الأحد ٢٢ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ١٠, ٢٠١٤
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
قتلى بـ «برميل» على حلب... ومقتل 11 عنصراً نظامياً في إدلب
اوباما: دعمنا المعارضة لم يكن ليحدث أي تغيير
قتل تسعة وجرح عشرات المدنيين بـ «برميل متفجر» ألقته طائرة سورية على شمال حلب، في وقت قتل 11 عنصراً نظامياً بتفجير سيارة في شمال غربي البلاد، كما فجر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) سيارة في قرية يسكنها مسلحون من عشيرة انتفضت ضد التنظيم في شمال شرقي سورية.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بان «تسعة قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 24 آخرين بجروح جراء قصف ببرميل متفجر على منطقة في حي المعادي» في حلب، لافتاً إلى أن «عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود 10 جرحى على الأقل بحالات خطرة. كما قتل مواطنان اثنان جراء قصف جوي على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها الدولة الإسلامية». من جهته، قال «مركز حلب الإعلامي» إن «البرميل المتفجر» سقط في سوق الخضار وسط مكان مزدحم في حي المعادي، مشيراً إلى أن «أماً وأطفالها الثلاثة علقوا في الركام».

ودارت اشتباكات بعد منتصف ليل الجمعة- السبت بين «قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة ومقاتلي جبهة أنصار الدين من جهة أخرى في محيط فرع الاستخبارات الجوية في حي جمعية الزهراء في الجهة الغربية لحلب. كما دارت اشتباكات في محيط سجن حلب المركزي ومنطقة البريج ومحيط الفئة الأولى والثانية من المدينة الصناعية في الشيخ نجار وسط قصف من الطيران الحربي بالصواريخ والرشاشات الثقيلة على مناطق الاشتباكات»، وفق «المرصد»، الذي أشار الى مواجهات في محيط حي الشيخ سعيد وأطراف قرية عزيزة وقرب معمل الإسكان في منطقة الراموسة بسبب «محاولة قوات النظام والمسلحين الموالين لها سحب جثث قتلاها في المنطقة». واستهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» بصواريخ وقذائف الهاون مراكز قوات النظام في مطار كويرس العسكري في ريف حلب.

في شمال غربي البلاد، قال «المرصد» إن قوات النظام قصفت مناطق في قرية الشغور ومناطق على الطريق الواصل بين مدينة جسر الشغور وقرية جورين «عقب تفجير مقاتل يعتقد أنه من جبهة «النصرة» نفسه بعربة مفخخة قرب حاجز قوات النظام في قرية اشتبرق التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية في ريف مدينة جسر الشغور، التي أدت الى مقتل 11 شخصاً». وارتفع إلى «4 عدد القتلى في محافظة إدلب، بينهم 3 مقاتلين من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة استشهدوا خلال قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في ريفي إدلب وحماة، وطفلة استشهدت متأثرة بإصابتها في قصف سابق بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي على مناطق في قرية الناجية بريف مدينة جسر الشغور».

في الوسط، قصفت قوات النظام مناطق في قرية جديدة في ريف حماة الشمالي و «أنباء عن شهيدين وسقوط عدد من الجرحى»، في وقت دارت «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة من طرف آخر في منطقة مورك» في ريف حماة، وفق «المرصد»، وأضاف أن مقاتلي الكتائب الإسلامية «استهدفوا حاجزاً لقوات النظام قرب مدينة محردة التي يقطنها مواطنون من أتباع الديانة المسيحية، في حين فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في مدينة طيبة الإمام».

في جنوب البلاد، ألقى الطيران المروحي «برميلين متفجرين» على مناطق في بلدة الحراك عقبه قصف من قبل قوات النظام على مناطق في البلدة في ريف درعا، وفق «المرصد»، وأضاف: «استشهد 4 مقاتلين من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في حي المنشية بدرعا البلد، بينما استشهد رجل من مدينة نوى متأثراً بجراح أصيب بها إثر قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين على مناطق في المدينة».

في دمشق، قصف الطيران المروحي بـ «البراميل المتفجرة أماكن في منطقة سبنا بالقرب من رنكوس في القلمون» شمال العاصمة، بحسب «المرصد»، وأشار إلى أن الطيران قصف الطرق الواصلة إلى قرية عين الفيجة بوادي بردى، فيما نفذ الطيران الحربي غارة على أماكن في المنطقة الواقعة بين بلدتي زبدين ودير العصافير في الغوطة الشرقية.

في شمال شرقي البلاد، فجر مقاتل من تنظيم «الدولة الإسلامية» نفسه بعربة مفخخة عند حاجز لمقاتلين ومسلحين عشائريين في بلدة غرانيج التي يقطنها مواطنون من أبناء عشيرة الشعيطات في الشرقي لدير الزور، وسط «معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف عناصر الحاجز». وقال «المرصد»: «اطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الواقعة بين قريتي المسرب والطريف بالريف الغربي لدير الزور ما أدى لمقتل عنصر من المرافقين للقيادي». وأنذر «داعش» عائلات موظفي حقل العمر النفطي التي تقطن في المدينة العمالية التابعة لحقل العمر بوجوب إخلاء المدينة خلال أسبوع من تاريخ الإنذار، في خطة من تنظيم «الدولة الإسلامية» لإسكان عائلات مقاتليها المهاجرين في المدينة العمالية. وكان مقاتلو التنظيم قتلوا 19 عاملاً يعملون في آبار النفط في ريف دير الزور.

وكانت مصادر أهلية من ريف مدينة تل أبيض في محافظة الرقة أبلغت «المرصد» بأن «الدولة الإسلامية قام بإسكان العشرات من مقاتليها من الجنسية الصينية في قرية تل أخضر الكردية، الواقعة في ريف مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة».

في الحسكة المجاورة، سقطت قذائف على مناطق في حيي المفتي وتل حجر بمدينة الحسكة، إحداها سقطت قرب مركز «قوات الأمن الداخلي الكردية» (الأسايش) ومعلومات عن سقوط 5 جرحى على الأقل، بينهم طفل ومواطنة على الأقل».

موالون يتظاهرون للمطالبة بإطلاق أسرى

تظاهر امس عشرات الموالين للنظام السوري وسط دمشق لمطالبته بالتفاوض مع مقاتلي المعارضة في شرق العاصمة للإفراج عن أقاربهم، في وقت قتل 11 عنصراً نظامياً بتفجير المعارضة لعربة في شمال غربي البلاد. كما قتل وجرح 30 مدنياً بـ «برميل متفجر» ألقته طائرة مروحية على حلب شمالاً.

وكان أهالي مدينة عدرا العمالية في ريف دمشق، دعوا إلى تظاهرة في ساحة الأمويين وسط العاصمة وقرب هيئة الأركان في الجيش ومبنى «الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون» لـ «الضغط» على النظام ودفعه الى التفاوض مع «الجبهة الإسلامية» لإطلاق سراح مخطوفين لديها في الغوطة الشرقية. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «عدرا تنزف» وصوراً لضباط وأهال محتجزين لدى المعارضة.

وكان مقاتلو «الجبهة الإسلامية» اقتحموا العام الماضي المدينة العمالية التي تضم أسر ضباط في الجيش والأمن واحتجزوا عشرات منهم. لكن ممثلي النظام لم يدخلوا في مفاوضات مع المعارضة لمقايضتهم بمعتقلين لديه. وسلم «جيش الإسلام»، التابع لـ «الجبهة الإسلامية»، قبل يومين امرأة مسنة الى «منظمة الهلال الأحمر السوري» في إطار «بادرة حسن النية» لتحريك ملف التفاوض.

وتعرض النظام لانتقاد من موالين على صفحات التواصل الاجتماعي لأنه لم يدخل في مفاوضات لإطلاق سراح ضباط وعائلات أسرى لدى المعارضة، خصوصاً بعد دخول إيران في مفاوضات لإطلاق سراح رعاياها ضمن صفقة خروج مقاتلين من المعارضة من حمص القديمة قبل أشهر.

إلى ذلك، قال «مركز حماة الإخباري» المعارض، إن قوات النظام «أعدمت ثمانية من عناصرها في مطار حماة العسكريّ لرفضهم أوامر عسكرية بخوض القتال في معارك ريف حماة»، وذلك بعدما قتلت الشهر الماضي 20 عنصراً في المطار لأنهم «رفضوا المشاركة في المعارك».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أشار إلى «حال استياء شديد» في أوساط الموالين بسبب ازدياد عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية في الأسابيع الأخيرة، لا سيما بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) على «الفرقة 17» و «اللواء 93» في الرقة في شمال شرقي البلاد وحقل غاز الشاعر (قبل أن تستعيده قوات النظام) في وسط البلاد وسقوط نحو 500 قتيل من العناصر النظامية والموالية. وسجلت في اليومين الماضين مواجهة بين عناصر أمنية نظامية و «قوات الدفاع الوطني» الموالية في حي التضامن جنوب دمشق.

وأفاد «المرصد» امس بأن 11 عنصراً نظامياً قتلوا بتفجير عربة مفخخة «قرب حاجز قوات النظام في قرية اشتبرق التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية في ريف مدينة جسر الشغور» في ريف إدلب. ودمر مقاتلو «الفرقة 13» بصاروخ «تاو» أميركي دبابة عند حاجز نظامي في ريف معرة النعمان في شمال غربي البلاد. وأشار «المرصد» الى مقتل «13 مدنياً بينهم طفل في قصف للطيران المروحي ببرميل متفجر على منطقة في حي المعادي في مدينة حلب وأصيب 17 آخرون بجروح».

اوباما: دعمنا المعارضة لم يكن ليحدث أي تغيير

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنها «فكرة خيالية» القول إن دعم المعارضة السورية كان سيحدث تغييراً في المعادلة، بسبب الدعم الكبير الذي يحصل عليه الجيش النظامي السوري من روسيا وإيران و «حزب الله».

وقال أوباما في مقابلة مع توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن القول بأن دعم المتمردين السوريين كان سيحدث تغيراً «كانت دائمة فكرة خيالية. القول بأنه كان يمكن تقديم أسلحة خفيفة أو متطورة لمعارضة تضم في شكل أولي مزارعين سابقين وأطباء وصيادلة لتقاتل جيشاً مدرباً في شكل جيد ومدعوم من إيران وحزب الله، لم يكن أبداً الرهان» الذي كان يجب اتخاذه من قبل واشنطن. ويعتبر هذا بمثابة رد على تصريحات سابقة لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلنتون التي قالت إنها اقترحت في نهاية 2012 تسليح المعارضة المعتدلة وأن أوباما رفض ذلك. وقال فريدمان إن أوباما يرى أن الإدارة الأميركية تجد حالياً صعوبة في تدريب وتسليح متمردين علمانيين في سورية حيث أنه «ليست هناك قدرة كافية كما تتمنى».

وكان الرئيس الأميركي أقر خطة تضمنت رفع عدد المتدربين في برامج سرية في معسكرات في دول مجاورة سورية. وتحدث معارضون عن وصول أسلحة أميركية مضادة للدروع إلى بعض المجموعات المعارضة.

وطلب البيت الأبيض سابقاً من الكونغرس اعتماد مبلغ 500 مليون دولار أميركي لدعم المعارضة المعتدلة بإشراف وزارة الدفاع الأميركية وليس وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) كما يجري حالياً.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة