الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
النظام يحاول استعادة معبر القنيطرة وإسرائيل تتابع المعارك "عن كثب"
تدور معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة السورية بما فيها "جبهة النصرة" التي تعتبر فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، والقوات النظامية على مسافة مئات الامتار من المنطقة العازلة التي تفصل بين سوريا والمنطقة من الجولان التي تحتلها اسرائيل.

ومنع الجيش الاسرائيلي الوصول الى اماكن عدة في المنطقة واعلنها منطقة عسكرية مغلقة ورفع حال التأهب وقت يحاول الجيش السوري استعادة المعبر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تراقب عن كثب الوضع على الحدود السورية. ونقلت عنه صحيفة "الجيروزاليم بوست" الإسرائيلية قبيل إجتماعه مع وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور إسرائيل حاليا: "نحن نتابع عن كثب تطورات الأوضاع في مرتفعات الجولان، وخصوصاً المنطقة التي اختطفت فيها جماعة جبهة النصرة جنودا من قوات حفظ السلام الدولية". وأضاف: "إن جبهة النصرة و حركة حماس وحزب الله المدعوم من إيران، جميعها جماعات إرهابية تنتهك كل الأعراف الدولية سواء في لبنان أو سوريا أو غزة".

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون خلال زيارة لقاعدة جوية: "لقد اكدنا خلال الاسابيع الأخيرة ان نسبة التسامح لدينا تكون في حدها الادنى عندما يحاول احد المس بسيادة اراضينا اكان عمداً أم عن غير قصد".

على صعيد آخر، افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان 60 الف مدني على الاقل فروا في الايام الثلاثة الاخيرة من حي غويران في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا نتيجة قصف قوات النظام السوري التي تشتبه في ان مقاتلين ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف تسللوا الى هذا الحي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "النظام يدعي ان مقاتلين من الدولة الاسلامية دخلوا الحي، لذا يقصف المنطقة "التي كان يسيطر عليها حتى الآن مسلحون محليون. واكد ان "تسعين في المئة من الحي افرغ من سكانه".

وتتقاسم السيطرة على مدينة الحسكة قوات النظام السوري ومجموعات مسلحة كردية و"الدولة الاسلامية".

وبثت قناة "الميادين" التي تتخذ بيروت مقراً لها ان "الجيش النظامي مدعوماً بالدفاع الوطني يتقدم في اتجاه مدينة حلفايا قرب مدينة محردة بريف حماه وان معارك تخاض مع جبهة النصرة". وأضافت ان الجيش النظامي تصدى لهجوم على معسكري الحامدية ووادي الضيف المحاصرين جنوب محافظة ادلب.
 
مصر
في الرياض، صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري في مقابلة مع صحيفة "عكاظ" السعودية، بأن مصر تسعى إلى جمع أطراف الأزمة السورية لتحقيق مصلحة الشعب السوري. وقال إن مصر لم تطرح مبادرة محددة في شأن هذه الأزمة وإنما تسعى الى جمع الأطراف المتنازعين في إطار سياسي كما حصل في جنيف للتوصل إلى توافق يرفع المعاناة عن الشعب السوري.

واشار الى أن القاهرة حرصت على المشاركة في اجتماع "أصدقاء الشعب السوري" العرب في مدينة جدة السعودية الاسبوع الماضي للتشاور في تطورات الوضع والتركيز على المخاطر التي يشكلها الإرهاب.


معارك عنيفة بين القوات السورية و"النصرة" في الجولان 
دمشق تندّد بسياسة التضليل للاتحاد الأوروبي وتُوقف ناشطاً

دارت مواجهات عنيفة أمس بين الجيش السوري ومقاتلين اسلاميين في مرتفعات الجولان السورية، حيث لا يزال مسلحون يحتجزون منذ أيام 44 جنديا من فيجي من قوة الامم المتحدة لفك الاشتباك "أندوف".
 
على مسافة مئات الامتار من المنطقة العازلة التي تفصل سوريا والمنطقة من الجولان التي تحتلها اسرائيل، تدور معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة السورية وقوات النظام السوري، وتبادل الجانبان القصف بمدافع الدبابات وقذائف الهاون في وقت مبكر من صباح أمس.
ومنع الجيش الاسرائيلي الوصول الى اماكن عدة في المنطقة واعلنها منطقة عسكرية مغلقة، وكثف المراقبة للمواجهات الدائرة تخوفا من عمليات تسلل.

وكان الجيش الاسرائيلي أعلن الاحد أنه أسقط طائرة من دون طيار قدمت من سوريا فوق الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان. وجاء في بيان: "نجح سلاح الجو في اعتراض طائرة من دون طيار خرقت المجال الجوي الاسرائيلي على الحدود مع سوريا قرب القنيطرة".

ولم يذكر البيان مصدر الطائرة. واكتفى الناطق باسم الجيش الكولونيل بيتر لرنر بأنها أسقطت بصاروخ ارض - جو من نوع "باتريوت" قرب مدينة القنيطرة السورية في وسط الجولان، وأن الجيش التزم ضبط النفس امام الاحداث التي تقع على الجانب الآخر من خط التماس مع سوريا.
وقال وزير الدفاع موشي يعالون خلال زيارة لقاعدة جوية: "أكدنا خلال الاسابيع الاخيرة ان نسبة التسامح لدينا تكون في حدها الادنى عندما يحاول احد المسّ بسيادة أراضينا، أكان عمدا أم من غير قصد".
وتحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له، عن خوض مقاتلي المعارضة بمن فيهم مقاتلون من "جبهة النصرة" مواجهات عنيفة مع القوات النظامية السورية للسيطرة على منطقة الحميدية في القنيطرة والتي تعد معقلاً مهما للجيش السوري. وأفاد ان ثمة خسائر من الجانبين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الجبهة تهدف على ما يبدو الى "انهاء اي وجود للنظام في المنطقة، كما يبدو ان هدفها طرد المراقبين الدوليين".

ونشرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات: "في ريف القنيطرة، لا تزال وحدات من الجيش مدعومة بقوات الدفاع الوطني تتصدى لمحاولات مسلحي النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى السيطرة على دوار الرواضي وبلدة الحميدية، فيما تواصلت التحضيرات العسكرية لشن حملة لاستعادة السيطرة على كامل مدينة القنيطرة التي دمرتها إسرائيل قبل انسحابها منها عام 1974 وصولاً إلى نقطة التفتيش على خط فصل القوات مع الاحتلال كما أفادت مصادر أهلية".

وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقضي على العديد من الارهابيين جنوب مزرعة تشرين وقرب مشفى القنيطرة وتدمر لهم رشاشا ثقيلا وتوقع ارهابيين قتلى ومصابين وتدمر عددا من آلياتهم في أم باطنة والحارة الجنوبية لقرية جبا وفى حرش مجدوليا بريف القنيطرة".

ووصل الصراع السوري إلى الحدود مع المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل الأسبوع الماضي عندما اقتحم اسلاميون مقاتلون معبراً حدودياً على الخط الفاصل بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان، وخطفوا جنوداً من فيجي واحتجزوا أكثر من 70 فلبينيا في موقعين مدة يومين.
وفيما نجح الفيليبينيون في الافلات وفي بلوغ مكان آمن الاحد، تؤكد فيجي إنها تتفاوض في شأن اطلاق جنودها.

وتقول الأمم المتحدة إنها ليست متأكدة من مكان احتجاز هؤلاء، وتدعي "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" أنها تحتجزهم لأن قوة الأمم المتحدة تحمي إسرائيل.

على صعيد آخر، قال مصدر في وزارة الخارجية السورية ان الجمهورية العربية السورية تدين بشدة إصرار الاتحاد الأوروبي على المضي في سياسة التضليل والرياء حيال البلاد وتنامي خطر الإرهاب التكفيري على استقرار المنطقة والسلم والأمن الدولي.

احتجاز ناشط
على صعيد آخر، اعلن سكان وناشطون ان السلطات السورية قبضت على الناشط والمحامي مضر حسان خضور المؤيد للحكومة والذي أطلق حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يطالب فيها المسؤولين بتقديم معلومات عن مئات الجنود المفقودين.
وأجج الاعتقال الذي حصل الجمعة حملة تتسم بجرأة غير معتادة من بعض مؤيدي الحكومة حملوا فيها السلطات مسؤولية ارتفاع عدد القتلى بين الموالين للرئيس بشار الأسد.

وقبل اختفائه، كان خضور يمثل صوت اعتراض علنيا نادرا ومتصاعدا في الوقت نفسه بين العلويين. وزاد اعتقاله الاستياء بين كثيرين من أبناء الطائفة العلوية التي تنأى بنفسها عادة عن أي اعتراض علني على الحكومة.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة