الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ١٢, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
معارك بين "داعش" والأكراد و"الحشد" في جنوب العراق وغربه
وواشنطن تبحث في تكرار تجربة قاعدة الأنبار في مناطق أخرى
تخوض القوات العراقية معارك على جبهات عدة مع تنظيم "الدولة الاسلامية"، وقت تبحث الولايات المتحدة في تكرار تجربة قاعدة الأنبار الجديدة في محافظات عراقية أخرى مع تقدم الحملة على التنظيم المتطرف.
 
وتمكنت القوات العراقية والكردية من استعادة مناطق سيطر عليها التنظيم المتطرف في هجوم كاسح شنه في شمال العراق وغربه في حزيران 2014، الا ان الجهاديين لا يزالون يسيطرون على مناطق واسعة.

وأمس، تقدمت القوات الكردية على حساب التنظيم في مناطق غرب كركوك وجنوبها، بدعم من طيران الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومن الاهداف التي شملتها الغارات مقر لتفخيخ السيارات وصنع العبوات الناسفة، وهي من ابرز التكتيكات الحربية للجهاديين، بحسب ما افاد مسؤول في قوات البشمركة.
واوضح المسؤول ان المقر استحدثه التنظيم اخيرا بدل مقر آخر استهدفه الائتلاف في الثالث من حزيران في الحويجة غرب كركوك.

وتسببت الغارات على مقر الحويجة بانفجار ضخم سمع دويه على مسافة 50 كيلومترا، ودمار واسع في احياء عدة. وقال مسؤولون عراقيون في حينه ان مركز التفخيخ كان الاكبر للتنظيم الجهادي.
وجنوب غرب كركوك، اطلقت القوات العراقية وفصائل شيعية موالية لها، عملية لاستكمال "تطهير" مدينة بيجي القريبة من كبرى مصافي النفط. وقال ضابط برتبة لواء في الجيش ان "عملية واسعة انطلقت فجرا بمشاركة الحشد الشعبي والقوات الأمنية لتطهير آخر جيوب داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) على امتداد نهر دجلة" في بيجي ومحيطها.

وشهدت المدينة معارك كر وفر منذ سيطرة التنظيم عليها قبل نحو سنة، اذ تمكنت القوات العراقية من استعادتها في تشرين الثاني 2014 ثم اقتحمها، الجهاديون مجدّداً وسيطروا على اجزاء واسعة منها، الى اجزاء من مصفاتها. الا ان القوات العراقية تقدمت في الايام الاخيرة في المدينة والمصفاة، من دون السيطرة عليهما تماماً.

وتعد بيجي مدينة محورية في خريطة المعارك الدائرة في الميدان، اذ تقع على الطريق بين بغداد والموصل، ثانية كبرى مدن البلاد واولى المدن التي سيطر عليها التنظيم في هجوم العام الماضي. وستساعد استعادة بيجي القوات العراقية في التضييق على خطوط امداد الجهاديين بين معاقل لهم في شمال البلاد، ومحافظة الانبار حيث يسيطرون على مناطق واسعة.
وكان التنظيم حقق في 17 ايار الماضي ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ نحو سنة، بسيطرته على مدينة الرمادي مركز الانبار، كبرى محافظات البلاد والتي لها حدود مع السعودية والاردن وسوريا.

والاربعاء، اعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما انه أجاز ارسال 450 جندياً اضافياً، مما سيرفع عدد الجنود الاميركيين المشاركين في عمليات "التدريب والمشورة والمساعدة" في العراق الى اكثر من 3500.

وسينتشر الجنود الجدد في قاعدة التقدم العسكرية في الانبار، الواقعة عند ضفاف نهر الفرات بين مدينتين يسيطر عليهما الجهاديون: الرمادي والفلوجة. وفي حين شددت واشنطن على ان الجنود لن يشاركوا في العمليات القتالية، لم تستبعد تعرضهم لنيران غير مباشرة.

ورحب رئيس مجلس النواب الاميركي جون بوينر بـ"القرار التكتيكي" الذي اتخذه اوباما بارسال الجنود، لكنه انتقد في الوقت نفسه فاعليته المحدودة. وتساءل "اين هي الاستراتيجية الشاملة لمواجهة ايران، اكثر الدول دعما للارهاب في العالم، ولمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية؟".

كما شملت الانتقادات ضعف القوات العراقية وانسحابها من بعض المعارك، كما حصل في الموصل العام الماضي او في الرمادي ايضا.
 
تكرار تجربة الانبار
وفي غضون ذلك، صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي بأن الولايات المتحدة تبحث في تكرار تجربة قاعدة الأنبار الجديدة في محافظات عراقية أخرى مع تقدم الحملة على تنظيم "الدولة الإسلامية".

ووصف قاعدة التقدم بأنها "منصة" للجيش الأميركي كي يتوسع أكثر في العراق من أجل تشجيع وتمكين القوات العراقية في قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية. وقال إن التخطيط لمواقع أخرى مماثلة لا يقتصر على المستوى النظري فحسب.
وقال: "على مستوى التخطيط، الأمر ليس نظريا بل هو عملي جدا. فنحن ندرس المواقع الجغرافية وشبكات الطرق والمطارات والأماكن التي يمكننا إقامة هذه القواعد فيها".

لكنه استبعد إقامة قاعدة مماثلة في محافظة الأنبار قريبا، و"لكن يمكنني أن أتصور واحدة ربما في الممر الممتد من بغداد إلى تكريت إلى كركوك وحتى الموصل. لذلك ندرس تلك المنطقة".
إلاّ أن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان العراق سيتمكن من رأب الصدع الطائفي وهو أمر تقع مسؤوليته على عاتق زعمائه السياسيين.

ولاحظ ديمبسي انه "عندما يقول الناس: هل يغير هذا قواعد اللعبة؟ هذا الموقع الجديد؟ لا ... إنه امتداد لحملة قائمة يجعل الحملة أكثر صدقية. سوف يتعين أن تأتي العوامل المغيرة لقواعد اللعبة من الحكومة العراقية نفسها".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة