الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢٣, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان
الحكومة اللبنانية تعود بآليتها المتّبعة وتعطيل أقل:"مصالح غير مُعلنة" تؤخّر مرسومين للنفط؟
حزب الله": حسمنا مرشّحنا للرئاسة والسنيورة: نرفض مخالفة الدستور
يختصر الرئيس تمام سلام الوضع بقوله: "لو بذلت جهود التعطيل الحكومي تحت عنوان صون صلاحيات رئيس الجمهورية من اجل انتخاب رئيس، لكان تم انتخاب الرئيس. ولكن الحقيقة ان الهدف هو تعطيل الرئاسة والحكومة". هذا ما نقله زوار الرئيس العائد من روما بعد زيارة خاصة خلال عطلة نهاية الاسبوع.

ويعاود الرئيس سلام نشاطه اليوم وفق جدول أعمال مسبق. وعلمت "النهار" من مصادر قريبة ان لا جديد يتصل بجلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع نظرا الى عدم حصول أي تطور يتصل بموضوع عمل المجلس. وأشارت الى ان سلام سيجدد اتصالاته لاستكشاف الاجواء التي أصبحت متشابكة بفعل تضارب المواقف التي رصدت في الايام الاخيرة. وهو كان في صدد الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل للبحث في موضوع آلية عمل المجلس، لكن تطور المواقف أدى الى تريثه في ذلك.

كذلك علمت "النهار" ان الرئيس سعد الحريري بحث في الامر مع الرئيس نبيه بري ليل الجمعة، ومع العماد ميشال عون الذي زاره في بيت الوسط، مما دفع في اتجاه اتصالات جانبية جدية بين الأطراف المعنيين يقودها الوزير علي حسن خليل عن حركة "أمل" والوزير جبران باسيل عن "التيار الوطني الحر"، من أجل تجاوز الخلافات القائمة والسعي الى وضع أولويات للحلحلة والخروج من التعطيل، خصوصا ان غالبية القوى تعي ان لا بديل من الحكومة في المرحلة الراهنة. ويقضي الحل المتوقع بالمحافظة على الآلية الحالية مع ضمان تسهيلات وعدم تعطيل.

ومن المنتظر أن يشهد اليوم اجتماعات مهمة من شأنها أن تبلور مصير الوضع الحكومي وتوضيح التحالفات القائمة حاليا. ومن أبرز هذه الاجتماعات لقاء الرئيس أمين الجميّل والرئيس الحريري. وسبقت هذه الاجتماعات اتصالات بين قيادات الصف الاول لمعرفة طبيعة اللقاء الوزاري التشاوري الذي انعقد في منزل الرئيس ميشال سليمان الجمعة الماضي والذي انطلق من هاجس البحث عن سبل الاسرع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية على أن يعقد اجتماع مماثل في الايام القريبة في منزل الرئيس الجميّل.

وكان الرئيس سليمان تحدث من امارة الشارقة الى تلفزيون "الجديد" فأوضح أن الاجتماع في منزله "ليس جبهة وليس كتلة وزارية لكنه نجم عن الكلام حول موضوع تغيير آلية عمل الحكومة. هناك هاجس لدى الوزراء المجتمعين ولدى الرئيس الجميل وعندي حول صلاحيات رئيس الجمهورية. ونحن لا نشك ابدا في طرح الرئيس تمام سلام الوطني والشريف ومحافظته على الرئاسة الأولى وربما لو كان رئيس الحكومة مسيحيا لما كان حافظ على هيبة الرئاسة الأولى وضرورة وجودها مثلما يفعل الرئيس سلام".

وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" بان حزب الكتائب يتحفظ عن تعديل العمل الحكومي لأنه يتمسك بالآلية الحالية التي اقترحها الرئيس سلام بعد انتهاء ولاية الرئيس سليمان. ودعا "الجميع الى وقف المزايدة على الرئيس سلام الذي لم يحافظ فقط على دور رئاسة الحكومة بل حافظ أيضا على دور رئاسة الجمهورية". وشدد على "ان اللقاء الوزاري التشاوري الذي انعقد في منزل الرئيس سليمان والذي سينعقد في منزل الرئيس الجميّل هو لدعم الرئيس سلام ودعم الحكومة في جو ميثاقي ووطني لأننا في أمس الحاجة الى الميثاقية لعدم تعريض الحكومة للخطر".

وكان زوار الرئيس نبيه بري نقلوا عنه اتفاقه والرئيس الحريري على"الاحتكام الى الدستور في تطبيق آلية عمل مجلس الوزراء وانعقاد جلساته". وقال ان "الرجوع الى آلية الـ 24 وزيرا سيؤدي الى المزيد من البطء وعدم تسيير عمل المؤسسات في الشكل المطلوب".
 
مراسيم النفط
وفي التأثير السلبي للتعطيل الحكومي، وتالياً النيابي، ان التنقيب عن النفط وإنتاجه في بحر لبنان مجمّدان، وهذا الجمود مرادف لمراوغة سياسيّة مبنيّة على مدّ وجزر في توزيع الحصص، وإلا فما الذي يفسّر المماطلة في إقرار مرسومين أكثر من سنة ونصف سنة لحجج تقنيّة، في حين لا يتطلب إصدارهما أكثر من شهرين؟

المرسومان العالقان حاليا، هما مرسوم توزيع المنطقة الاقتصاديّة الخالصّة البحريّة التي تبلغ مساحتها 22 ألف متر مربع وتقسيمها إلى بلوكات. والثاني هو مشروع العقد المتعلق باتفاق الاستكشاف والإنتاج بين لبنان والشركات الدوليّة. وبالإضافة إلى هذين المرسومين هناك القانون الضريبي الذي لا بدّ من صدوره أيضاً.

أمّا أسباب الإعاقة، فتعود بحسب النائب محمد قباني إلى "أسباب معلنة تشير إلى نقاط تقنيّة، وقد تكون هناك أسباب غير معلنة أكثرها مالية ومتعلقة بمصالح لا أستطيع التحدّث عنها بوضوح لأنني غير مطلع على خلفيّاتها، قد تكون متعلقة بالجغرافيا، أي أن هناك من يرغب في إعطاء الأوليّة لمنطقة على أخرى، كما قد تكون لها علاقة بأسلوب العمل أو بالتفاصيل الماليّة".

ولفت إلى أن "مسودة القانون الضريبي يجب أن تكون منتهية قبل أن تتقدم الشركات بعرضها، وصندوق النقد الدولي أبدى ملاحظاته والموضوع الآن موجود لدى وزارة المال التي تعمل مع وزارة الطاقة ونأمل في الانتهاء في آخر شباط الجاري من مسودة القانون الضريبي، فيقرّ في مجلس الوزراء ويحال على مجلس النواب".


"حزب الله": فريقنا حسم مرشّحه للرئاسة والكرة باتت في ملعب الفريق الآخر

رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن "ما يجري اليوم من حوارات يعطي الغطاء السياسي الكامل للجيش للقيام بدوره وواجبه لتفكيك الشبكات التكفيرية والتصدي لمشروعها، وهذا فيه مصلحة يفترض أن تكون للجميع، وبذلك أيضاً يتم التخفيف من الاحتقان المصطنع والتحريض المفتعل لغايات سياسية، كما ننتهي من مسألة استغلال المجموعات التكفيرية هذا الواقع التحريضي والافادة منه". وأمل في أن "تسود أجواء الحوار والتواصل، ليس فقط بين حزب الله وتيار المستقبل، بل بين جميع القوى السياسية الأخرى".

وقال خلال لقاء سياسي أقامه "حزب الله" في الرمادية (صور): "الوضع في لبنان لم يعد يسمح بأن نتعامل مع الاستحقاق الرئاسي بعدم مسؤولية ومعرفة بتأثير من نختاره على مجمل الأوضاع السياسية من خلال أوضاع المنطقة، فنحن مرشحنا واضح وكذلك موقفنا، ولكن لا يعني ذلك أن تقفل الناس أبوابها بعضها على البعض وتقطع التواصل، بل يجب أن نبحث جميعاً عن الأوفر حظاً والأكثر تمثيلاً ونتحاور معه وتتحاور القوى السياسية بعضها مع البعض لعله يحصل تطور أو انفراج ما فنستفيد منه جميعاً".
 
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق "الحرص الكامل على التمسك بالحوار"، وقال: "قرارنا ألا نستدرج إلى أي سجال إعلامي وسياسي، فضلاً عن أي سجال تحريضي ومذهبي".
وأضاف خلال احتفال تكريمي أقامه الحزب في الكفور (النبطية): "نتفهم أن الذين يستهدفون حزب الله يومياً إنما يفضحون أنفسهم، لأنهم يعبرون عن خيبتهم من فشل الرهانات في سوريا ومن استكمال الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل".

واعتبر ان "ركائز قوة لبنان هي في استكمال الحوار وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية الاستقرار الداخلي"، لافتاً إلى أن "من ضرورات المصلحة الوطنية انتخاب رئيس للجمهورية، والحزب منذ البداية لم يناور في موقفه حيال الاستحقاق الرئاسي، ففريقنا السياسي حسم مرشحه الرئاسي بشكل نهائي، ولكن الطرف الآخر لم يحسم حتى الساعة اسم مرشحه، لذا فإن الكرة في ملعب الفريق الآخر".

السنيورة: نرفض مخالفة الدستور وإضفاء الشرعية على أعراف جديدة

أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة "ضرورة عدم مخالفة الدستور تحت اي ظرف، وألا نضفي شرعية على ممارسات او أعراف جديدة تؤدي بنا الى احراجات وارباكات، إذ أصبحت الحكومة غير قادرة على ان تمارس دورها وواجباتها تجاه المواطنين".

وقال خلال ندوة صحافية في مكتبه في الهلالية: "علينا ان ننظر الى ما ينص عليه الدستور والعودة الى التزامه، وألا نبتدع اعرافا جديدة يمكن ان تدفعنا الى الندم في المستقبل". ورأى: "اننا مكشوفون بنتيجة عدم انتخاب رئيس جمهورية، والحكومة لا تمارس عملها بالشكل السليم بسبب من ذلك، وهناك ايضا من يضغط على اللبنانيين حتى لا يتم انتخاب رئيس للجمهورية بطريقة او أخرى، اكان من الذين يحاولون ان يعطلوا ذلك او الذين يستفيدون من هذا التعطيل لتحقيق اغراض اخرى، واعني بذلك "التيار الوطني الحر" و"حزب الله " الذين يقفون حجر عثرة في هذا الشأن".

وأضاف ان "الدستور اللبناني يقول انه بوجود رئيس جمهورية تتخذ القرارات العادية بنسبة النصف زائدا واحدا، والقرارات التي حددها أيضا الدستور بمواضيع محددة بالثلثين، وبغياب رئيس جمهورية اعطيت هذه الصلاحية للحكومة، فان نخترع اعرافا جديدة لا اعتقد ان ذلك كان عملا موفقا". وذكر أن "أحدهم قال ان هذا كان بناء على نصيحة انا أسديتها، الحقيقة أن هذا ليس صحيحا على الاطلاق، ففي الحكومة التي كنت أرأسها ولم يكن انتخب رئيس جمهورية، كان هناك عدد من الوزراء المستقيلين، ولكن كانت قد رفضت استقالتهم وبالتالي كانوا لا يزالون معتبرين وزراء ويشكّلون جزءا من النصاب. الفكرة أساساً لم تكن مطروحة، لأنه لم تكن هناك خلافات في هذا الشأن بين الوزراء العاملين، وليس الذين استقالوا ولم تقبل استقالتهم".
واعتبر أن "الحل الحقيقي ان نذهب الى الأصل أي العودة الى انتخاب رئيس للجمهورية. ما دام هناك امر لم نبتّه فسيؤدي ذلك الى اشكالات يومية.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
ماكرون يتوقع الأسوأ... والحريري يدرس الاعتذار
الفاتيكان يدعو البطاركة إلى «لقاء تاريخي» لحماية لبنان
البنك الدولي: لبنان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية العالمية منذ منتصف القرن 19
عون: الحريري عاجز عن تأليف حكومة
اشتباكات متنقلة في لبنان على خلفيّة رفع صور وشعارات مؤيدة للأسد
مقالات ذات صلة
نوّاف سلام في «لبنان بين الأمس والغد»: عن سُبل الإصلاح وبعض قضاياه
حروب فلسطين في... لبنان - حازم صاغية
حين يردّ الممانعون على البطريركيّة المارونيّة...- حازم صاغية
عن الحياد وتاريخه وأفقه لبنانياً
جمهوريّة مزارع شبعا! - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة