الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٣١, ٢٠١٤
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
الجزائر تبلغ الأميركيين بصعوبات تعترض تنسيقاً إقليمياً ضد الإرهاب في ليبيا والساحل
الجزائر- عاطف قدادرة { طرابلس – «الحياة» 
اعتبرت الحكومة الجزائرية أن «الظروف غير مشجعة» لإعادة إحياء نشاط لجنة المتابعة الأمنية لخلية مكافحة الإرهاب التي تشارك فيها أربع من دول الساحل الأفريقي وتتخذ من مدينة تمنراست في الجنوب الجزائري مقراً لها. أتى ذلك خلال محادثات أجراها قائد قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال دافيد رودريغيز مع المسؤولين الجزائريين.

وأبلغت مصادر مطلعة «الحياة»، أن الجزائر ردت على طلب أميركي بتفعيل خلية المتابعة الأمنية لدول الساحل الأربعة، بالإشارة إلى «انهماك دولتين على الأقل بأوضاعهما الداخلية»، علماً بأن الدول الأربع المعنية هي الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر.

ويعتقد أن واشنطن أرادت الاستفسار عن مدى جاهزية التكتل الذي يسمى بـ «دول الميدان» في محاربة الإرهاب، فيما تركز اهتمام قائد «أفريكوم» على ملفي الساحل وليبيا، وقال إن الجزائر «تعد شريكا مهماً ونحن على استعداد للعمل بشكل وثيق مع حكومتها لمحاربة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي».

ورأى قائد «أفريكوم» أن مشكلة الإرهاب والتطرف «معقدة» وهي تعني المجتمع الدولي برمته و «ليست قضية قوات الأمن وحسب»، ويتطلب التغلب عليها «عملاً مشتركاً» في مجالات الأمن والتنمية والديبلوماسية.

وعكس موقف الجزائر إحباطاً إزاء مبادرة حاولت إطلاقها مع دول الساحل لتشكيل هيئة أركان مشتركة لمواجهة تهديدات «القاعدة» والتنسيق المعلوماتي والعملياتي في مواجهة الإرهاب وتهريب السلاح.

وأتت هذه الخطوة إثر مخاوف لدى دول الساحل إزاء احتمال سقوط أسلحة متطورة في أيدي «القاعدة» في الصحراء، على خلفية معلومات عن اختفاء بعض صواريخ أرض- جو من مخازن أسلحة ليبية إثر سقوط نظام العقيد القذافي.

وشكلت الدول الأربع خلية أمنية لمواجهة «تدفق كبير للسلاح» من ليبيا وكذلك تبادل المعلومات لمواجهة خطر الإرهاب والتصدي لانتشار غير مسبوق للسلاح في منطقة الساحل، ترافق مع تنامي نشاط «القاعدة»، مستفيدة من «وضع هش» نجم عن انهيار النظام الليبي.

وأعلن منذ شهور عن اختفاء نحو ألف صاروخ أرض- جو في ليبيا بعد انهيار نظام القذافي، أكد خبراء أنها نقلت إلى منطقة الساحل، فيما أرسلت الولايات المتحدة خبراء أمنيين لتعقب أثر صواريخ مضادة للطائرات فقدت في ليبيا.

واحتضنت الجزائر التي تقود حملة مكافحة الإرهاب إقليمياً، أول اجتماع لمجموعة العمل حول تعزيز قدرات مكافحة الإرهاب في الساحل في إطار آلية أقرت في «المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب». وشارك في هذا الاجتماع الذي رأسته الجزائر وكندا، ممثلو الدول الأعضاء في «المنتدى» ودول منطقة الساحل ومنظمات إقليمية ودولية.

في غضون ذلك، أعلن متشددون في شرق ليبيا إسقاط طائرة تابعة لـ»الجيش الوطني» الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، خلال إغارتها على مواقع مقاتلين تابعين لتنظيم «أنصار الشريعة» في الجبل الأخضر (شرق) أمس. وأسفر سقوط الطائرة عن مقتل قائدها وهو آمر قاعدة طبرق الجوية العقيد إبراهيم عبدربه المنفي.

لكن مصادر «الجيش الوطني» أفادت بأن الطائرة تحطمت نتيجة «عطل فني» أدى إلى اندلاع النار في محركها. وأبلغت مصادر مطلعة «الحياة» أن الطائرة هي واحدة من ثلاث طائرات مقاتلة تملكها قوات حفتر، مشيرة إلى أن فقدان واحدة منها من شأنه أن يلحق الضرر بالعمليات ضد المقاتلين المتشددين الذين أمطروا مطار الأبرق الدولي (شرق) بصواريخ «غراد» أمس، في محاولة لتعطيل حركة الطيران المدني فيه.

متمردو الطوارق والعرب في مالي جبهة واحدة في محادثات الجزائر

وافق ممثلون عن اثنتين من جماعات التمرد في شمال مالي خلال محادثات في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو الخميس، على إنهاء العمليات القتالية وتشكيل جبهة موحدة للمحادثات مع الحكومة المالية المقررة في الجزائر الاثنين المقبل.

وأتى هذا التوافق بين «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» الطوارقية و»الحركة العربية الأزوادية» بعد خوضهما معارك في الأشهر الأخيرة».

وثارت المنطقة الصحراوية في شمال مالي التي يطلق عليها متمردو الطوارق اسم «أزواد» أربع مرات خلال السنوات الخمسين الأخيرة. وحملت جماعات السلاح مطالبة بالاستقلال أو الحكم الذاتي. وأدت احدث انتفاضة في اوائل 2012 إلى انقلاب في العاصمة باماكو وأتاحت الفرصة لجماعات إسلامية للسيطرة على شمال مالي. ووقّع أحمد ولد سيدي محمد زعيم «الحركة العربية لتحرير ازواد» والعباس أغ أنتالا زعيم الطوارق وممثلون عن «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» وجماعات متحالفة، على بيان في أعقاب محادثات استمرت اربعة ايام، اتفقوا فيه على إنهاء العمليات العسكرية بين الفصائل المتنافسة وتشكيل جبهة موحدة في محادثات الجزائر، سعياً الى الحصول على قدر اكبر من الحكم الذاتي لشمال مالي.

وقال محمد عثمان أغ محمدون الناطق باسم «الائتلاف من اجل شعب ازواد» المتحالف مع «الحركة العربية الأزوادية» إن الجماعتين اتفقتا على ان تظل المنطقة جزءاً من مالي والإبقاء على حكومة علمانية، لكنهما ستضغطان من أجل تشكيل حكومة تتوافق مع الخصوصيات الثقافية للمنطقة. واتفقت الجماعات المتمردة خلال مناقشات تمهيدية مع حكومة مالي في الجزائر في تموز (يوليو) الماضي، على إجراء محادثات بشأن القضايا الأساسية الشهر الجاري، لكن تم تأجيل الموعد إلى أول ايلول (سبتمبر) المقبل.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انطلاق «تشريعيات» الجزائر اليوم وسط أجواء من التوتر والاعتقالات
بعد عامين من اندلاعه... ماذا تبقى من الحراك الجزائري؟
لوموند: في الجزائر.. انتخاباتٌ على خلفية القمع المكثف
انتخابات الجزائر... الإسلاميون في مواجهة {المستقلين}
انطلاق حملة انتخابات البرلمان الجزائري وسط فتور شعبي
مقالات ذات صلة
فَراغ مُجتمعي خَانق في الجزائر... هل تبادر النُخَب؟
الجزائر... السير على الرمال المتحركة
"الاستفتاء على الدستور"... هل ينقذ الجزائر من التفكّك؟
الجزائر وفرنسا وتركيا: آلام الماضي وأطماع المستقبل - حازم صاغية
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة