صنعاء – أبو بكر عبدالله أعاد توافق حققته مشاورات الحل السياسي التي يقودها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، القوى السياسية اليمنية الى تسويات ما قبل الإعلان الدستوري للحوثيين. وقالت دوائر سياسية إن أطراف المفاوضات بدأوا البحث في مقترحات تقضي بعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى ممارسة مهماته رئيساً لفترة انتقالية مع أربعة نواب تسند إليهم مهمة إدارة ملفات محددة في ظل بدائل تقترح تأليف مجلس رئاسي برئاسة هادي أو رئيس جنوبي إلى تأليف حكومة انتقالية.
وجاء ذلك بعد ساعات من تأكيد بن عمر توافق أفرقاء الأزمة بمن فيهم الحوثيون على تأليف مجلس وطني انتقالي حلا لأزمة فراغ السلطة، في صيغة تتيح بقاء مجلس النواب الذي كان الحوثيون قرروا حله بموجب الاعلان الدستوري، وتضمن مشاركة المكونات السياسية غير الممثلة في مجلس النواب.
ووصف المبعوث الاممي التوافق على "شكل السلطة التشريعية للمرحلة الانتقالية" بأنه "اختراق مهم ولم يتم التوقيع عليه كاتفاق"، مشيرا الى انه يقضي كذلك بتأليف "مجلس الشعب الانتقالي من المكونات غير الممثلة في البرلمان ويمنح فيه الجنوبيون تمثيلا بواقع 50 في المئة على الأقل ويتيح تمثيل المرأة بـ30 في المئة والشباب بواقع 20 في المئة على أن يسمى انعقاد مجلس النواب ومجلس الشعب الانتقالي المجلس الوطني الذي ستكون له صلاحيات إقرار التشريعات الرئيسية المتعلقة بإنجاز مهمات واستحقاقات المرحلة الانتقالية".
وإذ أكد أن هذا التوافق "سيمهد الطريق نحو الاتفاق الشامل" أفاد أن ثمة قضايا لا تزال مطروحة على طاولة الحوار ينبغي حسمها، وهي تتعلق بوضع مؤسسة الرئاسة والحكومة، فضلا عن الضمانات السياسية والأمنية اللازمة لتنفيذ الاتفاق وفق خطة زمنية محددة، "ولن يُعلن الاتفاق التام إلا بالتوافق على كل هذه القضايا".
ولفت المبعوث الأممي الى أن "التوافق على شكل السلطة التشريعية أخذ وقتا أكثر مما ينبغي"، داعيا الأطراف اليمنيين إلى "توخي روح التوافق والابتعاد عن المناورة والتعطيل التي أدت إلى إطالة المشاورات من دون مبررات حقيقية". وشدد على أن الأمم المتحدة ستظل ملتزمة حيال اليمن واليمنيين، وأنه سيواصل جهوده في الأيام المقبلة "لتيسير المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الأفرقاء للتوصل إلى حل يبعد اليمن عن مربع الانهيار الذي دخله في الأشهر القليلة الماضية". |