الأحد ٢٢ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢٨, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
المعارضة اليمنية تدعو الى "ثلثاء غضب"

صنعاء – من أبوبكر عبدالله:


استمرت وتيرة الاحتجاجات في المحافظات اليمنية حيث شارك آلاف من الشبان في مسيرات، وهتفوا بسقوط النظام وتنحّي الرئيس علي عبدالله صالح وأفراد عائلته عن الحكم، فيما تحوّلت الاحتجاجات اعمال عنف في محافظتي حضرموت وعدن حيث اشتبك المجتمعون مع دوريات الجيش التي حاولت تفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات الكهربائية والرصاص، ما ادى الى اصابة 17 متظاهراً بجروح.


ودعت احزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك (ستة احزاب من اليسار والاسلاميين) محازبيها وانصارها الى المشاركة غداً في تظاهرات "ثلثاء الغضب" احتجاجاً على "المجازر البشعة" التي ترتكب في حق المدنيين، وخصوصاً في عدن التي يحاصرها الجيش بالآليات الثقيلة والمدرعات.


وادعت ان قوات الجيش والامن "اقترفت جرائم دموية ضد سكان عدن بما في ذلك أعمال الدهس ومنع اسعاف الجرحى في الشوارع". وافاد سكان ان اكثر المدارس والكليات والشركات والمحال التجارية اقفلت مع استمرار مئات الشبان في تنظيم اعتصامات احتجاجية في الساحات العامة للمطالبة بسقوط النظام.
وقال ناشطون ان اجهزة الامن اقتحمت منازل واعتقلت خمسة من قادة "الحراك الجنوبي" بينهم السفير قاسم عسكر جبران، كما شنت حملة اعتقالات في احياء المحافظة شملت 70 مدنياً بينهم أساتذة جامعيون وديبلوماسيون وصحافيون وطلاب. وأوضح مسؤول محلي أن المعتقلين متورطون في أعمال عنف.


وليلاً، احتشد مئات الشبان في الشارع الرئيسي بمدينة المعلا وقطعوا الطريق بعدما حطموا الحواجز الحديد على جنباته، عقب تشييعهم جثمان شاب قضى متأثراً بجروحه نتيجة المواجهات بين المحتجين والشرطة الجمعة الماضي. وقال ناشطون إن قوات الجيش فرقت المحتجين بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات الكهربائية.

تفاعلات سياسية
سياسياً، توالت الانسحابات من حزب المؤتر الحاكم، إذ أعلن عشرات من الناشطين والأكاديميين والحقوقيين والطلاب تقديم استقالاتهم منه احتجاجاً على استخدام السلطة العنف في قمع التظاهرات. وقلل الحزب شأن الاستقالات التي أعلنها نواب وقياديون في الحزب، قائلاً انه "يضم في صفوفه ملايين الأعضاء الأوفياء ويمتلك القدرة على تجديد نفسه"، واصفاً استقالة النواب بانهاء "تنقية للحزب من الشوائب".


وكانت استقالة تسعة نواب من الحزب الحاكم محور لقاء جمع أمس الرئيس علي صالح وأعضاء الكتلة السياسية لحزبه في البرلمان، وتناول، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" "التطورات على الساحة الوطنية وما يواجه اليمني من تحديات في ظل حال الاحتقان الذي خلفته الاحتجاجات وحال الانسداد السياسي بين الحكم والمعارضة". وقد أكد النواب تأييدهم لمبادرة علي صالح للاصلاح السياسي، وشددوا على تضافر الجهود الوطنية من أجل مصلحة الوطن والانحياز الى الوطن واستقراره ورفض كل أشكال الانقلاب على الديموقراطية والشرعية الدستورية، كما أكدوا أن المتخاذلين والمهزومين هم من يفرطون في مبادئهم عند أول منعطف ومثل هؤلاء لا يشرف الوطن او المؤتمر الشعبي العام انتمائهم إليه.


وأعلن القيادي في "الحراك الجنوبي" والجهادي السابق الشيخ طارق الفضل انضمامه الى المحتجين وتبني مطالبهم، وقال إن قبائل أبين تؤيد شباب الثورة الشعبية في خيارهم لاسقاط النظام. وصرح الناطق الرسمي باسم المسلحين الحوثيين محمد عبد السلام استمرار الحوثيين في تنظيم الاعتصامات والتظاهرات في محافظة صعدة والمحافظات المجاورة الى حين سقوط نظام علي صالح.
وشهدت قبيلة بكيل انقساماً في صفوف وجهائها، إذ أعلن بعضهم تأييد حركة الاحتجاجات، فيما أعلن آخرون تأييدهم للرئيس علي صالح وانحيازهم الى "مصالح اليمن".
ونفت وزارة الدفاع اليمنية تقارير تحدثت عن انضمام ضباط في الجيش إلى حركة الاحتجاجات وقالت إنها "مفبركة وتندرج في إطار التسريبات الحاقدة على المؤسسة الدفاعية والأمنية اليمنية" وان "المؤسسة العسكرية تقف على الحياد ولا يمكن أن تنحاز الى هذا الطرف أو ذلك، بل تنحاز تماماً الى جانب الوطن والحفاظ على وحدته".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة