الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ١, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
علي صالح يحذّر من نشوء 4 دول في اليمن وعلماء الدين يقترحون حكومة وحدة وطنية

صنعاء – من أبو بكر عبدالله:


وسط تحذيرات من تداعيات خارجة عن السيطرة أفصح عنها أمس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وحزبه المؤتمر الحاكم، من فتنة واعمال تخريب واسعة نتيجة تظاهرات "ثلثاء الغضب" التي دعت اليها المعارضة، استبق علي صالح هذه التظاهرات واعلن قبوله مبادرة هيئة علماء اليمن، التي دعت الى تأليف حكومة وحدة وطنية للاشراف على الانتخابات في مسعى للخروج من الازمة، فيما توسعت حركة الاحتجاج في الكثير من المحافظات، حيث احتشد الآلاف في الساحات العامة للمطالبة بسقوط النظام وتنحية الرئيس وأفراد عائلته من السلطة.


وتضمنت المبادرة التي تلاها رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ عبد المجيد الزنداني سبع نقاط هي: الغاء الرئيس علي صالح تعديلات أقرها حزب المؤتمر سابقا لقانون الانتخابات العامة والاستفتاء، واعادته الى المداولة على قاعدة التوافق، والغاء مشروع تعديل الدستور الذي قدمه الحزب الحاكم وتأليف لجنة وطنية من الحكم والمعارضة للبحث في صيغة التعديلات، الى خطوات عملية باحالة الفاسدين على القضاء واطلاق المعتقلين، واختيار الحكم والمعارضة لجنة من خمسة قضاة هيئة مرجعية للفصل في النزاعات بين اطراف المعادلة السياسية، ووقف الحملات الاعلامية والتحريض بما يهيئ للحوار الشامل، فيما اضاف علي صالح بنداً ثامناً هو وقف المعارضة التظاهرات والاعتصامات بما يكفل ازالة اعمال الفوضى والتخريب والاحتقان.


واتهم الرئيس اليمني في خطبته امام علماء اليمن معارضيه "برفض الحوار والعمل وفق اجندة فوضوية".
 واقر بأن الاوضاع في اليمن خطرة، وقال: "احبطنا كل الذرائع والادعاءات عن التوريث والتمديد، لكنهم متأبطون شرا بالوطن، وانا أحذر من التجزئة، فلن يستطيعوا الحكم لأسبوع واحد واليمن سيتجزأ أكثر مما كان عليه وبدل شطرين سيصير اربعة".


ووصف معارضيه بأنهم "مغامرون ودعاة سلطة". وتحدث عن آثار وخسائر نتيجة تظاهرات الاحتجاج. وكرر استعداده للرحيل من السلطة بطرق ديمقراطية" لأننا سئمناها بعد 32 سنة، لكن التغيير ينبغي أن يتم بطرق ديموقراطية وسلمية".
احزاب المعارضة
في المقابل، رفض قادة في أحزاب المعارضة الحلول الجزئية، خصوصاً أن الشعب اليمني يطالب بالتغيير. ورأوا أن تأليف حكومة وحدة وطنية في الظرف الراهن ليس إلا تأزيما للأوضاع، وأكدوا المضي في الاحتجاجات الشعبية الى حين تحقيق مطالب الشعب في تغيير النظام. ووصفوا إعلان علي صالح بانه محاولة لإضعاف تظاهرات "ثلثاء الغضب".
وطالبوا السلطة بوقف أعمال العنف التي يتعرض لها المحتجون، كما طالبوا من الرئيس اليمني التنحي بدل علاج الأزمة بالمسكنات.

حركة الاحتجاجات


وأعلن 13 نائبا من نواب المحافظات الجنوبية أمس، تجميد عضويتهم في مجلس النواب احتجاجا على قمع السلطة التظاهرات السلمية، وأعربوا عن تأييدهم لمطالب المحتجين ونددوا بـ"اشكال القمع التي تمارسها أجهزة السلطة واستخدامها البلطجية لتفريق المتظاهرين والاعتداء عليهم واعتقال الناشطين".
واصيب شابان في محافظة حضرموت بعدما اقتحمت سيارة تجمعاً ضم مئات الطلاب المتظاهرين، الذين جابوا الشوارع في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، مرددين هتافات تطالب بسقوط النظام وتنحي علي صالح عن الحكم.
وقال ناشطون إن المتظاهرين أرغموا المسؤولين الأمنيين على الإفراج عن رفاقهم الطلاب الذين اعتقلوا في تظاهرات سابقة، بعدما حاصروا مقر مديرية الأمن لساعات فيما منعت الشرطة مئأت الطلاب من الانضمام اليهم إذ اقامت حواجز تفتيش عند مدخل المدينة.
وكان محتجون شباب سيروا قافلة من محافظة تعز إلى عدن للتضامن مع ضحايا التظاهرات غير أن أجهزة الامن اعترضت القافلة واجبرتها على العودة إلى ساحة المعتصمين.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة