أفاد سكان ومصادر قبلية وطبية ان 43 شخصاً على الاقل قتلوا في اشتباكات ضارية في اليمن ليل الثلثاء - الاربعاء بين مؤيدين للرئيس عبد ربه منصور هادي وجماعة الحوثي التي تسيطر على البلاد. وحصلت الاشتباكات قبل محادثات ترعاها الامم المتحدة في جنيف الاسبوع المقبل وتهدف الى انهاء صراع جر السعودية وبعض الدول العربية الحليفة من جهة، والحوثيين المدعومين من ايران والرئيس السابق علي عبد الله صالح وآخرين من جهة أخرى.
وقال سكان ومقاتلون إن المقاتلين المعارضين للحوثيين تقدموا من منطقة في عدن تعرف باسم "جزيرة العمال" نحو المطار الدولي الذي يسيطر عليه الحوثيون. واوضحوا ان خمسة مقاتلين محليين و11 حوثياً سقطوا في الاشتباكات. واضافوا ان ثمانية مقاتلين من قوة مناهضة للحوثيين تدعى المقاومة الجنوبية أصيبوا أيضاً.
وأشار سكان الى ان طائرات حربية للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية شنت بضع غارات ليل الثلثاء على مواقع حدودية للحوثيين في منطقة بير أحمد شمال عدن، مما أدى الى مقتل 12 من هؤلاء.
وأبلغت مصادر قبلية "رويترز" أن الغارات الجوية على المقاتلين الحوثيين في محافظة مأرب المنتجة للنفط أسفرت عن مقتل عشرة حوثيين. وفي حادث منفصل في مدينة تعز بوسط البلاد، قالت مصادر طبية إن خمسة مدنيين قتلوا عندما حوصروا في وسط القتال بين الحوثيين ومقاتلي المقاومة المحلية المتحالفة مع هادي.
ومن المقرر ان يبدأ ممثلون لحكومة هادي محادثات في جنيف الاحد مع ممثلين لجماعة الحوثيين وحزب مؤتمر الشعب العام، وسط تقارير عن خلافات على جدول الاعمال. وصرّح الناطق باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام في وقت متقدم الثلثاء بأن تمثيلهم في المؤتمر لا يزال قيد المناقشة ولم توضع اللمسات الاخيرة عليه.
ونزح مئات الالاف نتيجة للقتال في اليمن الذي تصاعد بشدة بعدما انضمت قوات عربية بقيادة السعودية الى الصراع في آذار، في محاولة لاعادة هادي ووقف تقدم الحوثيين نحو مناطق يهيمن عليها مؤيدون لهم.
وتنفي ايران وجماعة الحوثيين ان يكون ثمة أي تعاون عسكري أو علاقة اقتصادية بينهما. ويقول الحوثيون إن الاستيلاء على العاصمة صنعاء في أيلول وتقدمهم جنوباً هو جزء من "ثورة" على حكومة فاسدة.
وتدهورت الاوضاع الانسانية بشدة مع وجود نقص في المنتجات الطازجة والدواجن والطحين والوقود والحاجات الاساسية الاخرى. ويشكو سكان أيضاً من عدم جمع النفايات التي تعفنت نتيجة لارتفاع الحرارة التي وصلت الى 50 درجة مئوية في عدن وتسببت بانتشار امراض مثل حمى الضنك.
|