الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ٢, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
تونس
استقالة ثلاثة وزراء تونسيّين والترخيص لحركة النهضة الإسلامية

استقال ثلاثة وزراء تونسيين أمس، الامر الذي يجعل الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة بعد اطاحة الرئيس زين العابدين بن علي على شفا الانهيار.
وبهذه الاستقالات الجديدة يكون رئيس الوزراء وخمسة وزراء  استقالوا في 72 ساعة، في أسوأ أزمة سياسية تعانيها تونس منذ "ثورة الياسمين". 


وقال مصدر مقرب من الحكومة إن رئيس الوزراء الجديد الباجي قائد السبسي سيعلن هذا الأسبوع إنشاء مجلس تأسيسي ستكون مهمته إعداد دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات الجديدة.
ومن الوزراء الذين استقالوا أمس وزير التنمية الجهوية أحمد نجيب الشابي (زعيم الحزب التقدمي الديموقراطي)، ووزير التعليم العالي (زعيم حزب التجديد – الشيوعي سابقا) أحمد إبرهيم، وكلاهما من الشخصيات المعارضة وقد ضمّا الى الحكومة  بعد اطاحة بن علي. والوزير الثالث الذي استقال هو وزير الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الياس الجويني .
 وصرح ابرهيم: "قدمت استقالتي الى الوزير الاول"، موضحاً انه بات"على اقتناع بأن في امكانه خدمة الثورة بشكل أفضل من خارج الحكومة". وقال إن "حركة التجديد سيكون لها مطلق الحرية للتحرك من أجل المساهمة في الانتقال الديموقراطي" الذي يتطلع اليه التونسيون بعد اطاحة الرئيس المخلوع.3


أما الشابي، فقال في مؤتمر صحافي: "اعلن استقالتي بسبب التردد والغموض الذي طبع عمل حكومة (محمد) الغنوشي" الذي كان استقال الاحد من منصبه.
واستقال الاثنين وزيران آخران كانا ضمن الحكومة الاخيرة في عهد بن علي، وهما وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد عفيف شلبي ووزير التخطيط والتعاون الدولي محمد النوري الجويني.
 وكان الرئيس الموقت فؤاد المبزع عين الاحد السبسي الوزير السابق في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والنائب السابق في عهد بن علي، رئيسا جديدا للحكومة الانتقالية خلفا للغنوشي.
وتكافح تونس لاستعادة الاستقرار منذ أن فر بن علي الذي حكم البلاد 23 سنة الى السعودية في 14 كانون الثاني الماضي بعد موجة من الاحتجاجات المناهضة لنظامه. 

حركة النهضة
على صعيد آخر، أعلن رسمياً الاعتراف بحركة النهضة الاسلامية التي كانت تعرضت للقمع في ظل نظام بن علي وذلك بعد  سنة من تأسيسها. وصرح الناطق باسم الحركة علي العريض: "تم الاعتراف قانونياً بحركة النهضة. وسلمت وزارة الداخلية الوصل (القانوني) لنور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي للحركة".
وأسس حركة النهضة في 1981 راشد الغنوشي ومثقفون تأثروا بجماعة "الاخوان المسلمين" المصرية.
وبعدما سمح للنهضة بالعمل في بداية عهد بن علي (1987-2011)، تعرضت للملاحقة اثر الانتخابات التشريعية لعام 1989 التي حصلت فيها القوائم المستقلة التي دعمتها على 17 في المئة من الاصوات. واوقفت السلطات نحو 30 الفاً من الناشطين الاسلاميين وانصارهم في التسعينات من القرن الماضي.
وعاد الغنوشي في نهاية كانون الثاني الماضي الى تونس بعدما ظل في المنفى ببريطانيا 20 سنة.
 (و ص ف، رويترز، أ ب)

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة