الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ١, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
القوات العراقية فكّت حصار "الدولة الاسلامية" لامرلي التركمانية
الجبوري متفائل بتأليف العبادي الحكومة هذا الاسبوع
تمكنت القوات العراقية من دخول بلدة امرلي التركمانية الشيعية في شمال البلاد وفك الحصار الذي يفرضه منذ أكثر من شهرين تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف على هذه البلدة التي قطع عنها الماء والغذاء.
 
تزامن دخول قوات الجيش العراقي يدعمها متطوعون الى امرلي، مع عملية القاء مساعدات انسانية رافقتها غارات جوية اميركية.
وقال مسؤول عسكري ان "طلائع القوات العراقية دخلت بلدة امرلي من محور قرية حبش جنوب البلاد، فيما لا تزال تتقدم قواتنا من ثلاثة محاور اخرى ولا تزال الاشتباكات عنيفة".

وفك حصار هذه البلدة يعد "ابرز انجاز للقوات العراقية منذ الهجوم الذي شنه مقاتلو "الدولة الاسلامية" في 10 حزيران وفرضوا خلاله سيطرتهم على مناطق شاسعة في شمال البلاد ووسطها.

وصمدت هذه البلدة الواقعة على مسافة 160 كيلومتراً شمال بغداد أمام محاولات "الدولة الاسلامية" لاحتلالها منذ 84 يوماً، على رغم حرمانها المياه والغذاء وتطويقها من كل الجهات.
وقال مدير ناحية سليمان بيك المجاورة إن "الجيش والشرطة والحشد الشعبي، دخلت ناحية امرلي الان وفكت الحصار عن الاهالي بعدما اشتبكت مع المسلحين الذين يحاصرون الناحية". واضاف ان "عناصر الدولة الاسلامية اصبحوا بين قتيل وجريح، فيما فر الاخرون واصبحت امرلي محررة".
وأكد أحد سكان البلدة في اتصال هاتفي ان قوات الجيش والحشد الشعبي وصلت الى وسط البلدة.

وروى نهاد البياتي وهو مهندس نفط لكنه تحول الى مقاتل بعد محاصرة بلدته أن "سكان البلدة استقبلوا قوات الجيش والحشد الشعبي بالاهازيج والفرح". واضاف ان "الطريق بين بغداد وامرلي اصبح سالكاً بعدما كانت قوات داعش تنصب حواجز تفتيش وتنتشر على طول الطريق".
والى جانب قوات الجيش شاركت قوات النخبة وقوات البشمركة الكردية ومتطوعو الحشد الشعبي الذي يضم ميليشات شيعية.
وأقر الناطق باسم القوات المسلحة اللواء قاسم عطا بسقوط قتلى بين القوات العراقية، لكنه لم يحدد عددهم.
وكان الجيش الاميركي اعلن السبت انه القى مساعدات انسانية على امرلي رافقها قصف لمواقع المسلحين.

وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" جون كيربي: "بطلب من الحكومة العراقية، القى الجيش الاميركي مساعدات انسانية لبلدة امرلي". وأضاف ان "الطيران الاميركي القى هذه المساعدات بينما ألقت طائرات أوسترالية وفرنسية وبريطانية ايضاً مواد غذائية ضرورية جدا". وأوضح ان عملية القاء المساعدات تصاحبها "ضربات مجاورة منسقة تستهدف ارهابيي الدولة الاسلامية دعما لهذه العملية الانسانية". واضاف ان "العمليات ستكون محدودة في حجمها ومدتها بحسب الضرورة للتعامل مع هذه الازمة الانسانية وحماية المدنيين المحاصرين في امرلي".

وأعلنت القيادة المركزية الاميركية "سنتكوم" في بيان لاحق ان المواد التي القتها الطائرات الاميركية تشمل 10 آلاف و500 غالون من مياه الشرب وسبعة آلاف وجبة غذائية جاهزة. وقالت إن الطائرات الأميركية شنت ثلاث غارات جوية أدت الى "تدمير ثلاث عربات هامفي وآلية مدرعة لـ"الدولة الاسلامية في الشام والعراق" ونقطة تفتيش ودبابة بالقرب من امرلي" للتنظيم المتطرف. وأعلنت ان "الجيش الاميركي سيواصل مراجعة فاعلية هذه العمليات والعمل مع وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية والشركاء الدوليين بما في ذلك الحكومة العراقية والامم المتحدة ومنظمات غير حكومية لتأمين وصول المساعدات الانسانية في العراق".

وكان "البنتاغون" قال السبت ان طائرات أميركية شنت غارات جوية جديدة على مواقع لمقاتلي "الدولة الاسلامية" قرب سد الموصل الاستراتيجي في شمال العراق، وان العملية هدفت الى دعم القوات الكردية والعراقية وكذلك "حماية بنى تحتية حيوية وطواقم ومنشآت أميركية، اضافة الى الجهود الانسانية" التي تشهدها هذه المنطقة.

الى ذلك، أعلنت قيادة "عمليات دجلة" العراقية مقتل 200 من عناصر "الدولة الإسلامية" وتحرير أكثر من 50 قرية من خلال عمليات عسكرية نفذت خلال الأيام الخمسة الأخيرة في ديالى.

تفاؤل بتأليف الحكومة
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي أن المفاوضات مع جميع الكتل السياسية ومع تحالف القوى العراقية مستمرة ولم تتوقف، وأنه تم التوافق ليل السبت على وثيقة الإتفاق السياسي لمنهاج الحكومة.

وبعد ساعات من تصريح العبادي، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في مؤتمر صحافي إنهاء المشاكل التي تتعلق بتأليف الحكومة، مشيراً الى أن التشكيل الوزاري سيقدم خلال الأسبوع الجاري، قائلاً: "إننا نمثل العراق وليس جهة معينة". وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة والعمل المؤسساتي والتعاون من أجل العراق. وأفاد مصدر في اتحاد القوى الوطنية العراقية أن الاتحاد عاد الى مفاوضات تأليف الحكومة الجديدة لتحديد المناصب التي سيتولاها ومناقشتها مع العبادي ومع التحالف الوطني .

واتخذ هذا الموقف بعدما كان رئيس فريق المفاوضين لتحالف القوى العراقية سلمان الجميلي أعلن السبت إنهيار المفاوضات المتعلقة بتأليف الحكومة. وجاء في بيان له "أن بعض قوى التحالف الوطني تصر على المنهج السابق الذي أوصل العراق إلى ما عليه من إنهيار وشلل كامل في جميع مفاصل الحياة".

لكن النائب عن التحالف الوطني هيثم الجبوري ردّ بأن تصريحات بعض النواب عن انهيار المفاوضات "لا تمثل وجهة نظر تحالف القوى"، مؤكداً "وجود تواصل دائم مع بعض مكونات تحالف القوى وأن الاجتماعات ستلتئم مجدداً في اليومين المقبلين".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة