أدى إقدام أشخاص على حرق راية رفعت في ساحة ساسين في منطقة الأشرفية في بيروت تحمل شعار تنظيم «داعش» إلى تباين سياسي، نتيجة مطالبة وزير العدل أشرف ريفي القضاء بملاحقة الفاعلين.
واعتبر مكتب ريفي في بيان، أن «الراية كتب عليها شعار «لا الله إلا الله محمد رسول الله»، وهذا هو الركن الأول من أركان الدين الإسلامي، وهو الشعار البعيد كل البعد عن راية داعش ونهجها الإرهابي». وأفاد أن ريفي طلب «من المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، التحرك لملاحقة الفاعلين وتوقيفهم وإنزال أشد العقوبات بهم، نظراً إلى ما يشكله هذا الفعل من تحقير للشعائر الدينية للأديان السماوية، ولما يمكن أن يؤدي إليه من إثارة للفتنة».
ورداً على موقف ريفي، أعلن مكتب أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي (يرأسه ميشال عون) إبراهيم كنعان، أن «كنعان يتوكل عن الشباب الذين أحرقوا علم «داعش» في بيروت».
واعتبر وزير الخارجية جبران باسيل (من التكتل) أن على «المسيحيين عدم الخلط بين الإسلام وداعش، وبين راية الرسول وراية داعش، لأن الإسلام أبعد شيء عن داعش»، وطلب من المسلمين «عدم الخلط بين الخاطفين والمخطوفين وبين قاطعي الرؤوس».
ولاحقاً، افاد مكتب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بأنه «اجرى اتصالات بالمعنيين بعد خبر حرق راية تحمل رموزاً دينية في ساحة ساسين، وتبين أن هذا التصرف كان فردياً ولا يحمل أي خلفية سياسية».
وأهاب مكتب الشعار «بالجميع أن يغلّبوا لغة العقل ومصلحة البلد على العواطف والنوازع النفسية وأن يتركوا الأمور للمسؤولين المعنيين والمؤسسات الرسمية والقضائية التي تعمل على معالجة مثل هذه المشكلات ضمن إطار القانون وحفظ الانتظام العام». |