أجرى وفد من الأمم المتحدة محادثات في طرابلس في محاولة للتوسط لوقف النار بين الفصائل المسلحة التي حولت العاصمة الليبية ساحة لأسوا المعارك منذ سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011.
وأفادت بعثة المنظمة الدولية في ليبيا في بيان ان الوفد يهدف الى وضع حد للعنف ومساعدة السكان النازحين وحل مشاكل نقص المواد الغذائية والوقود. وقالت إن "بعثة الامم المتحدة في ليبيا تعمل عن كثب مع المجتمع الدولي في مسعى مشترك للتوصل الى وقف نار دائم ومتماسك". وساد الهدوء طرابلس في اليومين الأخيرين، وكانا الأهدأ منذ 13 تموز حين هاجمت كتائب مصراتة مطار العاصمة الذي تسيطر عليه كتائب الزنتان.
في غضون ذلك، افاد آمر كتيبة الساحل في لواء الغربية التابع لقوات "درع ليبيا" عياد العروسي، ان الكتيبة سيطرت ليل الخميس – الجمعة على "معسكر 27 قوات خاصة" في منطقة الماية غرب العاصمة طرابلس، مشيرا الى ان عملية تأمين الطريق الساحلي ستستغرق يومين. وأوضح ان قوات الكتيبة هي التي تسيطر حاليا على المعسكر بعد اشتباكات عنيفة مع عشرات المسلحين، في انتظار تعزيزات عسكرية إضافية لشن عمليات تطهير للمنطقة. ونفى وجود قوات تابعة لـ"غرفة ثوار عمليات ليبيا"، بل فقط قوات لواء الغربية المكلفة تأمين الطريق الساحلي من حدود جنزور حتى رأس جدير غرباً.
وكان مصدر طبي في مستشفى الزهراء بالعاصمة الليبية تحدث عن سقوط سبعة قتلى و43 جريحاً في اشتباكات مسلحة بين قوات عسكرية تابعة للواء ورشفانة للسيطرة على معسكر 27 غرب طرابلس التابع لـ"غرفة عمليات ثوار ليبيا".
وسبق لرئاسة أركان الجيش الليبي ان أصدرت تكليفاً منتصف تموز يقضي بإسناد مهمة تأمين الطريق الساحلي من جنزور حتى رأس جدير غرباً الى قوات "درع ليبيا - لواء الغربية". على صعيد آخر بدأت السفينة "عايدة 4" التابعة لوزارة النقل البحري المصرية رحلة تستغرق أربعة أيام إلى ميناء جرجيس التونسي لإجلاء المصريين العابرين من الأراضي الليبية والعودة بهم إلى ميناء الاسكندرية.
وتواجه السلطات الجزائرية مشكلة لجوء آلاف الليبيين من ذوي الأصول الجزائرية إلى البلاد، وخصوصا من قبائل الزنتان والجرامنة، ولهؤلاء صلات قربى مع سكان مناطق الدبداب وجانت وإليزى ودرج مرزوق وغدامس وتينيرى الجزائرية.
في غضون ذلك، أوردت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن الجزائر رفضت استضافة قاعدتين لطائرات أميركية من دون طيار لمراقبة الأوضاع في جنوب ليبيا وتنفيذ عمليات ضد جماعات سلفية هناك، وعلى الحدود الليبية مع النيجر. وقالت إن الأميركيين حددوا موقع القاعدة الأولى في شمال منطقة الدبداب، وهي معبر حدودي بين الجزائر وليبيا. أما القاعدة الثانية، فموجودة في منطقة تافسست القريبة من الحدود بين الجزائر وليبيا والنيجر.
وأكد رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أن بلاده لن تتدخل عسكرياً في ليبيا، إذ "يجب التوصل الى وفاق لإنشاء حكومة ومؤسسات قادرة على قيادة البلاد، لكن الذهاب بقواتنا لإعادة النظام ليس حلاً ولا يمكن ان يشكل حلاً". |