صنعاء - أبو بكر عبدالله وصل امس إلى صنعاء مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر ومبعوث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور صالح عبد العزيز القنيعير في زيارة متزامنة، أفادت دوائر سياسية يمنية أن هدفها ادارة مشاورات اخيرة لتوقيع اتفاق بين الرئاسة وجماعة "أنصار الله" على حل سياسي يجنب اليمن شبح حرب أهلية. وصرح الناطق الرسمي باسم جماعة "انصار الله" محمد عبد السلام بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي وأن المشاورات مستمرة. ويقترح الاتفاق الذي لم يعلن رسميا، إصدار الرئيس عبد ربه منصور هادي قراراً بخفض جديد لأسعار المشتقات النفطية ليصل مجمل الخفض إلى نحو 10 دولارات للغالون الواحد، وتأليف حكومة وحدة وطنية قائمة على اسس الشركة، في مقابل مباشرة الحوثيين خطوات لرفع مخيمات الاعتصام داخل العاصمة وفي محيطها، ومباشرة التحقيق في مقتل المتظاهرين السبعة الذين سقطوا لدى تفريق قوات الشرطة تظاهرات تطالب بالغاء قرارات الجرعة الاقتصادية واسقاط الحكومة.
الرئيس هادي والتقى المبعوثان الأممي والخليجي الرئيس هادي وبحثا معه في المستجدات على الساحة الوطنية وتداعيات ازمة تظاهرات الحوثيين وجهود الحل السياسي للأزمة. وأكد هادي عزمه على العمل بكل الوسائل من أجل تجنيب اليمن مخاطر الانفجار والتمسك بخيارات السلام، وشدد على رفض أي اجندات إقليمية خارجية على حساب امن اليمن واستقراره، معرباً عن ثقته بأن الجميع سيغلبون المسؤولية الوطنية ومراجعة النفس، مشيرا إلى أن اليمن قادر على تجاوز التحديات بكل اشكالها والوانها. وقال إن "اليمن يمر حاليا بظروف وتداعيات صعبة وأزمة جديدة والحوار وحده كفيل بحل مختلف القضايا بعيدا من العنف ولغة السلاح التي لا تتسبب إلا بالمزيد من الكوارث والمحن والأعباء التي تثقل كاهل المواطن". ولفت إلى أن مقررات الحوار مثلت الحل الأمثل للخروج باليمن إلى آفاق المستقبل الواعد المبني على الشركة والعدالة والمساواة والحكم الرشيد. ودعا سائر القوى السياسية والوطنية إلى اصطفاف وطني واسع وفقا لمقررات الحوار الوطني باعتبارها السبيل لتجنيب اليمن ويلات الحروب.
وبعيد اللقاء جدد المبعوث الأممي دعم الامم المتحدة لجهود الرئيس هادي لاستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية، وقال: "إن المجتمع الدولي لن يسمح لأي جماعة بعرقلة خروج اليمنيين إلى بر الأمان"، في اشارة إلى جماعة الحوثيين.
ونقل الدكتور القنيعير تحيات قادة دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس الى الرئيس هادي والشعب اليمني، وعبر عن استمرار ومواصلة دعم دول مجلس التعاون الخليجي ووقوفهم إلى جانب اليمن في هذه الظروف وبما يساهم في الخروج به إلى بر الأمان. تنظيم "القاعدة" على صعيد آخر، أعلنت مصادر عسكرية يمنية أن خمسة قادة ميدانيين من جماعة "أنصار الشريعة" الذراع اليمنية لتنظيم "القاعدة" قتلوا أمس في غارة جوية شنتها طائرة اميركية من دون طيار على أحد اوكار المسلحين في منطقة بيحان بمحافظة شبوة. واستهدفت الغارة سيارة من طراز تويوتا بيك آب" كان فيها مسلحون مما ادى إلى تدمير السيارة وتناثرها وكذلك تناثر جثث الضحايا في مكان الهجوم. غارات الجوف وفي محافظة الجوف حيث يدور قتال عنيف بين المسلحين الحوثيين ومسلحي جماعة "الإخوان المسلمين"، استمر الطيران الحربي اليمني في شن الغارات الجوية على مواقع لمسلحين حوثيين سيطروا عليها خلال الأيام الأخيرة من القتال الذي اوقع عشرات القتلى والجرحى. وجاء ذلك وقت استمرت المواجهات بين الجانبين في مناطق الكباري والمنسرقة والاشراف بمديريتي الغيل ومجزر، من غير أن تعرف حصيلة ضحاياها، فضلا عن حصول مواجهات متقطعة في منطقة مجزر التابعة لمحافظة مأرب.
|