "الفصائل ليست معنية بتصعيد الاوضاع ولكنها مصممة على عدم تمديد مفعول وقف النار وقد طرحت مطالبها الخاصة بإنهاء النزاع".

وحذّر مصدر أمني أسرائيلي رفيع المستوى من ان "اسرائيل سترد بقوة على القصف من القطاع. وقال إن "قوات معززة من الجيش لا تزال منتشرة على حدود قطاع غزة تحسبا لاي طارئ" . واشار الى انه "لم يتم بعد تسريح 50% من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم والبالغ عددهم 82 ألفا".

وبثت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان "اسرائيل ترفض رفضاً باتاً بناء ميناء بحري ومطار في القطاع واطلاق معتقلي صفقة شاليت". كما "تحتفظ اسرائيل لنفسها بحق العمل مستقبلاً ضد الانفاق ومواصلة الاغتيالات وتوافق على اعتبار فتح معبر رفح شأناً فلسطينياً - مصرياً". و"سوف توافق اسرائيل على اطلاق اسرى الدفعة الرابعة مبادرة تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتوافق على توسيع منطقة الصيد البحري للفلسطينيين في غزة، وعلى ادخال الأموال لدفع الرواتب في غزة. وسوف توافق على تسهيلات فقط لحركة الأفراد عبر معبر ايريز، وعلى ادخال مواد البناء لترميم القطاع ولكن تحت إشراف دولي فقط".

في غضون ذلك، قتل فلسطينيان احدهما طفل في قصف اسرائيلي لمدينتي غزة ورفح وقت بدأ الجيش الاسرائيلي ضرب اهداف في القطاع رداً على هجمات فلسطينية بالصواريخ.

وأطلق الفلسطينيون أكثر من 40 صاروخا من قطاع غزة في اتجاه الاراضي الإسرائيلية. وأعلنت فصائل عدة اطلاقها صواريخ مثل "ألوية الناصر صلاح الدين"، وحركة" الجهاد الاسلامي"، فيما لم تصدر "حماس" اي بيان عسكري عن اطلاقها صواريخ، وقد أصيب اسرائيليان بجروح ونقلا إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج . كما لحقت أضرار مادية نتيجة القصف.
وافادت مصادر فلسطينية "ان الاف الفلسطينيين شرق مدينة غزة بدأوا بالنزوح خوفا من الرد الاسرائيلي". وفي بيت حانون بشمال القطاع لجأ بعض العائلات الى مؤسسات تابعة للامم المتحدة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة