الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٧, ٢٠١٤
المصدر : جريدة الحياة
مصر
السيسي يدعو إلى «الصبر» على انقطاع الكهرباء واتهام مرسي بتسريب وثائق إلى قطر
أمر النائب العام المصري أمس بإحالة الرئيس السابق محمد مرسي وعدد من معاونيه في الرئاسة على محاكمة جديدة، بعدما وجه إليه اتهامات تتعلق بـ «تسريب وثائق متعلقة بالأمن القومي إلى قطر»، فيما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مواطنيه الى «الصبر» على أزمة الكهرباء بعد يومين من انقطاع واسع النطاق للكهرباء في مصر. 

واتهمت النيابة مرسي بـ «استغلال أسرار الأمن القومي، بمساعدة مدير مكتبه أحمد عبد العاطي وسكرتيره الخاص أمين الصيرفي، وتسليمها إلى الاستخبارات القطرية ومسؤولي قناة «الجزيرة»، عن طريق ثمانية جواسيس، نظير مليون دولار أميركي».

وترسخ المحاكمة الجديدة لمرسي مضي الحكم في طريق المواجهة ضد جماعة «الإخوان المسلمين» ومؤيديها في الخارج، وفي مقدمهم قطر.

في غضون ذلك، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي مواطنيه، في كلمة وجهها عبر التلفزيون أمس، إلى «الصبر» على أزمة الكهرباء، بعد يومين من انقطاع واسع النطاق للكهرباء في مصر، مؤكداً أن إصلاح هذا المرفق الذي أهمل لفترة طويلة «يتطلب وقتاً وتمويلاً واستثمارات هائلة» لإصلاحه.

محاكمة جديدة لمرسي ومعاونيه 

بدا أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من كشف أسرار حكم الرئيس السابق محمد مرسي، الذي أمر النائب العام المصري أمس بإحالته وعدد من معاونيه في الرئاسة على محاكمة جديدة، بعدما وجه إليه اتهامات تتعلق بـ»تسريب وثائق متعلقة بالأمن القومي إلى قطر».

وترسخ المحاكمة الجديدة لمرسي مضي الحكم في طريق المواجهة ضد جماعة «الإخوان المسلمين» ومؤيديها في الخارج وفي مقدمهم قطر.

واتهمت النيابة مرسي بـ»استغلال أسرار الأمن القومي، بمساعدة مدير مكتبه أحمد عبد العاطي، وسكرتيره الخاص أمين الصيرفي، وسلموها إلى الاستخبارات القطرية ومسؤولي قناة الجزيرة القطرية، عن طريق ثمانية جواسيس، نظير مليون دولار أميركي».

ومن بين المتهمين أمين الصيرفي وابنته كريمة أمين الصيرفي وإبراهيم محمد هلال، مدير قطاع الأخبار بقناة «الجزيرة» بحسب البيان. وهناك 7 متهمين في هذه القضية محبوسين احتياطياً، بينهم مرسي، وثلاثة ستتم محاكمتهم غيابياً، إضافة إلى كريمة الصيرفي التي تم التحقيق معها وأخلي سبيلها أخيراً على ذمة التحقيقات.

وأكدت النيابة في بيانها أنه «بعد زيادة حدة الانتقادات ضد مرسي» أثناء فترة حكمه، التي استمرت عاماً واحداً من نهاية حزيران (يونيو) 2012 حتى إطاحته في الثالث من تموز (يوليو) 2013، «أصدر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان تعليماته إلى الرئيس الأسبق بتسريب ما يطلع عليه بحكم منصبه من وثائق مهمة إلى جهاز الاستخبارات القطري ومسؤولي قناة الجزيرة».

وتابع البيان أنه من بين الوثائق التي تم تسريبها «تقارير شديدة الخطورة عن القوات المسلحة المصرية وأماكن تمركزها وطبيعة تسليحها (...) ووثائق واردة إليه من الاستخبارات العامة والحربية وجهاز الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية وأسرار الدفاع».

وزاد أن «المتهمين مرسي والعاطي احتفظا بهذه الوثائق في خزينة مكتبه بالرئاسة، بصفتهما الوظيفية، ثم سلماها إلى المتهم أمين الصيرفي، الذي أظهرت التحقيقات أن الصيرفي استغل عدم إمكان تفتيشه من أمن الرئاسة بحكم وظيفته، وقام بنقل تلك الوثائق والمستندات من مؤسسة الرئاسة وسلمها إلى نجلته كريمة الصيرفي، التي احتفظت بها بمسكنها الخاص، ثم سلمتها بناء على طلبه، إلى المتهمين أحمد علي (منتج أفلام وثائقية) وعلاء سبلان (أردني الجنسية – مراسل لقناة الجزيرة في القاهرة) عن طريق المتهمة أسماء الخطيب التي تعمل بشبكة أخبار رصد التابعة لجماعة الإخوان، وقاموا بنسخها وتخزينها على وسائط إلكترونية بمساعدة المتهمين خالد حمدي (مدير إنتاج في قناة مصر 25 الإخوانية) وأحمد إسماعيل (معيد في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا) ثم سافر المتهم سبلان إلى قطر، والتقى المتهم إبراهيم هلال رئيس قطاع الأخبار في قناة الجزيرة، وأحد ضباط الاستخبارات القطرية في فندق شيراتون الدوحة، وتم الاتفاق على تسليمهما الوثائق نظير مبلغ مليون دولار، واستلم سبلان جزءاً منه عبر شركة لتحويل الأموال بعد أن تم تسليم الوثائق بالفعل عن طريق المتهم محمد عادل كيلاني (مضيف جوي في شركة مصر للطيران) بمطار الدوحة.

وتمكن جهاز الأمن الوطني من ضبط المتهمين محمد عادل وأحمد علي وخالد حمدي وأحمد إسماعيل وكريمة الصيرفي، وتفتيش مساكنهم، وضبط أصول الوثائق التي تم اختلاسها، وعدد من أجهزة الاتصالات والحواسب المحمولة، ووسائط التخزين التي تحوي نسخاً منها، ومعلومات عن جماعة «الإخوان» والتنظيم الدولي للجماعة، حيث أكدت تحريات هيئة الأمن القومي تورط مرسي ومدير مكتبه وسكرتيره الخاص وبقية المتهمين في ارتكاب تلك الوقائع.

واستجوبت النيابة العامة المتهمين، حيث اعترف المتهمون أحمد علي وخالد حمدي ومحمد عادل وأحمد إسماعيل وكريمة الصيرفي بالجرائم المنسوبة إليهم.

وأسندت النيابة إلى مرسي وبقية المتهمين ارتكاب جرائم «الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والديبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية».

كما نسبت النيابة إلى المتهمين «طلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة، وتولي قيادة والانضمام لجماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

وأمر النائب العام بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، مع استمرار حبس كل من محمد مرسي، وأحمد عبد العاطي، وأمين الصيرفي، وأحمد علي، وخالد حمدي، ومحمد عادل، وأحمد إسماعيل، احتياطياً على ذمة القضية والإسراع بإلقاء القبض على المتهمين أسماء الخطيب وعلاء عمر وإبراهيم هلال وحبسهم على ذمة القضية.

وهذه هي القضية الرابعة التي تلاحق مرسي إذ يواجه قضايا أخرى هي: «التخابر»، والهروب من السجن»، إضافة إلى الشروع في قتل المتظاهرين في الأحداث التي جرت أواخر عام 2012 في محيط قصر الاتحادية الرئاسي.

السيسي يدعو المصريين إلى «الصبر» على انقطاع الكهرباء

تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «الانتصار على قوى الشر والإرهاب»، وكشف أن بلاده بحاجة إلى نحو 130 بليون جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة للتغلب على أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء، ووعد بالتغلب على «تحديات جسام»، لكنه طالب المصريين بـ «الصبر»، قبل أن يعلن تدشين المجلس الاستشاري لكبار العلماء والذي يضم نخبة من العلماء المصريين في الداخل والخارج في مجالات مختلفة.

وكان السيسي آثر مخاطبة المصريين بعد يومين من أزمة انقطاع الكهرباء الاستثنائي التي شهدتها غالبية المحافظات المصرية صباح الخميس الماضي، مشيراً في كلمته أمس إلى إنه «عندما يكون هناك مشكلة أو أزمة لا بد من المناقشة، وهذا سبب حديثي اليوم (أمس)، وذكر أنه أكد خلال الانتخابات الرئاسية وجود مشكلات يجب أن يتشارك الجميع في حلها، وأقر بأن أن قطاع الكهرباء يعاني من أزمات منذ سنوات طويلة، موضحاً أنه لم تتم صناعة محطات جديدة لاستيعاب الأحمال، لافتاً إلى أن الكهرباء مرفق من مرافق الدولة وتأثَّر مثل باقي المرافق، موضحاً أن مصر لم تنتج من الطاقة ما يكفي لمجابهة أزمة الكهرباء الحالية، إذ تحتاج البلاد إلى تمويل كبير لتطوير محطات الكهرباء، بنحو 130 بليون جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف أن «مصر تحتاج ما لا يقل عن 2500 ميغاوات من الطاقة كل عام، مشيراً إلى أنه تم التشاور مع المستثمرين لإنشاء محطات كهرباء جديدة.

ولام السيسي تناول الإعلام أزمة الكهرباء، وطالب المصريين بضرورة «التحلي بالصبر، فهناك من يسعى لتخريب مرافق الدولة»، مشيراً إلى أن «الوعي بالمشاكل هو بداية الحل الحقيقي للتغلب عليها، وإدراك حجم المشكلة يعد الخطوة الأولى في حلها». ووعد بأن مصر «ستنتصر في معركتها ضد الأزمات بتكاتف أبناء الشعب، معرباً عن تفاؤله بالمستقبل».

وتطرق السيسي إلى الوضع الأمني، وقال إن «الإرهاب يسعى إلى تخريب الدولة، لكن الدولة قادرة على مواجهة الإرهاب والقضاء عليه»، مشيراً إلى حرصه على عدم وجود تجاوزات في محاربة الإرهاب، متعهداً بـ «محاربة كل من يحاول هدم الدولة بمنتهى الحسم».

وقدم السيسي التعزية إلى أهالي 11 شرطياً قضوا في تفجير الأسبوع الماضي في شمال سيناء، متعهداً الانتصار على «أهل الشر والدمار».

وعقب ذلك أعلنت الرئاسة أن السيسي اجتمع أمس بالمجلس الاستشاري لكبار علماء وخبراء مصر الذي يضم نخبة من علماء مصر في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والتعليم ما قبل الجامعي، والمشاريع الكبرى، والطاقة، والزراعة، والجيولوجيا، وتكنولوجيا المعلومات، والطب والصحة العامة، والصحة النفسية، والجيولوجيا والاقتصاد.

وشارك في الاجتماع أحمد زويل، ومجدي يعقوب، ونبيل فؤاد، وفيكتور رزق الله، وميريت أبو بكر، وهاني عازر، وهاني النقراشي، وإبراهيم سمك، وهاني الكاتب، ومحمد البهي عيسوي، وعلي الفرماوي، ومحمد غنيم، وأحمد عكاشة. ونقل بيان رسمي عن السيسي تأكيده أن الحضور «يمثلون نواة للمجلس، الذي سيضم النخبة المتميزة من علماء مصر وخبرائها القادرين على تقديم التصور الاستراتيجي للدولة المصرية في المستقبل في كل المجالات بما يضمن تكامل هذه المجالات وتوافقها ليخدم كل منها الآخر ويوفر احتياجاته، وذلك على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية»، وأوضح البيان أن المجلس سيكون له «دوره الفعال في تقديم المشورة الفنية وستتم الاستعانة برأيه في أفضل السبل لتنفيذ المشاريع القومية التي تنفذها الدولة وبأقل التكاليف وأعلى مستوى من الجودة. ولفت البيان الى أن أعضاء المجلس الذي يضم في عضويته أيضا فاروق الباز، ومحمد العريان، ونبيل جريس «أبدوا استعدادهم للعمل من أجل تحقيق التنمية المنشودة على كل الأصعدة، ولوقف هجرة العقول المصرية، وللعمل على نقل التكنولوجيا الحديثة من الخارج إلى مصر»، وأعتبر البيان أنه يمكن أن يكون للمجلس «دوره في تقديم المشورة الفنية لقطاعات الاستثمار والإصلاح الضريبي، وغيرها من القطاعات الاقتصادية المؤثرة».

وفي موازاة ذلك، شدد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم خلال جولة لتفقد الحالة الأمنية في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل) إلى أنه «لم يعد مقبولاً من الآن فصاعداً أي تهاون أمني أو تقصير، ولن يسمح بأي تجاوز يصدر في حق مواطن مهما كان قدره»، وأكد ضرورة «الوجود الأمني الفعال في الشارع بما يحقق استقراراً أمنياً يلمسه المواطن ويشعر به»، مؤكداً أن «الوزارة لا تتستر على أي تجاوز صادر من أي ضابط أو فرد، وإنه لن يضير الوزارة الاعتراف بخطأ صادر من أحد رجالها بقدر ما يضيرها ضياع حق مواطن ناتج عن تقصير أو تجاوز».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة