الأحد ٢٢ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٢٦, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
اقتراح مصري لهدنة جديدة في غزة فتح المعابر وشهر لمعالجة نقاط الخلاف
اسرائيل تواصل ضغوطها على سكان غزة ومقاومتها ترد
رام الله - محمد هواش والوكالات 
اقترحت مصر على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي التزام فترة هدنة جديدة تتيح فتح المعابر في قطاع غزة وادخال المساعدات ومواد اعادة الاعمار، مع اعطاء مهلة شهر للاتفاق على نقاط الخلاف مثل فتح المطار والمرفأ، وقت واصلت اسرائيل غاراتها الجوية التي تسببت بمقتل تسعة فلسطينيين على الاقل الاثنين.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه ان الاقتراح المصري "يدور حول التوصل الى هدنة موقتة تفتح خلالها المعابر وتسمح بدخول المساعدات ومواد اعادة الاعمار، بينما تتم مناقشة النقاط الخلافية خلال شهر". واضاف: "سنكون مستعدين لقبول الهدنة، لكننا في انتظار الرد الاسرائيلي على الاقتراح".
وأوضح ان حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مستعدة لقبول هذا الاقتراح اذا وافقت اسرائيل عليه.
وأكد مسؤول مصري انه تم ابلاغ الفلسطينيين والاسرائيليين الاقتراح الجديد.

وأفاد مسؤول فلسطيني آخر ان مصر قد تدعو الوفدين المفاوضين الفلسطيني والاسرائيلي للعودة الى القاهرة خلال 48 ساعة.
وصرح الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري بأن "الجهود مستمرة للتوصل الى اتفاق" من غير ان يخوض في التفاصيل.

بينما قال الناطق باسم حركة "الجهاد الاسلامي" داود شهاب ان "نجاح الاتصالات التي تجري لاعلان وقف اطلاق النار مرتبط بتحقيق المطالب الفلسطينية التي هي واضحة وثابتة".
ورفض مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على الاقتراح، مكررا ان اسرائيل "ترفض التفاوض تحت القنابل".
وقال وزير العلوم ياكوف بيري إنه قد تكون هناك "فرص جيدة" لمعاودة المفاوضات في حال توقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية في اتجاه اسرائيل.

وكشف مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات في القاهرة ان الوفد الفلسطيني الموحد برئاسة عزام الاحمد في انتظار الرد الاسرائيلي على الورقة التي قدمها الوفد الفلسطيني قبل انهيار الهدنة الاخيرة الثلثاء الماضي، مضيفاً: "هذا ما ابلغناه للاخوة في مصر الذين يبذلون جهودا مكثفة للتوصل الى اتفاق في ظل التعنت الاسرائيلي".


اسرائيل تواصل ضغوطها على سكان غزة ومقاومتها ترد توقعات من الجانبين لإعلان مصر هدنة طويلة

واصلت اسرائيل امس ضغوطها العسكرية على قطاع غزة لاجبار الفلسطينيين على وقف النار بشروط اسرائيلية وواصل الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته على بيوت الفلسطينيين ومحالهم التجارية.
كثف الجيش الاسرائيلي القصف المدفعي لشمال قطاع غزة، فاوقع تسعة قتلى فلسطينيين وعشرات الإصابات، لترتفع حصيلة ضحايا الحرب في يومها الـ49 إلى 2130 قتيلا فلسطينيا بينهم 577 طفلا، و261 امراة، و101 مُسِنا، و 10870 جريحا.

وردت فصائل المقاومة الفلسطينية بقصف بلدات اسرائيلية بـ 30 قذيفة هاون، الى اطلاق صواريخ ذات عيارات مختلفة على بلدات ومدن جنوب اسرائيل.

ولكن لم يستبعد الفلسطينيون والاسرائيليون امكان التوصل الى وقف نار في قطاع غزة لفترة طويلة قد تمتد شهراً مع فتح معبر رفح امام الافراد في الاتجاهين، ترعى مصر خلالها مفاوضات هادئة تتعلق بقضايا فك الحصار واعادة اعمار غزة وتوسيع منطقة الصيد البحري للفلسطينيين.

وردا على توقعات اسرائيلية لاعلان مصر في أي لحظة اتفاقا لوقف النار لمدة شهر، قال القيادي في حركة "الجهاد الاسلامي" خالد البطش ان " الجانب المصري الراعي للمفاوضات غير المباشرة اجرى اتصالات ليل الاحد- الاثنين مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وان الجانب الفلسطيني بانتظار موافقة من الطرف الاسرائيلي قبل ان نرد ايجابا او سلبا على هذا الموقف، وانه حتى هذه اللحظة لم يتم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار".

وقال عضو الوفد الفلسطيني الى مفاوضات القاهرة قيس عبد الكريم " ان الصيغة الاخيرة التي اقترحها الجانب المصري وابلغت الى الاسرائيليين هي صيغة تضمن تنفيذ تفاهمات 2012 في شأن وقف النار وفتح المعابر وبدء عملية اعادة اعمار قطاع غزة وتوسيع مساحة الصيد البحري".

واضاف ان المقترح المصري يشمل ايضاً "البدء بوقف نار طويل الامد تجري خلاله مفاوضات لحل بقية القضايا المطروحة، بما في ذلك موضوع الميناء والمطار والسجناء الأمنيون".
وكان مصدر أمني اسرائيلي افاد "ان مصر تنوي الاعلان مساء اليوم (أمس) عن هدنة مفتوحة لمدة شهر على الاقل في مقابل فتح معبر رفح في المرحلة الأولى". ورجح، استنادا الى الاذاعة الاسرائيليةـ، ان "تقدم مصر على هذه الخطوة إذا لم يحدث أي تغير في اللحظة الأخيرة على موقف حركتي حماس و الجهاد الاسلامي".
وصرح الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري بان "الجهود لا تزال مستمرة للتوصل الى اتفاق، الا أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي شيء نهائي".

وأورد موقع "واللا" الاخباري الاسرائيلي "انه في حال اعلان وقف النار فسيكون ذلك مرتبطاً بفتح معبر رفح لخروج ودخول الاشخاص بدايةً"، فيما اشارت مصادر امنية اسرائيلية الى ان فتح معبر رفح مرتبط بمصر وليس باسرائيل. وفي المرحلة الثانية ستوسع منطقة الصيد البحري لتصل الى 12 ميلاً في حال المحافظة على وقف النار، وكذلك فتح معبر كرم أبو سالم التجاري على مراحل لادخال البضائع التجارية وصولا الى ادخال مواد البناء.

وقال الوزير الاسرائيلي يعقوب بيري: "إذا تم الاتفاق على هدنة والتقيد بها، فمن المحتمل أن يعود الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة". واوضح ان "إسرائيل مستعدة في المرحلة الراهنة لمناقشة تسوية على نطاق محدود فقط، تشمل فتح المعابر وتوسيع منطقة صيد الأسماك قبالة شواطىء قطاع غزة"، لكنها ايضا "مستعدة من حيث المبدأ لتطبيق تسوية على نطاق أوسع بحسب صيغة اعادة بناء القطاع مقابل تجريده من الاسلحة".

في غضون ذلك، اغارت طائرات سلاح الجو الاسرائيلي على 35 هدفاً فلسطينياً في قطاع غزة بينها مسجدان ادعت اسرائيل انهما يستخدمان لتخزين الصواريخ ولاطلاق هجمات على اسرائيل .
ونسبت الاذاعة الاسرائيلية الى مصدر كبير في سلاح الجو الاسرائيلي "ان جيش الدفاع يستعد لاستهداف المزيد من قادة المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة إذا استمر القتال". وقال: "إن حماس تطلق في الفترة الراهنة عدداً قليلاً من الصواريخ للمديين المتوسط والبعيد لكنها زادت إطلاق قذائف الهاون".

وأعلنت "كتائب القسام" و"سرايا القدس" التابعتين لـ"حماس " و"الجهاد الاسلامي " مسؤوليتهما المشتركة عن قصف "نتيف هعتسرا" وتجمعات الجنود في معبر "إيريز" بـ30 قذيفة هاون.
كما اعلنت "سرايا القدس" قصف بلدة أشكول الاسرائيلية بصاروخي 107 وأحراش كيسوفيم بثلاث قذائف هاون وقصف شركة كهرباء عسقلان ومجمع اشكول بـ 10 صواريخ 107. كذلك اطلقت فصائل اخرى 12 صاروخا على مواقع اسرائيلية في محيط قطاع غزة.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة