الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ٢, ٢٠١١
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
دمشق تدعو المواطنين الى اعتماد الأقنية الرسمية إزاء تحسين الواقع المعيشي بعد «إشاعات مشبوهة» !

الاربعاء, 02 مارس 2011
دمشق - ابراهيم حميدي


أكدت مصادر سورية مطلعة لـ «الحياة» أمس «أهمية اعتماد المواطنين على ما يصدر عبر الأقنية الرسمية من إجراءات حكومية تتعلق بتحسين الوضع المعيشي»، وذلك بعد ظهور «إشاعات حملت المواطنين على التجمع في أماكن معينة للإيحاء بوجود تحركات احتجاجية بعد فشل دعوات مشبوهة للتظاهر».
وتجمعت يوم أمس مجموعة من النساء أمام مبنى «المؤسسة العامة للبريد» في منطقة الحجاز وسط دمشق، للحصول على وثيقة رسمية بأن كل منهن غير موظفة، وذلك بعد سريان إشاعة عن منحة مالية ستقدم للأمهات غير العاملات.
ونقلت «الوكالة السورية للأنباء» (سانا) عن مصدر رسمي تأكيده أن هذه الإشاعة «عارية من الصحة تماماً»، داعياً المواطنين إلى «اعتماد ما يصدر عن الدوائر الرسمية فقط في كل ما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الحكومة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين».


وتضمنت الإشاعات أن كل أم ستحصل على منحة قدرها نحو خمسة آلاف ليرة سورية (الدولار يساوي نحو 46 ليرة) مع هدية عينية، وأن ذلك يتطلب الحصول على «وثيقة غير موظف».
وأوضحت المصادر المطلعة لـ «الحياة» أمس أنه «يجري في سورية الترويج لعدد من الإشاعات يتمحور معظمها حول الوضع المعيشي، ترمي إلى حمل المواطنين على التجمع في أماكن معينة بغية استخدامها للإيحاء بوجود تحركات احتجاجية في سورية، خصوصاً بعد عدم تجاوب المواطنين مع الدعوات المشبوهة للتظاهر في المدن السورية ومحاولة زعزعة الاستقرار فيها».
ولفتت المصادر المطلعة ذاتها الى أن «آخر هذه الإشاعات كان ما جرى تداوله في بعض الأوساط الشعبية بأنه سيتم توزيع مبالغ نقدية على النساء أمام مبنى مؤسسة البريد في دمشق، وهو ما دفع بمئات النساء إلى التجمع أمام المبنى»، مشيرة الى أن هذه الإشاعات «عارية من الصحة ولا تتماشى مع العمل المؤسساتي الدؤوب الذي تشهده سورية».


وإذ قالت المصادر إن «إشاعات كهذه، تهدف إلى الإيحاء بأن هناك تجمعات شعبية لأغراض احتجاجية»، أشارت الى أن «وجود بعض المصورين في نفس مكان تجمع هؤلاء النسوة يؤكد سوء النية لدى مروجي هذه الإشاعات ويظهر أن هؤلاء لا يتورعون في استغلال الحاجة لدى بعض شرائح المجتمع وتوظيفها لغايات تتوافق خصوصاً مع المحاولات المستمرة لزعزعة الاستقرار في سورية التي تجسدت مؤخراً في الدعوات للتظاهر»، في إشارة الى عدم تجاوب جميع السوريين مع دعوات بأسماء وهمية ظهرت على موقع «فايسبوك» للتظاهر في بداية الشهر الماضي.

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة