بدأت قوات تابعة لـ «فجر ليبيا» امس، بالتمركز حول مداخل مدينة سرت لاستعادتها من مقاتلي تنظيم «داعش» الذي سيطر على عدد من المقار الرسمية والمؤسسات الإعلامية والتعليمية فيها.
وأبلغ وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) محمد الحصان، آمر الكتيبة 166 العسكرية المكلفة من المؤتمر الوطني (المنتهية ولايته) باستعادة السيطرة على سرت، ان قواته بدأت التمركز على مداخل المدينة لكن الأوامر لم تصدر بعد من رئاسة الأركان، لبدء عمليات عسكرية.
وأوضح أن كتيبته على كامل الاستعداد لخوض معركة استعادة السيطرة على سرت خلال ساعات.
على صعيد آخر، عقد في بلدة الأصابعة (غرب)، حوار ناجح هو الأول من نوعه، بين ممثلين عن مصراتة والزنتان، وذلك بوساطة من اعيان وحكماء البلدة القريبة من مدينة غريان (جنوب طرابلس).
وأسفر الحوار الهادف الى اعادة الهدوء والاستقرار الى مناطق الغرب الليبي، عن اتفاق الجانبين على وقف القتال و»إطفاء نار الحقد والحرب المشتعلة واعتبار الدم الليبي خطاً احمر». كما اتفقا على إطلاق ما تبقى من المحتجزين من الطرفين، وعقد جولة اخرى من الحوار يوم الجمعة المقبل.
ورأى مراقبون انه بهذا الاتفاق يفترض ان يعم الاستقرار في الغرب الليبي، نظراً الى ما تمثله المدينتان من ثقل لدى طرفي النزاع في المنطقة.
وقال عميد بلدية الأصابعة سعد الشرتاع ان الاجتماع الموسع بين الطرفين مساء السبت، «أفرز اتفاقاً ببدء إجراءات حقيقية لتجميد القتال في المنطقة الغربية، يبدأ بفتح المعابر لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للمناطق في الجبل الغربي وتبادل الأسرى بين الطرفين بإشراف المجلس البلدي للأصابعة».
وأوضح أن جلسات أخرى ستشهدها البلدة بين الطرفين لمناقشة «ضمانات متبادلة بعدم خرق الاتفاق»، مشيراً إلى «جلسات خلال ساعات ستضم قادة ميدانيين من جبهات القتال في المنطقة الغربية». وأعرب الشرتاع عن تفاؤله الكبير بنتائج الحوار، مؤكداً رغبة الطرفين في إنهاء القتال وطرح مشروع مصالحة شاملة في غرب ليبيا ينهي القتال الدائر منذ آب (أغسطس) الماضي.
يأتي ذلك في وقت تقرر تأجيل جلسة الحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة والتي كان مقرراً أن تعقد اليوم الإثنين في الدار البيضاء، وذلك إلى يوم الخميس المقبل.
وأفادت وكالة انباء «الأناضول»، بأن 3 شخصيات عامة مشاركة في الحوار الليبي، طلبت من مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون، تأجيل جلسة الحوار لمدة أسبوع على الأقل، حداداً على ضحايا تفجيرات القبة.
وكان وفدان من مجلس النواب والمؤتمر (البرلمان السابق)، أجريا في مدينة غدامس (جنوب غرب) في 11 الشهر الجاري، محادثات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة التي تسعى الى اتفاق بين الجانبين على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
في غضون ذلك، جددت الجزائر دعوتها للقوى السياسية والفاعليات الليبية كافة، للمساهمة في العمل على لم الشمل ونبذ كل أسباب الفرقة. وأفادت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية إن «الجزائر تجدد في هذه الظروف الحرجة، رفضها للإرهاب بكل مظاهره وإدانتها للإرهابيين وكل من يدعمهم بالقول أو الفعل»، و»تدعو كل القوى السياسية والفعاليات الليبية الى المساهمة في العمل على لم الشمل ونبذ كل أسباب الفرقة».
من جهة أخرى، تغيب سيف الإسلام القذافي للمرة الخامسة امس، عن جلسة محاكمة 37 من رموز نظام والده العقيد معمر القذافي في محكمة استئناف جنوب طرابلس. وتأجلت المحاكمة الى 8 آذار (مارس) المقبل بناء على طلب عدد من محامي المتهمين وأبرزهم مدير الاستخبارات السابق وصهر القذافي، عبد الله السنوسي، وآخر رئيس حكومة في النظام السابق البغدادي المحمودي، ورئيس «مؤتمر الشعب العام» محمد الزوي.
وأعلنت هيئة المحكمة في هذه الجلسة ان «تغيب سيف القذافي الموقوف في الزنتان، كان لأسباب تقنية حالت دون ربط محكمة الزنتان بمحكمة جنوب طرابلس» من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة.
|