|
غزة - رويترز، أ ف ب - وقف أحد أفراد قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» يراقب المشهد أمس، فوجد عشرة ناشطين فقط استجابوا لدعوة على موقع «فايسبوك» للتواصل الاجتماعي لتنظيم تجمع حاشد في غزة للدعوة للوحدة الفلسطينية، وتساءل متهكماً: «أين الثورة؟». في غضون دقائق، تحركت قوات الأمن التابعة للحركة التي تدير القطاع، الى الميدان الرئيسي في غزة، وقال شهود ان أحد رجال الأمن لكَم منظم التجمع، وان المحتجين التسعة الآخرين انصاعوا للأوامر بالتفرق.
وقال منظم التجمع أحمد عرعر للصحافيين قبل تفريق المجموعة ان المشاركين هم مجموعة من الشبان المستقلين، مضيفاً أن الثورتين المصرية والتونسية حركتهم وأعطتهم شعوراً بأن في وسع الشباب إحداث تغيير. وتابع أن المتظاهرين يريدون حل الادارتين المتنافستين في قطاع غزة والضفة الغربية وتشجيع تشكيل حكومة وحدة. وكان الناشطون دعوا الى التجمع على صفحة في موقع «فايسبوك». وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة «حماس» المقالة في غزة ايهاب الغصين ان منظمي التجمع لم يحصلوا على التصاريح اللازمة، واضاف أنه تم التحدث معهم وطلب منهم اتباع الاجراءات القانونية، مؤكداً دعمه لحرية التعبير.
من جهة أخرى، ندّد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان أول من أمس بإلقاء قنبلة الجمعة على منزل الطبيب الفلسطيني المسيحي ماهر عياد في غزة إثر اتهامه بالتبشير، وعزا في بيان الاعتداء الى «الفلتان الامني وفوضى انتشار السلاح المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وطالب «النيابة العامة بالتحقيق الجدي فيها وتقديم مقترفيها للعدالة».
وكان عياد، وهو جراح والمدير الطبي للمستشفى الاهلي العربي التابع للكنيسة الانجيلية، اوضح لوكالة «فرانس برس» اول من امس ان «مجهولين القوا قنبلة يدوية الصنع مساء الجمعة على منزلي اصابت مرأب السيارة، ما أدى الى وقوع اضرار بسيطة في سيارة شقيقي». واوضح انه كان «تلقى قبل القاء القنبلة بقليل رسالة على جهاز الهاتف المحمول مفادها: ان لم تتراجعوا عن حقدكم وظلمكم وعن التبشير سيكون الرد أكبر ولن ينفعكم احد. وكان مصدر الرسالة هاتفاً نقالاً تابعاً لشركة هواتف اسرائيلية». واضاف ان «الرسالة لم تحمل توقيع أي جهة»، موضحاً ان «وزارة الداخلية في غزة فتحت تحقيقاً بالحادث». يذكر ان المسيحيين في قطاع غزة أقلية لا يتجاوز عددها ثلاثة آلاف شخص من أصل عدد سكان غزة المسلمين الذين يقدرون بمليون ونصف مليون نسمة.
|