|
"الشعب يريد إسقاط كل أشكال التمييز ضد المرأة" ، هكذا جدد مقرر اللجنة النيابية لحقوق الإنسان النائب غسان مخيبر إلتزامه العمل داخل قبة مجلس النواب لرفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة –سيداو، لاسيما التحفظات على المادة 16 التي تتناول تحقيق المساواة بين المرأة والرجل وفي العلاقات الأسرية والزوجية. جدد مخيبر العهد أكثر برفع التحفظات على مواد "مجحفة" في حق المرأة لا سيما المواد 2 و9 و15 و16 والتي لا تنصف المرأة في إعطائها الجنسية أو إنصافها في قضايا الزواج، النفقة والوصاية.
هذا الكلام يدخل ضمن إطار حملة مطلبية لرفع التحفظات على المادة 16 والتي أطلقتها أمس "منظمة كفى عنف وإستغلال" لمناسبة يوم المرأة في فندق كراون بلازا في بيروت. تأتي هذه الحملة المطلبية ضمن المشروع الإقليمي " سيداو" من النظري الى التطبيقي" الممول من الإتحاد الأوروبي والذي تنفذه المنظمة بالشركة مع جمعية النساء العربيات في الأردن وبالتعاون مع رابطة النساء السوريات.
إقتصر عدد الرجال الذين جاؤوا لدعم الحملة على بعض المؤمنين بالمساواة وعدد كبير من سفراء الإتحاد الأوروبي الذكور ومرافقيهم. أما الأغلبية الساحقة فكانت من النساء حيث حضرت السيدة ضياء صالح ممثلة وزيرالشؤون الإجتماعية والوزيرة منى عفيش والوزيرة السابقة وفاء حمزة والمحامية إقبال دوغان ممثلة نقيبة المحامين. بدأت الحملة بتوزيع كيس يتضمن بعض المخطوطات عن القضية المحقة التي حملت عنوان "16 – تحت الزفت " للدلالة على الحاجة الماسة الى التحرك ضد الواقع المؤلم للمرأة . وسلطت مديرة المنظمة زويا روحانا الضوء على أهمية نقل مبادىء السيداو من الإطار النظري الى الإطار التطبيقي، وعلى ضرورة رفع التحفظات التي وضعها لبنان على هذه الإتفاقية خصوصاً على المادة 16 المتعلقة بالأحوال الشخصية. وطالبت مجلس النواب بالإلتزام بما نص عليه الدستور لجهة مساواة المواطنين أمام القانون وتالياً العمل على إرساء قواعد العدالة بين المواطنين والمواطنات جميعاً".
أما رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا إيخهورست فاعتبرت أن "حقوق المرأة ليست شيئاً يُعطى أو يؤخذ، بل هي في صلب حقوق الإنسان". ودعت "مجلس النواب والحكومة التي ستتألف من خلال جهود الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى الإعتراف الكامل بأهمية منح النساء في لبنان حقوقهن وتوفير الحماية القانونية الضرورية لهن لممارسة حقوقهن في شكل كامل". وأعلنت أننا "سنطلق قريباً مسابقة الرسم الدولية الخاصة بالمساواة بين المرأة والرجل التي ينظمها الإتحاد الأوروبي...". وختتم الحفل بشهادات ناجيات من العنف الأسري، لاسيما خلال مواجهتهن لقضايا تتعلق بالطلاق وحضانة الأولاد والوصاية والنفقة.
|