أحرز مقاتلو المعارضة السورية تقدما جديدا في منطقة ريف القنيطرة الحدودية مع الجولان الذي تحتله اسرائيل، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام تسببت السبت بمقتل 26 جندياً و17 مقاتلا. وتتواصل المعارك في هذه المنطقة منذ اواخر آب عندما تمكن مقاتلون من "جبهة النصرة" و"جبهة ثوار سوريا" وكتائب اسلامية أخرى من السيطرة على معبر القنيطرة الحدودي مع الجزء المحتل من الجولان اثر معارك ضارية.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له ان مقاتلي الكتائب المعارضة تمكنوا مذذاك من السيطرة على "عدد من التلال الحدودية او القريبة من الجولان المحتل وقرى في محيطها، مما اوقع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجانبين". وأضاف ان "النظام حاول امس (السبت) استرجاع بلدة مسحرة، لكنه فشل في ذلك"، مشيرا الى سقوط 43 قتيلاً من الطرفين"، 26 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وما لا يقل عن 17 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية خلال الاشتباكات".
وواصل مقاتلو المعارضة تقدمهم أمس وسيطروا على بلدة نبع الصخر. وأعلنت مجموعة من الكتائب المقاتلة المعارضة للنظام بينها "النصرة" في 28 آب بدء معركة "الوعد الحق" التي تهدف الى " تحرير" القنيطرة ومناطق مجاورة.
ويقدر المرصد أن خسائر قوات النظام منذ بدء المعركة بلغت اكثر من 70 قتيلا، في مقابل عشرات القتلى في صفوف المقاتلين المعارضين. ويسعى مقاتلو المعارضة الى تأمين شريط يمتد من ريف درعا الغربي، حيث المثلث الحدودي بين الاردن وسوريا واسرائيل، حتى القنيطرة ويكون خالياً من القوات النظامية.
دير الزور والرقة على صعيد آخر، واصلت مقاتلات سلاح الجو السوري غاراتها على مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" في دير الزور بشرق سوريا والرقة بشمالها. وقال المرصد إن 12 شخصاً، بينهم امرأة، قتلوا في غارات للطيران الحربي على مدينة الميادين وبلدة صبيخان في محافظة دير الزور. واستهدفت الغارة في صبيخان مدرسة لجأ اليها افراد من عشيرة الشعيطات المعارضة لتنظيم "الدولة الاسلامية".
كذلك، استهدفت غارتان محيط مطار دير الزور العسكري الذي لا يزال في أيدي القوات النظامية، وقت يسيطر التنظيم على الجزء الاكبر من المحافظة. وفي محافظة الرقة، قتل طفلان في غارة على ناحية المنصورة الواقعة شرق مطار الطبقة العسكري الذي سيطر عليه تنظيم " الدولة الإسلامية" اخيرا. جوبر وتحدث المرصد وناشطون عن اطلاق عدد من قذائف الهاون من مواقع مقاتلي المعارضة في محيط دمشق على ساحة العباسيين ومناطق مجاورة في وسط دمشق. في غضون ذلك، تستمر المعارك منذ نحو ثلاثة أسابيع من دون توقف في حي جوبر شرق دمشق والذي تحاول قوات النظام استعادته من مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون عليه منذ أكثر من سنة. وتستخدم في المعارك الطائرات وكل انواع القصف المدفعي والصاروخي.
وشن الطيران الحربي اكثر من عشر غارات على مناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث تدور كذلك معارك طاحنة في محاولة من قوات النظام لاسقاط معقل المعارضة هذا. وفي محافظة حماه، تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين وقوات النظام سيطر خلالها المقاتلون على قرية أرزة في الريف الشمالي الغربي لحماه قرب مطار حماه العسكري. وتشهد قرى وبلدات ريف حماه عمليات كر وفر بين الطرفين المتقاتلين منذ اشهر طويلة.
وفي حلب، أعلنت "جبهة ثوار سوريا" أنها بدأت حربا حاسمة ضد تنظيم "داعش" . ونقلت قناة "العربية" الفضائية عن قائد الجبهة جمال معروف "إننا نحارب في جنوب سوريا وشمالها"، و"أن كتائب وألوية شهداء سوريا"، وهي فصيل من جبهة ثوار سوريا"، اتجهت الى تحرير ريف حلب ثم ستتوجه إلى الرقة وإلى المناطق التي يسيطر عليها "داعش" لتحرير جميع المناطق.
|