أمر الرئيس الاميركي باراك أوباما بارسال 350 جنديا اضافيا الى بغداد لحماية الديبلوماسيين الاميركيين في العاصمة العراقية، وبهم يرتفع الوجود العسكري الاميركي هناك الى اكثر من الف رجل، بينما خاطب البابا فرنسيس مسيحيي العراق بالعربية والايطالية، قائلا ان "الكنيسة تتألم معكم وهي فخورة بكم"، مشددا على انهم "في قلب الكنيسة" التي يتعين عليها "الدفاع" عن حقوقهم. شدد الحبر الاعظم الذي تحدث أمام نحو 20 الف شخص من انحاء العالم اجتمعوا في ساحة القديس بطرس، على ان من واجب الكنيسة "الدفاع عن ابنائها المضطهدين والعزل"، من غير ان يذكر مباشرة تهديدات "الدولة الاسلامية". وقال لمسيحي العراق :"ارغب اليوم في ان اؤكد لكم تعلق الكنيسة بكم. انتم في قلبها! الكنيسة تتألم معكم وهي فخورة بكم، وفخورة بأبناء مثلكم! انتم قوتها والشهادة الملموسة والاصلية على رسالتها، رسالة الخلاص والمغفرة والمحبة. فليبارككم الله ويحمكم دائما. أقبّلكم جميعا، جميعا".
وكان البابا فرنسيس، الذي لم يتطرق الى عمليتي قطع رأس صحافيين اميركيين، ارسل في نهاية آب مبعوثا الى العراق هو الكاردينال فرناندو فيلوني وزاد نداءاته الى الامم المتحدة والعالم الاسلامي، من تنديد صريح بـ"الدولة الاسلامية" وتأمين الحماية للمسيحيين والاقليات الاخرى في العراق، حتى يتمكنوا من البقاء في مناطقهم. ورأى أن من الواجب "وقف المعتدي الظالم"، من غير ان يؤيد الغارات الجوية الاميركية، آملاً في حماية كل الاقليات لا المسيحيين وحدهم.
ويريد بعض الاساقفة من الشرق الاوسط ان يقوم الفاتيكان بمزيد من الخطوات، وخصوصا من اجل المسيحيين في سوريا الذين يهددهم التنظيم الاسلامي المتطرف ايضا.
جنود أميركيون وفي واشنطن، أعلن أن الرئيس الاميركي قرر ارسال 350 جنديا اضافيا الى بغداد لحماية الديبلوماسيين الاميركيين، استجابة لطلب قدمته وزارة الخارجية هدفه تعزيز أمن السفارة الاميركية وغيرها من المنشآت في العراق، حيث سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق شاسعة في شمال البلاد وغربها.
وصدر الاعلان عن مسؤولين في البيت الابيض والبنتاغون بعد ساعات من بث تنظيم "الدولة الاسلامية" شريط فيديو عن عملية قطع رأس صحافي اميركي ثان هو ستيفن سوتلوف بيد جهادي يتكلم الانكليزية بلكنة بريطانية.
وأصدر البيت الابيض بياناً جاء فيه ان "الرئيس أجاز لوزارة الدفاع استجابة طلب وزارة الخارجية ارسال نحو 350 عسكريا اميركيا اضافيا لحماية منشآتنا الديبلوماسية وطواقمنا في بغداد". وقال: "سوف نواصل ايضا دعم الحكومة العراقية في جهودها الرامية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يشكل تهديدا ليس فقط للعراق وانما للشرق الاوسط برمته ولموظفي الولايات المتحدة ومصالحها في هذه المنطقة". واضاف ان الرئيس اوباما الذي وصل أمس الى استونيا في طريقه الى ويلز للمشاركة في قمة حلف شمال الاطلسي "سيتشاور هذا الاسبوع مع الحلفاء في حلف شمال الاطلسي في شأن الاجراءات الاضافية الواجب اتخاذها ضد تنظيم الدولة الاسلامية وفي شأن تأليف تحالف دولي واسع لتنفيذ استراتيجية شاملة لحماية شعبنا ودعم شركائنا في المعركة ضد الدولة الاسلامية".
وأفاد الناطق باسم "البنتاغون" الكولونيل جون كيربي انه بارسال هؤلاء الجنود الـ350 الى بغداد سيرتفع عدد العسكريين الذين تم ارسالهم منذ 15 حزيران الى العراق لتعزيز امن المقار الديبلوماسية الاميركية في هذا البلد الى نحو 820 جنديا يضاف اليهم 300 عسكري ارسلوا بمثابة "مستشارين" لقوات الامن العراقية ليرتفع العدد الاجمالي للوجود العسكري الاميركي في العراق الى الف رجل.
وبموجب قرار اوباما، سيرسل نحو 400 عسكري الى بغداد، فيما يخرج 55 جنديا منتشرين في هذا البلد في اطار عمليات نقل دورية، استناداً الى المسؤولين.
وقال الناطق باسم "البنتاغون" ان القوات الاضافية ستأتي من قواعد في الشرق الاوسط وستتضمن وحدة مركزية، وفرقا طبية، وفرق ارتباط جوي وعددا من المروحيات. وأشار الى ان هذا الانتشار يهدف الى "ضمان وجود امني اقوى ومستدام لمساعدة وزارة الخارجية على مواصلة مهمتها الاساسية". سد العظيم وعلى صعيد آخر سيطرت القوات العراقية على سد العظيم والمناطق المحيطة به واكدت مقتل المسؤول العسكري لتنظيم "الدولة الاسلامية" في محافظة ديالى.
وقال مصدر امني عراقي لوكالة الانباء العراقية "واع" أن قوات الفرقة الخامسة التابعة للجيش العراقي، بمساندة طيران الجيش، طهرت سد العظيم من عصابات داعش الإرهابية والمناطق المحيطة به وقتلت من يسمى بالقائد العسكري لعصابات داعش الارهابية وعددا من الإرهابيين وأحرقت سياراتهم".
|