تكريساً للانقسام السياسي والعسكري الحاصل في ليبيا، انتخب المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عمر الحاسي الذي يدعمه الإسلاميون رئيساً جديداً للوزراء، بينما أعلن رئيس الأركان العامة اللواء عبدالرزاق الناظوري "الحرب على الإرهابيين" بعد أدائه اليمين أمام أعضاء مجلس النواب.
وصرح ناطق باسم المؤتمر الوطني العام بان المؤتمر عاد الى الانعقاد في العاصمة الليبية لانتخاب الحاسي، مع العلم أن ولايته انتهت مع الانتخابات العامة في حزيران.
وفي المقابل، أدى الناظوري اليمين خلفاً للواء عبدالسلام جادالله العبيدي. وقال في كلمة مقتضبة أمام النواب: "اسمحوا لي، بعد إذنكم، أن أعلن، ومن هذه اللحظة، الحرب على الظلاميين والإرهابيين التكفيريين".
وكان عدد من قادة الجيش رفضوا ان يعين مجلس النواب رئيساً جديداً للأركان. والناظوري كان يأمر كتيبة الأوفياء في مدينة بنغازي وشارك بها في "ثورة 17 فبراير" عام 2011، وهو قريب من اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود "عملية الكرامة" في وجه الإسلاميين.
في غضون ذلك، دعت جماعة "أنصار الشريعة" قوات "فجر ليبيا" التي تضم الميليشيات الإسلامية الأخرى للانضمام إليها، غداة تصنيف مجلس النواب المنتخب الجماعتين "إرهابيتين". وجاء في رسالة نشرتها على الانترنت: "اتحدوا مع المجاهدين في بنغازي في الأهداف والغايات والمقاصد، فهم أعلنوها صراحة أنهم يرفضون كل المشاريع الغربية والمتسلقين وطلاب السلطة، وسيروا بسيرهم وارفضوا كل مشاريع العملاء والمندسين والمنافقين. أعلنوا أن قتالكم من أجل الشريعة الإسلامية، لا من أجل الشرعية الديموقراطية حتى يجتمع الجميع تحت راية واحدة، وتزداد قوة أهل الحق وتضعف قوة أهل الباطل. اللعبة التي يخطط لها الغرب الآن بعد الانتهاء من القتال الدائر هو ضربكم بالمجاهدين واستعمالكم لقتالهم بحجة أنهم متطرفون لا يريدون الأمن والأمان فاحذروا".
وفي القاهرة حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري من احتمال امتداد العنف في ليبيا الى الدول المجاورة، وأكد ضرورة العمل على تجنب "التدخلات في الشأن الليبي".
وهو كان يتحدث قبيل بدء اجتماع في القاهرة لوزراء خارجية ليبيا والجزائر وتونس وتشاد والسودان والنيجر، وبعد يومين من اتهام ميليشيات اسلامية طائرات من مصر والإمارات بالاغارة على مواقعها في طرابلس، وهو ما نفته القاهرة.
وطالب وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز مجلس الأمن بتوجيه رسالة قوية عن النزاع المسلح في ليبيا ووقف الاقتتال. |