الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ٩, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
السعودية
السعودية تبدأ الإفراج عن 25 شيعياً ورفض قبلي لتغيير النظام الملكي

أفاد ناشطون سعوديون ان السلطات بدأت الافراج عن نحو 25 شيعيا احتجزوا الأسبوع الماضي خلال احتجاجات بعد لقاء قادة شيعة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ومسؤولين آخرين.
ونظم الشيعة احتجاجات محدودة قرابة أسبوعين في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط في المملكة للمطالبة بالافراج عن سجناء يقولون انهم محتجزون من دون محاكمة.
وتشكو الأقلية الشيعية في السعودية من التمييز وتقول انها تكافح غالبا للحصول على وظائف حكومية رفيعة ومزايا متاحة لمواطنين آخرين.
وتنفي الحكومة في السعودية، وهي ملكية مطلقة من دون برلمان منتخب ولا تتسامح عادة مع التظاهرات الشعبية،   هذه الاتهامات.
والتقى قادة الاقلية الشيعية الملك عبد الله وحاكم المنطقة الشرقية الامير محمد بن فهد أمس للمطالبة بالافراج عن المحتجزين الشيعة الذين شاركوا في الاحتجاجات.


وقال رئيس "جمعية حقوق الإنسان أولا " ابرهيم المقيطيب إنه يعرف ان السجناء سيفرج عنهم الثلثاء (امس) وأضاف انه على علم بأن بعضهم عاد الى أسره بالفعل وهو ما ورد في تعليقات أيضا لناشطين شيعة في منطقة القطيف التي تتركز فيها الأقلية الشيعية .
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي وزارة الداخلية للتعليق على الامر. وافادت وكالة الأنباء السعودية " واس" ان العاهل السعودي التقى عدداً من رجال الدين وزعماء القبائل ومسؤولين عسكريين من القطيف.


وكشف ناشطون ان السلطات وعدت بالنظر في قضايا نحو تسعة سجناء شيعة محتجزين منذ تفجير الخبر عام 1996 .
وكانت وزارة الداخلية اعلنت ان التظاهرات تنتهك تعاليم الاسلام وتقاليد المملكة.
وقالت "واس" ان وفدا من رجال القبائل في المملكة انتقد خروج بعض المتظاهرين للمطالبة بتغيير النظام الملكي.
نبايعكم
وقال الشيخ ناصر بن تركي بن درعان، في كلمة له أمام الملك: "نبايعكم أن نكون رماحاً في نحر من يخرج عن جادة الصواب ويريد العبث بأمن هذه البلاد وأهلها ... نحن يا سيدي سلماً لمن سالمكم وحرباً على من حاربكم في المنشط والمكره".


واستنكر ما قام به (المنشق) "محمد الودعاني في الرابع من مارس (آذار) الماضي (بالمطالبة عبر موقع "يوتيوب"  بتغيير النظام الملكي في السعودية)". 
وقوبل هذا الامر بالرفض من كثير من أبناء الشعب السعودي الذين يطالبون بإصلاحات ووضع نظام ملكي دستوري يتيح للشعب المشاركة في السلطة من طريق انتخاب أعضاء في مجلس يتولى مراقبة أداء الحكومة ومحاسبة المقصرين، وان يكون هناك قضاء عادل مستقل، وتوفير آلية شفافة لعملية التوظيف وترتيب عملية الإسكان، والنظر في زيادة رواتب الموظفين المدنيين وموظفي القطاع الخاص نظراً الى تدنيها في ظل غلاء المعيشة.


واضاف بن درعان: "سيدي نفيدكم علماً بأن الضال محمد بن معيض بن بداح بن سعد بن محمد بن درعان بن سعد الودعاني الدوسري ليس من أسرة آل درعان الوداعين الدواسر أبناء درعان بن عريعر الذين قدموا أرواحهم فداءً للملك الموحد عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل طيب الله ثراه لتوحيد هذه البلاد الغالية وشاركوا في كثير من المعارك التي خاضها". وأكد ان "هذا المارق المنحرف عن جادة الصواب ليس من عائلة آل درعان الولامين الوداعين الدواسر ونحن قبيلة الوداعين خاصة وقبيلة الدواسر عامة نستنكر هذا العمل الذي لا يقره عقل ولا دين في الخروج على ولاة الأمر أو على أمر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ".  

محمد آل زلفة 
ووصف الناشط السعودي محمد آل زلفة الشباب المتشددين في معرِض الكتاب بالرياض بانهم النسخة السعودية من حركة "طالبان" .
 ونقلت عنه صحيفة "سبق" الإلكترونية انه "يعتقد أن ثمة عداوة بين المحتسبين (المتشددين) والكتاب"، واصفا إيّاهم بالقلة القليلة.
 واستنكر آل زلفة، عضو مجلس الشورى السابق، جرأة "المحتسبين" في التدخُّل في شؤون الآخرين. وقال: "ليس من حق المحتسبين التدخل في ما تطرحه دور النشر، كما أنه ليس من حقّهم التدخل في ما يقرأه الزوّار". واتهم المتشددين بأنهم " لا يريدون للمجتمع أن يقرأ كي يستمروا في تمرير أفكارهم" .
وأعرب عن امتعاضه من طريقة تعامل المتشددين مع المرأة قائلاً: "هؤلاء المحتسبون هم طالبان السعودية، ولديهم مشكلة كبيرة مع المرأة ومشاكل ثقافية وحضارية أخرى... لا أدري كيف يتعامل هؤلاء مع زوجاتهم وبناتهم، إذا كان تعاملهم مع نساء الآخرين بهذه الطريقة". 
 
واشنطن
 وكانت واشنطن أبرزت ليل الاثنين - الثلثاء ضرورة احترام حق التظاهر في العالم اجمع "بما في ذلك السعودية" حيث حذرت السلطات من اي تظاهرات في المملكة.  وصرح الناطق  باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي بأن "الولايات المتحدة تدعم مجموعة من الحقوق المعترف بها دوليا وخصوصاً الحق في التجمع الحر وحق التعبير. هذه الحقوق يجب ان تحترم في كل مكان بما في ذلك في السعودية". واشار الى ان هذا الموقف ليس جديداً وغالباً ما تبادر واشنطن الى ابلاغ السعودية اياه. وقال: "السعوديون يعرفون جيدا موقفنا".
(و ص ف، ي ب أ)



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
التقرير الأميركي حول اغتيال خاشقجي يتّهم بن سلمان... والسعودية تردّ: تقييم زائف
السعودية أطلقت الناشطة لجين الهذلول
زيارة غير مسبوقة و"محادثات سرية" بين نتنياهو وبن سلمان في نيوم... إنهاء حالة العداء؟
خبيرة أمميّة تندّد بالأحكام الصادرة في قضيّة خاشقجي
العاهل السعودي يقيل اثنين من الأسرة الحاكمة في تهم فساد بوزارة الدفاع
مقالات ذات صلة
السعوديّة الجديدة: تقوية الوطنيّة وتقييد محدود للإسلام المُتشدّد؟ - سركيس نعوم
السعودية بين الـ2017 - 2018 والـ2019 - سركيس نعوم
أسوأ المجالس البلدية - علي القاسمي
الجزيرة العربية في المصادر الكلاسيكية - حاتم الطحاوي
مناقشة في المقال الأخير لجمال الخاشقجي - جهاد الزين
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة