|
بعد حملة الـ "لأ" التي حددت فيها قوى 14 آذار ما ترفضه جاء أمس وقت الـ "نعم" لتعلن ما تريد. فأصدرت وثيقتها السياسية الموعودة في مؤتمر موسع في "البريستول" بمشاركة أركانها ونحو 250 شخصية من نواب ووزراء وناشطين وسياسيين مستقلين وتعهدت ألا تتراجع عنها ولا تساوم "دفاعاً عن لبنان، من أجل الحرية والعدالة والديموقراطية" كما جاء في عنوانها. وتوزع الأركان الأربعة على الطاولات التي تشكل مربعاً كبيرا في القاعة فجلس رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في الوسط تحت شعار "سيادة 2011 – لا لوصاية السلاح" الذي تصدّر القاعة، قبالته رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة وإلى اليمين رئيس الجمهورية السابق أمين الجميّل وإلى اليسار رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
سعَيد
وكان إلى طاولة الوسط رئيس حزب الأحرار النائب دوري شمعون وعميد الكتلة الوطنية كارلوس إده ومنسق الأمانة العامة فارس سعيد الذي افتتح المؤتمر بعد النشيد الوطني بكلمة جاء فيها: "نجتمع اليوم في المكان الذي منه أطلقنا معاً إنتفاضة الحريةِ والكرامة والعدالة في آذار 2005 ضدَّ وصايةِ النظام الأمني السوري على لبنان (...) لقد عمل ذلك النظام من أجل الوصول بأحرار لبنان وأصدقائِهم في العالم إلى المعادلةِ التالية : إذا أردتُم تَوديعَ الوصاية، فعليكُم إستقبالُ الحربِ الأهلية مجدداً !
في تشرين الثاني 2004، وعلى أثر محاولة اغتيال مروان حمادة، إلتقينا هنا : 29 نائباً وقادةَ رأي إستقلاليّ للمطالبة برفع الوصاية عن لبنان. كنّا نعلم أن رفيق الحريري حاضرٌ بيننا من خلال ملائكته. كنّا نعلم أنّه اختار الإستقلال، اختارَ لبنان أولاً. ولكننا لم نكن نتوقَّع أن العنايةَ الإلهية قد اختارت دَمَهُ لإطلاق الإنتفاضة المباركة (...) وإذا كنّا نذكر اليوم شهيدَ الإستقلال وقافلةَ الشهداء معه ومن بعده، مثلما نذكُر هذا الشعبَ العظيم الذي صنع استقلاله وأطلعَ ربيعَهُ، فإننا لا يمكن أن ننسى بطريركَ الإستقلال الثاني الذي يغادرُ اليوم عرشَ البطريركية في إنطاكيا وسائر المشرق ليحتلَّ عرشَ القلوب في انطاكيا وسائر المشرق.
دار الزمانُ دورةً كاملة خلال السنوات الست الماضية، لتحلَّ وصايةُ السلاح محلَّ الوصاية السابقة. لقد طغى هذا السلاح وبَغى وتَغوَّلَ، مستفيداً من تسامُح اللبنانيين وحرصهم على بلدهم، ليُعيدَ إليهم المعادلة إياها : إذا أردتُم توديعَ السلاح فعليكم استقبالُ الحرب الأهلية مجدداً. وجوابُنا أصبح معروفاً ونهائياً : سنواجِهُ هذا السلاح بما واجهنا الوصاية السابقة وأجبرناها على التراجع".
مداخلات
وتلا النائب عمار حوري مسودة الوثيقة، ثم تولى عضو الأمانة العامة النائب السابق سمير فرنجية إدارة المناقشة. وكان أول المتحدثين روبير غانم، فاقترح فقرة عن القضية الفلسطينية وتمسك لبنان بالمواثيق العربية واستبدال عبارة "كتلة نواب 14 آذار". وتلته النائبة السابقة نايلة معوّض داعية نواب المعارضة الـ 60 إلى الضغط لإحياء عمل مجلس النواب حيث تنام مشاريع قوانين منذ خمسة أعوام. واقترح النائب غازي يوسف توضيحاً لفقرة تتعلق بتطوير شبكات الأمن الإجتماعي. أما العميد إده فدعا إلى استبدال تعبير "الطائفية السياسية" بـ "الحالة الطائفية" ( لافتاً الحضور إلى تحسن قدراته اللغوية بالعربية) ودعا ايضا الى إضافة فقرة عن دور سوريا في الأزمة اللبنانية مطالباً بالتضامن وبألا يختلف الخطاب قبل 13 آذار عنه بعد 13 آذار، فحصد تصفيقاًً.
وقال الوزير بطرس حرب: "في 13 آذار نلتقي الناس، وفي 14 نبدأ الشغل. المهم التزام التطبيق". وتلاه الرئيس الجميّل مشددا على الإيمان بالمسيرة الإنقاذية، وقال : "تنتظرنا حملة شرسة وحضورنا اليوم هو الرد الأفعل عليها". وتلاحقت اقتراحات للتعديل والإضافة أبرزها من النائب عقاب صقر والنائب السابق غطاس خوري . ثم تحدث الرئيس الحريري فعلق على كلام العميد إده لافتاً إلى أن المشكلة الأساس مع سوريا انتهت بخروج جيشها واستخباراتها من لبنان، ومؤكداً أن الأهداف الموضوعة في الوثيقة والمتعلقة بغلبة السلاح سوف تتحقق كما تحقق مطلب خروج الجيش السوري عام 2005. واقترح النائب مروان حمادة استخدام كلمة "تكتل" بدل "كتلة" نواب 14 آذار. ودعا النائب عاصم عراجي إلى تناول موضوع مزارع شبعا وسبل استعادتها بدءاً بالترسيم. وتلاه النائب شمعون فتمنى ألا تبقى الوثيقة حبراً على ورق ودعا إلى إنشاء جبهة 14 آذار المنظمة و"أن ننسى أنانياتنا ولا نخيّب آمال الناس فينا".
جعجع والحريري
وبعد مداخلات للنقيب السابق للمحامين ميشال إليان والسيدين حنا صالح ومحمد كشلي تحدث الدكتور جعجع عن دور سوريا في لبنان وسلاح "حزب الله"، مفضلاً عدم تناول القيادة السورية لمناسبة وبدون مناسبة. واعتبر أن التمييز بين سلاح المقاومة والسلاح في الداخل "خطأ"، مشدداً على أن خيار المقاومة يجب أن تقوم به الدولة.
ثم تحدث الرئيس الحريري مجدداً فأكد أن المواقف التي تتخذها القوى السيادية لا تنبع من الرغبة في السلطة أو للبقاء فيها. وقال: "لو أردت البقاء في السلطة بأي ثمن لكنت قادراً على البقاء، لكن ذلك كان سيعني أن افعل كما يفعل غيري ممن يسعون إلى السلطة فيضطرون إلى ملء استمارة والموافقة على أمور عدة، وبعد ذلك يخضعون يومياً لفحص دم وإلا فإن من أوصلوهم يتخلون عنهم". وشدد على "أننا إذا لم نكمل بحركة كثيفة فنكون نحبط فعلاً الناس الذين يضعون ثقتهم بنا. وبعد 13 آذار قد نعود إلى ساحة الشهداء عند أي مساس بثوابتنا ولن نتفرج. وفي موضوع السلاح، المفروض أن يقاوم الجيش اللبناني إسرائيل إذا اعتدت على لبنان، وعلينا أن نتحمل جميعاً الثمن وندفعه و"شو فيها" فهذا واجبنا كمواطنين، وعلى هذا الأساس تقوم الدولة".
الوثيقة
وبعد انتهاء عملية صياغة التعديلات التي تولتها لجنة كان محورها عضو المكتب السياسي لـ تيار المستقبل" نصير الأسعد بمشاركة من ممثلين لكل الأطراف الرئيسيين، تلا النائب مروان حمادة النص النهائي للوثيقة السياسية، وهنا أبرز ما جاء فيها:
"في ربيع العام 2005، تمكّن اللبنانيون من إنهاء الوصاية الأمنية والسياسية على القرار الوطني. ومدَّت هذه الحركة الاستقلالية يدها إلى سائر الفرقاء السياسيين على قاعدة عودة الجميع للانخراط في إطار الدولة واحترام دستورها، بعيداً عن أي استئثار بالسلطة. ولكن للأسف رفضت الأطراف الأخرى وتحديداً حزب الله التسليمَ بانتهاء عهد الوصاية وبنتائج الانتخابات وانقلبت على الحركة الاستقلالية مدعومة من قوى إقليمية وسعت إلى إسقاط النظام الديموقراطي من خلال فرض نظريّة، أنّ لبنان مجتمع حرب مفتوحة، وأنّ لسلاح حزب الله أفضليّة على الكيان ووحدة الوطن والدولة وعلى الحرية والاستقرار والازدهار والقانون والعدالة. وأصرت تلك الأطراف على استمرار الممارسات السابقة ذاتها وعملت على تعطيل العدالة بإعاقة إنشاء المحكمة الدّولية الخاصّة بلبنان التي هي الوسيلة الوحيدة للإقتصاص من المجرمين، الذين اغتالوا عدداً من زعماء لبنان ومواطنيه الأبرياء، من أيّ عقاب.
وعلى ذلك، تعرض رموزُ الحركة الاستقلالية لموجاتٍ من الاغتيال والترهيب، وجرى الاعتصام في وسط بيروت لأكثر من عامٍ ونصف بعد تعطيل عمل الحكومة بالاعتكاف والاستقالة، كذلك إضافةً إلى خلق مناخات إنقسامية عبر حملة تخوين غير مسبوقة أعقبت حرب تموز 2006 التي استهدفت لبنان ودفع ثمنها اللبنانيون، وبعدها في رسم خط أحمر في وجه الجيش خلال حرب لبنان في مخيم نهر البارد ضد الإرهاب. وكذلك الانقلاب على نظامنا الجمهوري البرلماني وضرب ركائزه وتعطيل استمراريته من خلال إغلاق مجلس النواب والعمل على إبقاء سدّة رئاسة الجمهورية شاغرة لمدة ستة أشهر وصولاً إلى الاستيلاء على العاصمة بيروت، ومدّ لعبة السلاح والترهيب به إلى الجبل، وأنحاء أُخرى من لبنان، مما أفقد النظام السياسي القدرة على العمل في سبيل الصالح العام.
ورغم القسوة البالغة التي ميَّزتْ تلك التطورات، تمكنت الحركة الاستقلالية من الصمود، وتمسكت بالدولة والدستور، وبمبدأ بسْط سلطة الدولة على أراضيها كافة وحمت الجمهورية ونظامها الديموقراطي. وأَنجزت هذه الحركة ومن خلال الحكومة وبدعم عربي وبالتعاون مع الأُسرة الدولية شبكة أمان انتجت القرار الدولي رقم 1701 لحماية لبنان من عدوان إسرائيل، واستطاعت أيضاً النجاح في إقامة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لإحقاق العدالة، وتحرير الحياة السياسية والعامة من قبضة الاغتيال السياسي، كما جدَّدت الحركة تفويضها الشعبي في انتخابات العام 2009، والتي عبَّر اللبنانيون من خلالها عن رفض عارم للعودة بالبلاد إلى ما قبل انتفاضة الاستقلال. ومرة جديدة، رفضوا نتائج الانتخابات وطالبوا المشاركة في الحكومة بالثلث المعطل مستندين إلى وهج السلاح للعمل على تعطيل البلاد والمؤسسات. ولقد جرت الموافقة بعد التزامهم العمل على تحقيق أولويّات النّاس والتمسّك بالمحكمة الدّولية والاحتكام إلى المؤسّسات والتوقف عن استعمال السّلاح. غير أنّ هذا الفريق الآخر عاد إلى الحكومة وسلاحه في يده، محاولاً فرض إرادته على لبنان(...).
تأتي الذكرى السادسة لقيام الحركة الاستقلالية اللبنانية، في ظلّ ثورة التغيير الديموقراطي التي تجتاح بلدان العالم العربي التي هي تعبيرٌ عن حيوية الشعوب العربية وإرادتها في النهوض. هذه الحركات النهضوية العربية تحمل أبعاداً أخلاقية أصيلة. إذ إنها تنطلق باسم ثلاث قيمٍ أساسية: الحرية والكرامة والعدالة. وهي ترفض أنظمة الهيمنة والاستئثار وواقع الفساد المستشري، وتخطو خارجَ الفضاء الأيديولوجي لأنظمة الخطاب الواحد والحزب الواحد، وتفتح إمكاناتٍ واسعة لتطور بلدانها ونموها (...)
إنّ هذه الحركات تلتقي مع انتفاضة الحرية والاستقلال في لبنان التي انطلقت على أثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط عام 2005 ومن استشهد بعده(...) وفي الوقت الذي شكّلت فيه حركة 14 آذار اللبنانية نموذجاً احتذاه شباب العالم العربي، ليس من الجائز أو المقبول أن ينكفئ شباب لبنان، روّاد الحرّية، ويسمحوا بعودة البلاد إلى الوراء، إلى تسلّط الرأي الواحد والحزب الحاكم، وقيام نظام الاستبداد والقمع والسّلاح، وإلى ضرب مقوّمات دولة لبنان الواحد السّيد المتنوّع المنفتح الدّيموقراطي الحرّ، والقبول بسلطة تفرض نفسها وصيّة على إرادة اللبنانيين بواسطة السلاح. إنّ لبنانَ اليومَ أمام أخطارٍ جدية تهدد وجوده وكيانه ومستقبل أبنائه ولاسيما:
- خطر خسارة استقلاله مجدداً، والعودة إلى الانقسامات الطائفية والمذهبية التي تسهّل الوصايات، وذلك في وقت تخرج المنطقة العربية من سجون الاستبداد. - خطر خنق ديموقراطيته، وتحويل نظامه بقوة السلاح إلى قبضة الحزب الواحد، والخطاب الواحد. - خطر تدهور مستوى عيش اللبنانيين وفقدان مكتسباتهم الاجتماعية والاقتصادية التي حافظوا عليها وطوروها رغم الصدمات الداخلية والخارجية (...). - خطر جرّ لبنان إلى محورٍ خارجيٍ في الوقت الذي يستعيد فيه العالم العربي قراره، ويخرج من العجز والاستضعاف والاستقطاب لصالح هذا الطرف الخارجي أو ذاك. - خطر إخراج لبنان من كنف الشرعية الدولية.
إنّ قوى الرابع عشر من آذار ومن منطلق التزامها مصلحة لبنان وشعبه وفي سبيل الدفاع عن لبنان الحرية والديموقراطية والدولة المدنية تلتزم بالعمل مع جميع اللبنانيين على الدفاع عن الثوابت الوطنية التالية:
أولاً: التأكيد على تمسك قوى 14 آذار بالمبادئ التي يكرسها الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، لاسيما سيادة لبنان واستقلاله ونهائيته ووحدة شعبه وأرضه وعروبته والتزامه المواثيق العربية والدولية وديموقراطية نظامه البرلماني الذي يحقق المساواة بين المواطنين، والنظام الاقتصادي الحر والإنماء المتوازن ووحدة الأرض ورفض أي فرز للشعب على أساس أي انتماء ورفض أي تجزئة أو توطين أو تقسيم واعتبار ميثاق العيش المشترك مصدراً لشرعية السلطة، بالإضافة إلى إعلان الالتزام بمبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في السلطة.
ثانياً: الدفاع عن سيادة لبنان المهدَّدة، وذلك بحصر هذه المهمة بالدولة، والدولة وحدها، في أنحاء البلاد كافةً بما فيها السلاح الفلسطيني داخل المخيّمات وخارجها، وبالتالي إنهاء وصاية السلاح على الحياة السياسية والاجتماعية بالداخل اللبناني، وإسقاط تلك البدعة التي جعلت من الدفاع عن لبنان "اختصاصاً" حزبياً، والتي تقسم اللبنانيين إلى فئتين: - فئةٌ من المواطنين الذين لا يسلِّمون إلاّ بقواعدهم ومعاييرهم الخاصة المستندة إلى السلاح، مخالفين أحكام الدستور والقوانين السارية. - وفئةٌ أخرى من المواطنين الذين يخضعون للقانون العام المشترك. هذا الأمر يفسد الشراكة الوطنية ويهدّد العيش المشترك ويخرّب مبدأ استقامة وهيبة المؤسسات.
ثالثاً: الدفاع عن حق اللبنانيين في إقامة دولةٍ جديرة بهم: دولة المواطن المدنية الحديثة المحرَّرة من صراعات الطوائف عليها، والتي تحقق الحريات الأساسية للمواطنين، ويسود فيها حكم القانون، ويتحقق مبدأ فصل السلطات وتعاونها ضمن الآليات التي يحددها الدستور(...).
رابعاً: الدفاع عن حرية اللبنانيين وعن حقهم في العيش في مجتمع حديث ومنفتح، حيث لا يُستغلّ الدين لتحقيق غايات سياسية أو لخلق هويات منغلقة ومتناحرة تسوغ استخدام العنف باسم المقدس، وحيث يكون احترامُ الإنسان كقيمة لذاته للمرأة كما للرجل، للميسورين كما للمعوزين، للعمال ولأرباب العمل في كل مكان في لبنان.
خامساً: العمل على تعزيز الثقة بالنظام السياسي وتثبيت الاستقرار والأمن لتشجيع الاستثمارات بدل تحوّلها إلى الخارج بسبب الاضطراب وحال عدم الاستقرار السّائد في لبنان منذ عقود وبما يؤكد على احترام قيم الإنتاج والإنتاجية ويسهم في رفع مستوى ونوعية عيش اللبنانيين ويتم في ضوء ذلك التقدم على مسار مكافحة ظاهرة الفقر، ويساهم في خلق فرص العمل الجديدة للشباب اللبناني، ويضع حدّاً لحركة الهجرة النازفة في مجتمعنا(...).
سادساً: الدفاع عن حقّ شباب لبنان في المشاركة في رسم ملامح عالمٍ عربي جديد، تعدُّدي، وديموقراطي. عالم عربي محرَّر لا يسكنه العجز أو الطغيان أو التعصُّب أو العنف. عالم عربي قادر بالموقع الكريم واللائق الذي يحتلُّه في النظام الدولي، على أن يفرض حلاًّ عادلاً للقضية الفلسطينية يستعيد الشعب الفلسطيني عبره حقوقه الوطنية وتسقط معه كل مشاريع التوطين والتشتيت التي يجمع اللبنانيون على رفضها.
سابعاً: التأكيد على الدفاع عن العدالة والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتبنّي كل ما يصدر عنها من أجل وقف مسلسل القتل وتحقيق الاستقرار الفعلي في البلاد. هذه المحكمة هي الإنجاز الذي حققه اللبنانيون، وكانت لهم أسبقية الفضل في تعميم وإدخال مفهوم العدالة في الحياة الوطنية والعربية.
نلتزم أمامكم العمل والدفاع عن كل ما ورد، من خلال النضال السلمي الديموقراطي المدني الواسع في لبنان وبلاد الاغتراب وذلك عبر: 1- تكتل نواب 14 آذار وحلفائهم. 2- القوى السياسية الحزبية. 5- القوى السياسية المستقلة. 8- مؤسسات وهيئات المجتمع المدني. ويبقى العمل الأساسي معكم أنتم فرداً فرداً من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ومن بيروت إلى الجبل والبقاع (...) وإننا إذ نعلن ميثاقنا هذا، فَلِكَيْ يَعي كلّ الأفرقاء خطورة ما وصلت إليه الحال لكي نشبك خناصرنا في ورشة وطنيّة تحقّق التوّافق حول الثوابت الوطنية وتعيد اللُّحمة إلى شعبنا. فلبنان لكلّ أبنائه وليس لفريق منهم.ومحاولات الغلبة في لبنان مصيرها الزوال. فلنعمل جميعاً من أجل الدّفاع عن لبنان ومن أجل الحفاظ على حرّية أبنائه والدّيموقراطية وبناء الدّولة المدنية. موعدنا معكم الأحد القادم، الساعة العاشرة صباحاً بالعلم اللبناني وحده، في ساحتكم، ساحة الحرية حيث سيكون صوت الشعب أقوى من صوت السلاح. هذا الميثاق لا مساومة عليه ولا تراجع عنه، رفضاً للفتنة ودفاعاً عن لبنان".
|