الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢٣, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
اليمن تحت سلطتين وترتيبات مرتقبة من عدن لـ"إنهاء الانقلاب"
هادي يمارس مهماته الرئاسية من عدن ويعتبر قرارات الحوثيين غير شرعية
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
دخلت الأزمة اليمنية طورا حرجا بعدما أفضت تداعياتها إلى سلطتين تتجاذبان الحكم في هذا البلد، الأولى في الجنوب بقيادة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الذي أفلت من حصار الحوثيين وانتقل إلى محافظة عدن الجنوبية مباشرا مهماته رئيسا للجمهورية، وأخرى يقودها الحوثيون من العاصمة صنعاء، في ظل تصاعد محموم لعمليات استقطاب القت بظلالها على جهود الحل السياسي التي يقودها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر.

ومنذ خروجه من صنعاء السبت، رأس هادي اجتماعا رسميا أوّل الذي ضم مسؤولي السلطة المحلية وقادة الجيش في أربع محافظات جنوبية فيما تحدثت دوائر سياسية في عدن الى "النهار" عما سمته "خطوات مرتقبة لإنهاء الانقلاب" تشمل دعوة هادي الحكومة المستقيلة الى ممارسة مهماتها من عدن إلى حين رفع الحصار الذي يفرضه الحوثيون على رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح، إلى ترتيبات لاجتماع وطني يشارك فيه قادة أحزاب وشخصيات اجتماعية من كل المحافظات اليمنية للبحث في إعلان عدن عاصمة موقتة و دعوة السفارات العربية والغربية التي أقفلت وعلقت أعمالها في صنعاء إلى معاودة نشاطاتها من عدن.

كما تشمل الترتيبات دعوة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مقررات الحوار الوطني التي يرأسها هادي وطرح مسودة الدستور الاتحادي امامها للنقاش واقرار المشروع الذي سيطرح على الاستفتاء الشعبي.

واستبق الحوثيون هذه الخطوة بقرار لم يعلن عنه رسميا اتخذته اللجنة الثورية العليا التي تتولى مهمات رئيس الجمهورية الانتقالي بموجب الاعلان الدستوري الذي أصدرته يقضي بتكليف الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال إلى حين الانتهاء من تأليف مؤسسات الدولة الانتقالية.


هادي يمارس مهماته الرئاسية من عدن ويعتبر قرارات الحوثيين غير شرعية

وأطل هادي أمس على مواطنيه للمرة الاولى بعد افلاته من الاقامة الجبرية في صنعاء خلال اجتماع نقله تلفزيون عدن، وحضره محافظو عدن ولحج وأبين والضالع، مؤكدا أن "ما يجري في اليمن اليوم صراع على السلطة بامتياز وليس لمصالح الشعب". وتحدث عن العراقيل التي واجهت العملية السياسية قبيل تقديمه الاستقالة والانشقاقات في المؤسسة العسكرية التي عزاها إلى "الأسس المناطقية والجهوية والولاءات الشخصية التي بُنيت عليها خلال عهد النظام السابق".

وأكد التمسك بالثوابت الوطنية والتسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني "من منطلق الشركة الوطنية وعدم اقصاء الآخر"، مشدداً "على ضرورة الحفاظ على المصالح الوطنية وان يعمل الجميع بروح المسؤولية في الحفاظ على أمن اليمن واستقراره بعيدا من الصراعات وصولا إلى تحقيق الاهداف والغايات التي يتطلع اليها ابناء الوطن الواحد في ظل دولة مدنية حديثة".

ومنذ وصوله فجر السبت الماضي، في الذكرى الثالثة لانتخابه، إلى عدن، حصل هادي على تأييد خمس محافظات جنوبية أعلنت التمسك بالشرعية ورفض انقلاب الحوثيين، فيما أفادت دوائر سياسية أن الرئيس أمر بإنشاء موقع إلكتروني خاص بوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" ينطلق من عدن، وتعهد العمل على تصحيح مسار الوحدة اليمنية، كما بحث مع محافظي المحافظات الجنوبية الأربع في ترتيبات عقد اجتماع الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مقررات الحوار في عدن.

وشهدت محافظة تعز تظاهرة شارك فيها الآلاف الذين جابوا الشوارع مرددين هتافات مؤيدة لشرعية الرئيس هادي ورافضة لانقلاب الحوثيين.
وخلطت مغادرة هادي العاصمة أوراق المعادلة السياسية وخصوصا بعد اصداره بيانا أعلن فيه "بطلان وعدم شرعية الخطوات والإجراءات والتعيينات التي اتخذت خارج اطار الشرعية منذ 21 ايلول يوم اقتحام الحوثيين العاصمة وتوقيع اتفاق السلم والشركة".

زاد ذلك إعرابه عن المضي في العملية السياسية المستندة الى المبادرة الخليجية ومقررات الحوار ومسودة الدستور الاتحادي، إلى اشادته بالمواقف الشعبية "الرافضة للانقلاب"، ودعوته "مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية لالتزام قرارات الشرعية الدستورية وحمايتها وعدم الانجرار نحو خطوات تستهدف جر البلاد الى الفتنة والفوضى"، فضلا عن دعوته المجتمع الدولي الى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية ورفض الانقلاب.

واعتبر الحوثيون أن العملية السياسية تجاوزت استقالة هادي، فيما قالت اللجنة الثورية التي تتولى مهمات رئيس الجمهورية بموجب الإعلان الدستوري أن ملابسات مغادرة هادي صنعاء أظهرت "أن استقالته من منصبه كان الغرض منها جر الوطن إلى الانهيار"، ورأت في ذلك دليلا على "صوابية الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الثورية وفي مقدمها الإعلان الدستوري".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة