الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ١, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
عُمان
عُمان: مواجهات في صحار وقطع طرق الميناء والمحتجون يريدون إصلاحاً لا إسقاط النظام

قطع محتجون عمانيون يطالبون بتوفير وظائف وباصلاحات سياسية الطرق المؤدية إلى ميناء صحار ثاني اكبر الموانئ في السلطنة، فيما سجلت مواجهات جديدة في وسط المدينة الشمالية بين الشرطة والمتظاهرين غداة وفاة متظاهر في مواجهات مماثلة.

وسد مئات من المحتجين الطرق المؤدية الى المنطقة الصناعية التي فيها ميناء ومصفاة ومصنع للألومينيوم. وصرحت ناطقة  باسم ميناء صحار بأن صادرات المنتجات النفطية من الميناء التي تصل عادة إلى 160 ألف برميل يوميا لم تتأثر.


ويطالب المتظاهرون بـ"محاكمة كل الوزراء" و"الغاء كل الضرائب" و"الغاء الرسوم على المستشفيات والاراضي الممنوحة"، كما يؤكدون انهم لن يغادروا المكان قبل تحقيق مطالبهم.
ويبعد دوار الميناء نحو 20 كيلومترا عن دوار الكرة الارضية حيث يعتصم عمانيون مطالبون بوظائف وباصلاحات منذ السبت. وقريباً من هذا الدوار، حاول المتظاهرون اقتحام مركز للشرطة ورفعوا شعارات مطالبة بزيادة الاجور وتغيير الوزراء وايجاد فرص عمل. واطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين من غير ان تتوافر أي معلومات عن اصابات ممكنة. وبعد تفريقهم عاد المتظاهرون الى دوار الكرة الارضية الذي يطلقون عليها اسم "دوار الاصلاح".


ويأتي هذا التطور غداة مقتل شخص خلال مواجهات في المكان عينه. وسجل غياب لقوى الامن عن الشوارع، فيما تحصنت الشرطة وقوات مكافحة الشغب داخل مركز الشرطة.
ونصب المحتجون حواجز على الطرق في وسط المدينة الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شمال غرب العاصمة مسقط، وذلك بعدما أحرقوا في وقت سابق  مركزاً تجارياً.
ويتواصل الاحتجاج على رغم القرارات الاقتصادية التي اتخذها السلطان من اجل الحد من البطالة، وخصوصاً الامر بتوظيف 50 الف مواطن. 
واكدت السلطات العمانية ان قتيلا واحدا سقط خلال المواجهات التي شهدتها صحار الاحد  . ونقلت وكالة الانباء العمانية عن "مصدر حكومي مسؤول" ان الانباء عن سقوط عدد اكبر من الضحايا "خالية من الصحة" و"تفتقر الى الصدقية"، و"لا وجود لسوى وفاة واحدة فقط في تلك الاحداث".


وكان مصدر امني أفاد ان "شخصين قتلا برصاص مطاط اطلقته الشرطة العمانية واصيب خمسة آخرون خلال مواجهات في صحار عندما حاولت مجموعة من المتظاهرين التقدم في اتجاه مركز للشرطة". ولاحقا، قال وزير الصحة العماني احمد سعيدي ان المتظاهر الثاني الذي اعلنت وفاته اصيب اصابة بالغة في بطنه "وتم استخراج الرصاصة ووضعه الآن مستقر".
وقال محمد علي محمد: "لقد قتل اخي بالرصاص الحي... هو لم يكن مشاركا في التظاهرات بل كان على الرصيف المجاور". واضاف: "لن نتسلم الجثة قبل ان نعرف كيف قتل ومن قتله وقبل ان ينال القاتل جزاءه".

 

وكان السلطان قابوس بن سعيد اعلن سلسلة تدابير اجتماعية لتخفيف التوتر في السلطنة الاستراتيجية التي تتحكم بالضفة الجنوبية من مضيق هرمز والتي تشهد منذ عقود استقرارا سياسيا واقتصاديا.
وامر السلطان بدفع 150 ريالا (390 دولارا) شهريا لكل عاطل عن العمل يبحث عن وظيفة ومسجل لدى السلطات، كما امر بتوظيف 50 الف مواطن. وامر ايضا بتأليف لجنة وزارية لتقديم اقتراحات في شأن توسيع صلاحيات مجلس الشورى الذي يضم 83 عضوا ويقدم المشورة للحكومة في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية.
وكانت حركة الاحتجاجات بدأت في السلطنة منتصف كانون الثاني مع تظاهرة شارك فيها 200 شخص طالبوا بوظائف وبتقديمات اجتماعية.
وقررت السلطات عقب ذلك رفع الحد الادنى لاجور العمانيين في القطاع الخاص.


وفي الفترة الاخيرة، شهدت صلالة في الجنوب وجعار في الشرق تظاهرات صغيرة نظمها محتجون. الا ان التظاهرات في عمان لا ترفع اي شعارات مطالبة باسقاط النظام او برحيل السلطان قابوس الذي يحكم البلاد منذ اربعين سنة بل تعلن مطالب اقتصادية ومعيشية.
ويعيش في السلطنة النفطية التي لا تنتمي الى منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك"، ثلاثة ملايين نسمة بينهم 20 في المئة من الاجانب.
ويعتبر اقتصاد السلطنة مزدهراً، الا ان البطالة تشمل نسبة من شبابها في ظل معدلات مرتفعة من التعليم.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
إصابة ناقلتي نفط بهجوم في بحر عُمان
نتنياهو في مسقط لـ"تعزيز العلاقات مع دول المنطقة"
بدء الانتخابات البلدية العُمانية
غلق صحيفة عُمانية وسجن ثلاثة من موظفيها
انتخابات مجلس الشورى الثامن في عُمان والأنظار تتجه إلى أداء المرشحات الـ20
مقالات ذات صلة
«الإخوان» في عُمان - سعود الريس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة