الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢١, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
فشل هجوم شمال حلب ولجنة التحقيق في جرائم سوريا تدرس نشر أسماء وتُطالب بمحكمة
الوكالات نيويورك - علي بردى
أعلنت لجنة التحقيق الدولية المستقلة لسوريا أمس أنها تدرس نشر أسماء المسؤولين المشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان عشية الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب بين الأطراف المتناحرين للأزمة السورية، داعية الى انشاء محكمة دولية لمحاسبة هؤلاء على أفعالهم، على غرار المحكمة الخاصة بلبنان. بينما وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون ما يجري في هذا البلد بأنه "صراع سياسي" و"لا حل عسكرياً له".

وفي جلسة غير رسمية مغلقة هي الخامسة من نوعها منذ شكل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذه اللجنة في جنيف قبل ثلاث سنوات ونصف سنة، استمع أعضاء مجلس الأمن الى إحاطة من رئيس اللجنة البرازيلي باولو سيرجيو بينييرو والأعضاء كارين أبو زيد وكارلا دل بونتي وفيتيت مونتاربورن عن تقريرهم التاسع المتعلق بالأزمة السورية، والذي اعتمد على ثلاثة آلاف و٥٥٠ مقابلة مع ضحايا وشهود داخل سوريا وخارجها، جمعت منذ أيلول ٢٠١١.

وكشف ديبلوماسيون شاركوا في الإجتماع أن اللجنة أبلغت أعضاء مجلس الأمن أنها تعد حالياً لائحة هي الخامسة من نوعها بأسماء المشتبه في تورطهم في الجرائم والإنتهاكات لدى السلطات السورية بزعامة الرئيس بشار الأسد، وأطراف المعارضة المختلفة والجماعات الإرهابية، ومنها خصوصاً "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة". وخلافاً للمرات السابقة التي أبقيت فيها اللوائح سريّة، يدرس أعضاء اللجنة نشر بعض من مئات الأسماء أو كلها في ١٧ آذار المقبل. ووضع المحققون أربع لوائح تشمل قيادات عسكرية وأمنية ومسؤولين عن منشآت اعتقال وقيادات لجماعات مسلحة غير تابعة للحكومة، وبينهم أمراء جماعات متطرفة.

وقال المحققون إنه "بعد أربع سنوات من المراقبة المكثفة وتقديم أربع لوائح سرية بمرتكبي الجرائم ... سيكون من شأن عدم نشر الأسماء في هذه المرحلة من التحقيق تعزيز الإفلات من العقاب وهو ما كلفت اللجنة مواجهته". وأكدوا أن مسؤولية هذه الجرائم تقع أيضاً على عاتق الدول التي تدعم أطراف النزاع في سوريا، وعليها تحمل المسؤولية عن الجرائم التي ترتكب هناك مثل التعذيب والجرائم الجنسية والقتل وتجنيد الأطفال، وعليهم أيضاً مسؤولية تزايد وتيرة أعمال العنف والسرقات والنهب. وشددوا على أن"حماية الشعب السوري تقع على عاتق المجتمع الدولي والأمم المتحدة بعدما أخفقت الحكومة السورية في حماية شعبها".

ودعت اللجنة الى إنشاء محكمة دولية خاصة بسوريا بسبب الانقسامات وتباين الآراء داخل مجلس الأمن حيال إحالة ملفها على المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المحققون إنهم يتبادلون المعلومات على نحو متزايد مع الدول التي تخطط لمحاكمة مواطنيها عن جرائم ارتكبوها في سوريا وإنهم مستعدون أيضا لتبادل المعلومات مع الدول التي تحاول محاكمة الرعايا الأجانب بموجب قواعد "الولاية القضائية العالمية".

بان كي - مون
الى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة في بيان أنه "يناشد كل الأطراف تخفيف حدة النزاع من أجل اعطاء استراحة للمدنيين الذين عانوا طويلاً في سوريا"، واصفا ذلك بأنه "خطوة ملحة في اتجاه الحل السياسي". وإذ ذكر بالقرارين ٢١٧٠ و٢١٧٨" وبأن لا حل عسكرياً لهذا النزاع"، أضاف أن هذا "صراع سياسي"، وأن "وقف القتل، وعكس (مسار) تفتيت سوريا يتطلب عملية سياسية، تستند الى التنفيذ التام لبيان جنيف لعام ٢٠١٢، بما يعالج الجذور العميقة للنزاع ويلبي تطلعات جميع السوريين".

فشل هجوم شمال حلب

ميدانياً، فشلت العملية العسكرية التي قامت بها قوات النظام السوري اخيرا في قطع طرق الامداد عن المعارضة المسلحة شمال مدينة حلب، وتمكن مقاتلو المعارضة امس من احراز تقدم اضافي على الارض في المنطقة.

وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: "تمكنت جبهة النصرة وجبهة أنصار الدين وفصائل مقاتلة واسلامية من فرض سيطرتها على مزارع الملاح الممتدة من شمال طريق الكاستيلو (شارع خالد بن الوليد) حتى جنوب قرية باشكوي، ومن شرق حريتان وصولاً إلى غرب حندرات". وبذلك تكون استعادت مجمل المناطق التي تقدم اليها النظام في الهجوم الذي شنه الثلثاء، الى مساحة اضافية كان النظام تمكن من السيطرة عليها قبل اشهر.

وأعلن المرصد مقتل 129 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين له بينهم خمسة من "حزب الله". وتحدث ايضاً عن مقتل 116 مقاتلا من الفصائل المعارضة بينهم 86 سوريا. وبين القتلى قيادي عسكري غير سوري من "جبهة النصرة".

وأسر مقاتلو المعارضة 51 رجلا من قوات النظام والمسلحين الذين يقاتلون الى جانبه، بينهم ثلاثة غير سوريين، فيما أسرت قوات النظام 48 مقاتلا معارضا سوريين وغير سوريين.

موسكو: اتفاق التدريب مشبوه
على صعيد آخر، أكدت وزارة الخارجية الروسية شكوك موسكو في أهداف توقيع واشنطن وأنقرة اتفاقا لتدريب مقاتلي المعارضة السورية "المعتدلة" في الأراضي التركية. وقالت: "إن الهدف المعلن للاتفاق الأميركي - التركي وهو إعداد مسلحين معتدلين وتدريبهم على محاربة تنظيم داعش الإرهابي يثير شكوكا، لأنه يتجاهل وجود الجيش الحكومي السوري كقوة واقعية تواجه الإرهابيين". ولاحظ أنه "ليس واضحا أين سيكون آلاف المسلحين بعد مرور الوقت وفي أية صفوف سيقاتلون عندئذ".




 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة