|
أفادت وكالة الأنباء السعودية "و ا س" أن الملك عبدالله بن عبد العزيز أمر بتثبيت جميع المعينين بعقود حكومية موقتة، فيما أطلق مثقفون سعوديون نداء يدعو الى تطبيق اصلاحات واسعة وتحول السعودية ملكية دستورية، وقت تصدر في موقع "فايسبوك" على الانترنت دعوات الى التظاهر في المملكة.
ولم تذكر الوكالة عدد المستفيدين من القرار الذي اتخذه الملك عبدالله وهو الاحدث في حزمة من المزايا التي أمر بها لدى عودته إلى المملكة من رحلة علاجية في الخارج استمرت ثلاثة أشهر. في غضون ذلك، قال 132 مثقفاً في نداء ان "ما ترتب على الثورتين التونسية والمصرية من تفاعلات" في الدول العربية "أوجد ظروفاً تفرض... بذل أقصى الجهد في اصلاح الاوضاع قبل ان تزداد تفاقماً". وطالبوا بـ"اعلان ملكي" يؤكد بوضوح "التزام الدولة التحول ملكية دستورية"، و"تطوير النظام الاساسي للحكم الى دستور متكامل ينص على الفصل بين السلطات، وربط الصلاحيات بالمسؤولية والمحاسبة".
كما طالبوا باعتماد الانتخاب العام والمباشر وسيلة لتأليف المجالس البلدية ومجلس المناطق ومجلس الشورى ومشاركة النساء في الترشيح والانتخاب. ودعوا الى "اتخاذ الاجراءات القانونية والمؤسسية الكفيلة بتمكين النساء من نيل حقوقهن في التعلم والتملك والعمل والمشاركة في الشأن العام دون تمييز"، كما طالبوا باتخاذ اجراءات تمنع "اي تمييز طائفي او قبلي او مناطقي او عرقي" في البلاد.
ونادى موقعو النداء بصدور "اعلان ملكي... يضع برنامجاً زمنياً للشروع في الاصلاح السياسي والافراج الفوري عن السجناء السياسيين ورفع القيود المفروضة على حرية النشر والتعبير". وقال استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الملك سعود، خالد الدخيل، ان "هذه المطالب ستقدم لاحقاً الى الملك عبدالله"، مضيفاً: "لدينا امل كبير في ان اصلاحاً سيحدث في المملكة". وظهرت عقب احداث تونس ومصر، حيث اسقطت حركات الاحتجاج نظامي الرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك، دعوات على الانترنت الى التظاهر في السعودية من أجل التحول "ملكية دستورية".
وتدعو صفحة على "فايسبوك" تحمل اسم "ثورة حنين" الى التظاهر في "كل انحاء" السعودية في 11 آذار، بينما تطالب صفحة تحمل عنوان "الثورة السعودية يوم 20 آذار" بالملكية الدستورية وبالحريات وباجراء انتخابات تشريعية. ويستبعد المحللون ان تشهد المملكة الغنية بالنفط تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام، على رغم الدعوات في مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فايسبوك" و"تويتر" اللذين اضطلعا بدور بارز في احداث تونس ومصر.
في غضون ذلك، نفى مصدر سعودي انباء ترددت عن عرض سعودي لشراء موقع "فايسبوك"، قائلاً إن لا أساس له من الصحة. ولاحظ أن المبلغ الذي أعلن للصفقة المزعومة، وهو 150 مليار دولار أميركي، "ضخم جداً مما يؤكد أن الخبر مكذوب ولا أساس له من الصحة". وكان موقع "داون وايرز" الأميركي أورد أن الملك عبدالله قد اتجه الى هذه الخطوة بعد أن ابدى انزعاجه الشديد من التظاهرات وانزعاجه من السماح بالصفحات التي تدعو إلى الثورات التي تحدث في المنطقة عبر "فايسبوك". (رويترز، و ص ف، ي ب أ)
|