|
حذر الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البحرين علي سلمان أمس، من دعوات الى تشكيل مجموعات "للدفاع عن النفس" بين السنّة، معتبراً انها دعوات الى تشكيل ميليشيات، ودعا الشيعة الى عدم الوجود في "اماكن فيها توتر". وفي موازاة ذلك، شكل الآلاف سلسلة بشرية في المنامة بين دوار اللؤلؤة الذي يعتصم فيه المطالبون بالتغيير، وجامع الفاتح السني على امتداد نحو ستة كيلومترات، وذلك للمطالبة باسقاط الحكومة وللمناداة بالوحدة الوطنية بين الشيعة والسنة.
وقال سلمان: "ادعو كل الناس الى ألا يشكلوا اي مجموعات تحت اي اسم كان. يجب اللجوء الى الشرطة للحفاظ على الامن دون ان يقوم الناس بهذه العملية لما فيها من مخاطر، فالاجهزة الامنية هي المسؤولة عن امن الجميع". وكان سلمان يعلق على دعوة اطلقها الشيخ عبداللطيف المحمود، زعيم تجمع الوحدة الوطنية السني الداعم للحكم الجمعة لتشكيل مجموعات للدفاع عن النفس. واعتبر ان "مثل هذه الدعوات هي دعوات الى تشكيل ميليشيات" وهي "أمر ليس مقبولا من اي طرف في البحرين" .
كما دعا المواطنين الشيعة الى "عدم الوجود في اي اماكن فيها توتر" و"عدم الاستجابة لأي رسائل تدعوهم للوجود في منطقة توتر وترك مهمة الحفاظ على الامن لرجال الامن". وقال: "ادعو المواطنين الى ان يتبادلوا رسائل المودة والمحبة بينهم وبينهم وبين جيرانهم". وشدد على "اننا مجتمع مدني متحضر ولن نلجأ الى أي من اساليب بعيدة من الاجهزة الامنية الموجودة ... لا نريد ان نزرع في مجتمعاتنا بذور ميليشيات تحت اي ذريعة ... نحن نرفض تشكيل الميليشيات او اي مجموعات من اي نوع تحت اي ذريعة". وكان اشتباك بالعصي والايدي وقع مساء الخميس بين شبان شيعة وآخرين سنة في مدينة حمد جنوب المنامة، في مؤشر الى دقة الوضع الطائفي في البلاد مع استمرار الآلاف، وهم شيعة في غالبيتهم، بالاعتصام والتظاهر للمطالبة باسقاط الحكومة او ضد الاسرة الحاكمة السنية. الا ان المتظاهرين يصرون على شعارات الوحدة الوطنية وعلى عدم اعطاء صبغة مذهبية لمطالبهم.
وظائف وفي اطار جهودها لتهدئة الاحتجاجات، اعلن وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ان الحكومة ستفعّل خطة لتوظيف 20 ألفاً، وقال: " أعلن عن الإسراع في تفعيل خطة التوظيف لاستيعاب عشرين ألف موظف ممن تنطبق عليهم شروط التوظيف لتغطية الحاجات في مختلف القطاعات ونأمل ان تنعكس هذه الخطوة ايجابا على سلامة المواطنين وأمنهم". ورأى ان الطريق الى تحقيق الاســـتقرار السياسي وطرح المطالب يكون من خلال الحوار الوطني الذي اطلقه ولي العهد الأمير سلــــــــمان بن حمد آل خليفة. و ص ف، رويترز، أ ش أ
|