على رغم تعدد الملفات أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس، إلا أنها التقت في «محنة» الأمن والبحث عن الاستقرار ومواجهة الإرهاب، إذ ركّزت كلمات الوفود على أهمية النظر في صون الأمن العربي ومواجهة الإرهاب الذي شدد وزراء على أنه بات يضرب بشدة أوصال الوطن العربي. وتحدثت مصادر عن خلاف واسع حول تسليح الجيش الليبي.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى تشكيل قوة عسكرية أمنية عربية مشتركة تكون متعددة الوظائف لمواجهة الإرهاب، وتلتزم ميثاق الجامعة. وقال العربي: «آن الأوان لبلورة موقف عربي موحد إزاء التحديات المطروحة، بما يعكس فعلاً لا قولاً الإرادة السياسية العربية الجماعية المطلوب استنهاضها لإدارة شؤون الأزمات والقضايا المصيرية التي تواجه حاضر هذه الأمة ومستقبلها». وزاد أن «المخاطر في هذه المرحلة الحرجة، تتطلب الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والتفكير في اتخاذ قراراتٍ مبتكرة وجدية لمواجهة النيران المشتعلة من حولنا شرقاً وغرباً».
وتضامن وزراء الخارجية العرب مع نظيرهم اليمني عبدالله الصايدي وطالبوا في بيان برفع الإقامة الجبرية عنه «لكي يتمكن من ممارسة مهامه في إطار السلطة الشرعية التي يمثّلها الرئيس عبدربه منصور هادي».
إلى ذلك طالب رئيس اللجنة القانونية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هيثم المالح، بسحب الغطاء الشرعي عن النظام السوري والاعتراف بالائتلاف قانونياً ممثلاً شرعياً وحيداً للثورة السورية وتسليم مقعد سورية في الجامعة للائتلاف، وأن تكون الحكومة الموقتة قادرة على استصدار الأوراق الرسمية لكل السوريين، وليس سفارات النظام، كما طالب بتسليم مقعد سورية في الأمم المتحدة للائتلاف وسحب الاعتراف من النظام السوري.
وقال في كلمته أمام الاجتماع إن إضعاف الثورة السورية ليس في مصلحة العرب، وأكد أن سورية «انتهت الآن إلى احتلال إيراني علني، وهناك مساعٍ حثيثة لتشكيل حزب الله السوري».
وتحدّثت مصادر ديبلوماسية عن خلاف واسع في مواقف الدول من الوضع في ليبيا، حيث يقف تياران متضادان بين دعم لطلب تسليح الجيش الليبي وبين الرفض له بدعوى فتح الباب للحوار الوطني، كونه الحل.
وقالت مصادر إن دولاً بينها الجزائر وقطر وتونس، ترفض تسليح الجيش الليبي، وكشفت المصادر عن تحرُّك مصري- ليبي- إماراتي من أجل الدفع بقرار يؤكد مجدداً ضرورة تسليح الجيش ودعمه.
|