|
الاربعاء, 02 مارس 2011 دمشق - ابراهيم حميدي
أكدت مصادر سورية مطلعة لـ «الحياة» أمس «أهمية اعتماد المواطنين على ما يصدر عبر الأقنية الرسمية من إجراءات حكومية تتعلق بتحسين الوضع المعيشي»، وذلك بعد ظهور «إشاعات حملت المواطنين على التجمع في أماكن معينة للإيحاء بوجود تحركات احتجاجية بعد فشل دعوات مشبوهة للتظاهر». وتجمعت يوم أمس مجموعة من النساء أمام مبنى «المؤسسة العامة للبريد» في منطقة الحجاز وسط دمشق، للحصول على وثيقة رسمية بأن كل منهن غير موظفة، وذلك بعد سريان إشاعة عن منحة مالية ستقدم للأمهات غير العاملات. ونقلت «الوكالة السورية للأنباء» (سانا) عن مصدر رسمي تأكيده أن هذه الإشاعة «عارية من الصحة تماماً»، داعياً المواطنين إلى «اعتماد ما يصدر عن الدوائر الرسمية فقط في كل ما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الحكومة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين».
وتضمنت الإشاعات أن كل أم ستحصل على منحة قدرها نحو خمسة آلاف ليرة سورية (الدولار يساوي نحو 46 ليرة) مع هدية عينية، وأن ذلك يتطلب الحصول على «وثيقة غير موظف». وأوضحت المصادر المطلعة لـ «الحياة» أمس أنه «يجري في سورية الترويج لعدد من الإشاعات يتمحور معظمها حول الوضع المعيشي، ترمي إلى حمل المواطنين على التجمع في أماكن معينة بغية استخدامها للإيحاء بوجود تحركات احتجاجية في سورية، خصوصاً بعد عدم تجاوب المواطنين مع الدعوات المشبوهة للتظاهر في المدن السورية ومحاولة زعزعة الاستقرار فيها». ولفتت المصادر المطلعة ذاتها الى أن «آخر هذه الإشاعات كان ما جرى تداوله في بعض الأوساط الشعبية بأنه سيتم توزيع مبالغ نقدية على النساء أمام مبنى مؤسسة البريد في دمشق، وهو ما دفع بمئات النساء إلى التجمع أمام المبنى»، مشيرة الى أن هذه الإشاعات «عارية من الصحة ولا تتماشى مع العمل المؤسساتي الدؤوب الذي تشهده سورية».
وإذ قالت المصادر إن «إشاعات كهذه، تهدف إلى الإيحاء بأن هناك تجمعات شعبية لأغراض احتجاجية»، أشارت الى أن «وجود بعض المصورين في نفس مكان تجمع هؤلاء النسوة يؤكد سوء النية لدى مروجي هذه الإشاعات ويظهر أن هؤلاء لا يتورعون في استغلال الحاجة لدى بعض شرائح المجتمع وتوظيفها لغايات تتوافق خصوصاً مع المحاولات المستمرة لزعزعة الاستقرار في سورية التي تجسدت مؤخراً في الدعوات للتظاهر»، في إشارة الى عدم تجاوب جميع السوريين مع دعوات بأسماء وهمية ظهرت على موقع «فايسبوك» للتظاهر في بداية الشهر الماضي.
|