قتل 23 شخصاً على الاقل واصيب عشرات بجروح في تفجير سيارتين مفخختين يقود احداهما انتحاري، وهجوم آخر، تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري لبغداد ضمن جولة ترمي الى بناء ائتلاف واسع ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، ستليها الجمعة زيارة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل تنظيم مؤتمر في باريس عن الامن في العراق. أفاد ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "19 شخصا بينهم اثنان من الشرطة قتلوا واصيب 52 آخرون بجروح في تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب حاجز تفتيش للشرطة اعقبها انفجار سيارة" قرب المكان. وحصل الهجوم على طريق رئيسي في منطقة بغداد الجديدة، في شرق العاصمة العراقية. واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة القتلى. وفي هجوم آخر، قال ضابط في الشرطة إن "اربعة اشخاص بينهم امرأة وطفل قتلوا في هجوم مسلح فجرا داخل منزلهم في منطقة الصويرة" جنوب شرق بغداد.
ووصل كيري في زيارة غير معلنة الى بغداد، في اطار جولة يقوم بها على عدد من الدول في الشرق الاوسط ترمي الى بناء ائتلاف واسع ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.
ودعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لدى لقائه كيري الى دعم دولي لمحاربة المتطرفين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من البلاد. وقال إن المتطرفين "يشكلون تحديا للمنطقة باكملها وللمجتمع الدولي وهم يصلون الى العراق عبر الحدود مع سوريا وعلى المجتمع الدولي مسؤولية حماية العراق والمنطقة باكملها". واضاف مستخدما التسمية نفسها التي اطلقها الرئيس الاميركي باراك اوباما: "اننا مصممون على محاربة هذا السرطان في العراق". ورحب بالتحركات التي تهدف الى بناء ائتلاف دولي لمواجهة "تنظيم داعش الارهابي".
أما كيري، فأكد دعم بلاده للعراق وللحكومة الجديدة واستعدادها لتقديم كل انواع الدعم الذي يحتاج اليه العراق في حربه ضد "داعش" واستقرار اوضاعه الامنية. ووعد بـ"اعادة تكوين الجيش العراقي وتدريبه... باستراتيجية مختلفة وبمساعدة دول أخرى وليس الولايات المتحدة وحدها". وأشاد بالتزامات العبادي "المهمة" من حيث اعادة بناء الجيش والقتال ضد "الدولة الاسلامية" والاصلاحات الواسعة المطلوبة في العراق والتي وصفها بأنها ضرورية من اجل جمع "كل شرائح المجتمع الى طاولة المفاوضات".
وقال ديبلوماسي اميركي مرافق لوزير الخارجية ان كيري ناقش كذلك "الدور الحاسم" الذي يجب ان يضطلع به العراق في انشاء "ائتلاف عالمي للبدء باضعاف الدولة الاسلامية وهزمها". وينتقل كيري الخميس الى جدة في غرب السعودية للقاء وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي التي طلبت الحصول على مزيد من التفاصيل عن مشاركتها في الائتلاف.
كذلك سيحضر ممثلون للعراق والاردن ومصر وتركيا هذا الاجتماع الذي اعلن عنه بعد اعراب دول الجامعة العربية عن تصميمها على "التصدي لجميع التنظيمات الارهابية" بما فيها تنظيم "الدولة الاسلامية".
ورأى كيري وجوب تشكيل "اكبر ائتلاف ممكن من الشركاء... لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية واضعافها وفي النهاية هزيمته". واضاف ان "لجميع الدول تقريبا دوراً تضطلع به للقضاء على الشر الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية".
مقتدى الصدر في غضون ذلك، شدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خلال زيارة كيري للعراق على أن بغداد يجب ألا تتعاون مع "المحتلين". وقال الصدر الذي له كلمة نافذة لدى عشرات الآلاف من المقاتلين إنه يريد أن يتعاون العراق مع دول الجوار والحلفاء لا مع "المحتلين". وتبرز تصريحاته الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في محاولاته لتوحيد البلد الذي تهدد الميليشيات المتنافسة بتمزيقه.
|