الأحد ٢٢ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٢٥, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
حرب غزة إلى مستوى جديد من التصعيد: تدمير برج سكني واغتيال قيادي في "حماس"
رام الله - محمد هواش والوكالات 
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سكان غزة من البقاء في أي مكان يعمل فيه ناشطون فلسطينيون، غداة انتقال إسرائيل بالحرب إلى مستوى جديد، إذ سوت برجاً سكنيا من 13 طبقة في القطاع بالأرض.
 
ومع عدم ظهور أي مؤشرات لقرب انتهاء القتال الذي دخل أسبوعه السابع الآن، ربما كان حديث نتنياهو يشير إلى توجيه ضربات أشرس الى القطاع الكثيف السكان على رغم أن ذلك قد يزيد القلق الدولي.
وبعد ساعات من هذا الحديث دمر تجمع لعشرة منازل يخص أحدها عضوا في "حماس" في غارة جوية في بلدة خان يونس بجنوب قطاع غزة كما روى جيران.

وفي مدينة غزة، استهدفت غارة اسرائيلية سيارة كان فيها محمد الغول الذي يصفه الجيش الاسرائيلي بأنه قيادي في "حماس" مسؤول عن "صفقات تمويل الارهاب". أفاد شهود إنه عثر على دولارات اميركية وسط انقاض السيارة. واستهدف الغول بعد ثلاثة ايام من اغتيال اسرائيل ثلاثة من قادة "حماس" في جنوب القطاع.
وواصل ناشطو غزة اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جنوب اسرائيل. وقال الجيش إن الناشطين اطلقوا 117 صاروخا وقذيفة يوم الأحد وحده واعترض نظام "القبة الحديد" الاسرائيلي الدفاعي تسعة منها.


إسرائيل تهدّد 

على رغم دعوة مصر الفلسطينيين والاسرائيليين الى معاودة المفاوضات غير المباشرة من اجل وقف نار دائم في قطاع غزة، هددت اسرائيل المدنيين الفلسطينيين في القطاع باستهدافهم بالقصف ان كانوا قريبين من مبان او مكاتب او مواقع او بيوت تستخدمها حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
 
وردت "حماس" على التهديدات الاسرائيلية بانها "لاتخاف ذلك، معتبرة ان هذه التهديدات تشير الى ارتباك اسرائيل وعدم قدرتها على تحقيق انجازات ملموسة باستثناء استهداف المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ".

ودمّر الطيران الحربي الاسرائيلي أبراجا سكنية في قلب مدينة غزة وفي رفح، كما كثف غاراته الجوية على مواقع وسيارات ودراجات نارية في شوارع القطاع، فاوقع 13 قتيلا وعشرات الجرحى لترتفع حصيلة قتلى الفلسطينيين في اليوم الـ48 للحرب الاسرائيلية منذ 8 تموز إلى 2116 ، بينهم 564 طفلا .

ورد الفلسطينيون باطلاق نحو 100 صاروخ الى قذائف الهاون على التجمعات السكانية الاسرائيلية في محيط قطاع غزة، واطلقت صواريخ على المدن الرئيسية، فسقط صاروخ شمال تل ابيب من غير ان يوقع اصابات ومن غير ان تطلق صفارات الانذار. وكان صاروخ سقط على معبر ايريز شمال قطاع غزة، فأوقع خمس اصابات غداة مقتل طفل اسرائيلي في كيبوتز ناحال عوز.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء إن "حماس تدفع وستواصل دفع ثمن باهظ عن الجرائم التي ترتكبها". ودعا سكان غزة الى "الجلاء فورا عن كل موقع تستخدمه حماس لممارسة نشاط ارهابي". وشدد على ان" كل مكان في قطاع غزة تطلق منه النار يعتبر هدفا". وأعلن "اننا مستعدون لاحتمال ان تتواصل المعركة في قطاع غزة بعد افتتاح السنة الدراسية الجديدة". وأكد ان "من يطلق النار على مواطني اسرائيل لن يتمتع بحصانة"، موضحا ان "هذا أمر ينطبق على كل القطاعات وكل الحدود (مما يشير الى نية اسرائيل اغتيال قياديين من حركات المقاومة يقيمون في دول عربية)".

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون ان "حماس تحاول جر اسرائيل الى حرب استنزاف، لكنها مخطئة اذا اعتقدت انها ستنجح في ارهاقنا". وأضاف ان" اسرائيل ليست في عجلة من أمرها ولا تفرض على نفسها قيودا زمنية" .

ونسبت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي الى مصادر ديبلوماسية وعسكرية اسرائيلية انه " إذا لم يتم التوصل الى اتفاق طويل الأمد في غضون بضعة أيام في القاهرة، فإن الجيش الاسرائيلي سيتحرك إلى المرحلة التالية من هجوم بري جديد". وقالت إن" العملية البرية الجديدة قد تتخذ شكل توغل "في منطقة واحدة أو أكثر ... لإلحاق الضرر بحماس... ثم الخروج مرة أخرى من قطاع غزة".
 
مصر
وكانت مصر أعلنت السبت انها "وجهت دعوة الى الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني لمعاودة مفاوضات وقف النار في قطاع غزة بعد انهيار هدنة الايام الخمسة الأسبوع الماضي".
وصدر بيان في هذا الشأن لوزارة الخارجية المصرية في القاهرة بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأكّد عباس خلال مؤتمر صحافي "ضرورة تثبيت هدنة في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن ووقف إزهاق الأرواح ثم البحث في القضايا العالقة". وقال إن "المبادرة المصرية هي الوحيدة المطروحة للنقاش وانه لا جهة اخرى تستطيع ان تقوم بهذا الواجب". ودعا الى"أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم من أجل وقف القتال". وأبدت الفصائل الفلسطينية استعدادها لمعاودة المفاوضات، بينما لم ترد إسرائيل على الدعوة المصرية.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة