الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ٧, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
ليبيا
لا اتفاق على رئيس «توافقي» لحكومة وحدة ليبية
الرباط - محمد الأشهب 
تواصلت لليوم الثاني على التوالي أمس، جولة الحوار الليبي في منطقة الصخيرات في ضواحي العاصمة المغربية الرباط، على إيقاع نبرة متفائلة عبر عنها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون بتأكيده وجود «إرادة سياسية واضحة للتقدم» والوصول إلى مخرج للأزمة.

وكشفت الحكومة المغربية برئاسة عبدالإله بن كيران عن موقفها من تطورات الأوضاع في ليبيا وأفق مفاوضات الصخيرات بالتأكيد أنها ضد أي خطط لتقسيم ليبيا.

وركزت محادثات اليوم الثاني للحوار برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة ممثلين عن مجلس النواب المنعقد في طبرق والمعترف به دولياً، والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته والذي يمثل الإسلاميين، على البحث عن «توافقات» حول قضايا الأمن وتشكيل الحكومة. وقال ليون إن المباحثات شملت الترتيبات الأمنية لوقف النار وسحب الأسلحة والميليشيات من المدن، إضافة إلى مواصفات حكومة الوحدة الوطنية.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن هناك «اتفاقا» على مبدأ تشكيل حكومة وحدة وطنية، غير أنه أضاف «المشكلة في الشخصية المتوافق عليها».

وحدد سمير غطاس، الناطق بأسم بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا ثلاثة أهداف للحوار الليبي، في مقدمها وقف القتال والتوافق على رئيس حكومة الوحدة الوطنية وتعيين نوابه وأعضائه، مضيفاً أن ذلك كفيل بإعداد الأجواء للتشاور حول صياغة الدستور. لكن المصدر قال إنه من الضروري عقد اجتماعات إضافية بعد حوار الرباط لتقريب وجهات النظر والوصول إلى حل سياسي.

وسعى ليون إلى جمع طرفي النزاع في لقاء مباشر أمس، بعدما جرت اجتماعات طرفي النزاع في قاعتين مختلفتين تنقل بينهما ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، ناقلاً الرسائل بين الطرفين.

وتابع جولة الحوار الليبية ممثلون عن فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقال مصدر قريب من المباحثات إن ليون اجتمع مع أطراف النزاع بحضور السفراء الأجانب.

وفي ختام اليوم الأول من جولة الحوار أول من أمس، قال ليون في مؤتمر صحافي «أعتقد أن هناك إرادة سياسية واضحة وعزماً صريحاً على التقدم».وأضاف: «هناك روح إيجابية وبناءة» عبرت عنها مختلف الأطراف الليبية. وحاول التخفيف من مسألة عدم اجتماع الوفدين الليبيين وجهاً لوجه، مؤكداً أن لدى كافة الأطراف «رغبة في الوصول إلى حل». وشدد أن «التفجيرات الإرهابية» التي شهدتها ليبيا أخيراً جعلت الفرقاء «واعين لضرورة الوصول إلى اتفاق».

ونوه ليون بجهود المغرب و «تعاونه الجيد» لأجل تنظيم المشاورات بين أطراف الأزمة.

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن الجولة الرابعة للحوار الليبي «تندرج في إطار التعاون المثمر والمستمر القائم بين المملكة المغربية والأمم المتحدة، سعياً إلى إيجاد حل للأزمة الليبية بما يضمن سيادة واستقلال ليبيا ويحافظ على وحدتها الترابية وبما يمكن من صيانة أمنها واستقرارها». وأضاف خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة كيران أن المغرب يعتبر هذا الحوار «تعبيراً من الأطراف الليبية عن الثقة والمصداقية التي يحظى بها المغرب لدى كافة الفرقاء الليبيين ووقوفه المستمر ودعمه المتواصل والملموس للشعب الليبي».

وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال (الإعلام) والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إن بلاده ضد تقسيم ليبيا، مؤكداً دعم المغرب لتسوية سياسية في إطار الأمم المتحدة.

وقال الخلفي في مؤتمر صحافي أول من أمس: «موقفنا أن يكون هناك حل في إطار الأمم المتحدة، ونحن مؤمنون أن الحل يأتي عبر الحوار، ونرفض تقسيم ليبيا، أو المس بوحدتها واستقرارها». وأضاف: «الحل بالضرورة سيكون سياسياً، في إطار الأمم المتحدة».

في غضون ذلك، واصل المتحاربون تبادل الغارات الجوية التي طاولت مطار معيتيقة الواقع تحت سيطرة الإسلاميين، ومطار الزنتان الواقع غرب البلاد والذي تسيطر عليه كتائب موالية للجيش.

كما سجلت اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في بنغازي تركزت في محور منطقة الليثي واستمرت لساعات.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة