الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ٨, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
تونس
حكومة تونسية من دون حرس بن علي: إلغاء أمن الدولة احتراماً للحريات

أعلن رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي (84 سنة) أمس تشكيلة حكومته الانتقالية المؤلفة من 22 وزيرا بينهم خمسة وزراء جدد. والتي لا تضم اي وزير من الحكومة الاخيرة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الى حين فراره.


واضطر السبسي الى تعديل الحكومة التي ورثها عن سلفه محمد الغنوشي فور توليه رئاستها، بعد استقالة خمسة وزراء. وكان بين المستقيلين وزيران من الحكومة الاخيرة لبن علي هما محمد نوري الجويني (التخطيط والتعاون الدولي) ومحمد عفيف الشلبي (الصناعة والتكنولوجيا).
وتجد تونس صعوبة في استعادة الاستقرار منذ اطاحة بن علي، اذ انهارت حكومتان لتسيير الأعمال لأنهما ضمتا أعضاء اعتبرهم المحتجون وثيقي الصلة بالحرس القديم لبن علي مثل  الغنوشي. ولن يسمح لأعضاء الحكومة الجديدة بالترشح في للانتخابات في المستقبل.
وباعلانه تشكيلة جديدة تتألف من تكنوقراط فحسب، سعى السبسي الى تأكيد سلطته والإشراف على عملية تحول حساسة سينتخب خلالها التونسيون في 24 تموز مجلسا تأسيسيا لوضع دستور جديد.

وزارة الداخلية
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية التونسية الغاء ادارة امن الدولة و"اي شكل من اشكال الشرطة السياسية". وقالت في بيان ان الوزارة "شرعت في اتخاذ اجراءات تتمثل في الغاء ادارة امن الدولة، والقطع نهائيا مع كل ما من شأنه ان يندرج بأي شكل من الاشكال تحت منطوق الشرطة السياسية من حيث الهيكلة والمهمات والممارسات، وتأكيد التزام وزارة الداخلية القانون واحترام الحريات والحقوق المدنية".


واوضحت ان هذه "الاجراءات العملية جاءت تماشيا مع قيم الثورة ومبادئها والتزاما لاحترام القانون نصا وممارسة وتكريسا لمناخ الثقة والشفافية في علاقة الامن بالمواطن وحرصا على معالجة السلبيات المسجلة في ظل النظام السابق في مستوى هذه العلاقة".
 واضافت ان هذه التدابير "تندرج في اطار الاجراءات والقرارات في اطار الرؤية الجديدة لمهمات وزارة الداخلية ومواصلة ما شرعت فيه من خطوات عملية للمساهمة في تحقيق مقومات الديموقراطية والكرامة والحرية".


وتزامن هذا القرار مع إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، مما أثار إرتياح مختلف مكونات المجتمع المدني، ذلك ان جهاز أمن الدولة، أو ما يُعرف في تونس بإسم "البوليس السياسي" كثيرا ما ينظر اليه كجهاز خانق للحريات ومكبل للحياة السياسية.
وكانت مختلف الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني في تونس قد طالبت بحل الجهاز أو إلغائه، ومحاسبة ضباطه الذين تورطوا في عمليات تعذيب خلال فترة حكم الرئيس المخلوع.
(و ص ف، رويترز، أ ب)



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة