الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ١٣, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
ليبيا
اقتحام معقل «داعش» في درنة ومصير «والي ليبيا» مجهول
تصاعدت المعارك في درنة (شرق ليبيا) أمس، بين عناصر «كتيبة أبو سليم» التابعة لـ «مجلس شورى المجاهدين» في المدينة ومسلحي تنظيم «داعش» الذين منوا بسلسلة هزائم في الساعات الـ48 الماضية، بعد وقوف أهالي درنة ضدهم.

وأعلن «مجلس شورى مجاهدي درنة» سيطرته على معقل تنظيم «داعش» في حي باب طبرق في المدينة، فيما تضاربت الأنباء حول مصير الإرهابي العراقي «أبو علي الأنباري» الذي عيّنه أبو بكر البغدادي «والياً» على ليبيا، وسفيان بن قمو أمير «كتيبة أنصار الشريعة» الموالية للتنظيم، والذي أفيد بأنه أصيب بجروح خطرة في الاشتباكات، فيما جرح خمسة من قياديي التنظيم وقتل عشرة من مسلحيه، بينهم مصري وخليجي.

وقال الناطق باسم «مجلس الشورى» محمد المنصوري، إن قوات المجلس سيطرت على أحياء عدة في درنة، من بينها العقبة الغربية ووادي الناقة وشيحة وساحل الشرقي، إضافة إلى باب طبرق في ضواحي المدينة، وحاصرت مقر الأنباري الذي عينه زعيم «داعش» والياً على ليبيا.

كما سيطر «مجلس الشورى» على سجن لـ «داعش» اعتقل فيه عدد من المواطنين، فيما دارت معارك عنيفة بين الجانبين في محيط مقري «الحسبة» و «المحكمة الشرعية» التابعتين للتنظيم، وأيضاً في محيط «شركة الجبل» بعد طرد مسلحيه من مواقع لهم في الملعب البلدي ومنطقة وادي الناقة.

وأفادت تقارير بأن سفيان بن قمو، السائق السابق لأسامة بن لادن الذي انشق عن «القاعدة» أخيراً وأعلن ولاءه للبغدادي، أصيب في الاشتباكات بـ «جروح بليغة»، وقد يكون مختبئاً في مكان ما أو قتل. وأقدم سكان غاضبون على إحراق منزله في درنة.

وأبلغت مصادر في درنة «الحياة» أمس، أن مسلحي «مجلس الشورى» انتشروا في المدينة وسط تأييد السكان الذين ساروا في تظاهرات مناهضة لـ «داعش» بعد صلاة الجمعة، في ما وصف بـ «انتفاضة» ضد تنظيم البغدادي وأتباعه، قابلها مسلحوه بإطلاق النار على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل 7 مدنيين وجرح خمسة آخرين.

وأوضحت المصادر أن عداء السكان لمسلحي التنظيم تصاعد بعد رصد عدد من العائدين من سورية يقاتلون في صفوفه في المدينة، فيما تناقلت مواقع مقربة من «داعش» أنباء عن وصول 100 مقاتل من سورية وانضمامهم إلى عناصر التنظيم في درنة.

وفي وقت سجل فرار عدد من مسلحي «داعش» في اتجاه الأودية في محيط المدينة، سادت مخاوف من انتقال المعارك إلى بنغازي المجاورة، التي شهدت اشتباكات بين مسلحي «داعش» و «مجلس شورى الثوار».

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية التونسية أمس، اختطاف عشرة موظفين في السفارة التونسية في طرابلس من قبل مجموعات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس. وأضافت الوزارة أن المخطوفين اقتيدوا إلى جهة مجهولة، وهو ما اعتبرته «اعتداء سافراً على السيادة الوطنية التونسية وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية».

وأكدت الخارجية التونسية في بيان أن «أجهزة الدولة كافة، تتابع بكل اهتمام تطورات هذا الحادث بالتنسيق مع الأطراف الليبية والإقليمية والدولية، من أجل التوصل في أقرب وقت ممكن إلى الإفراج عن طاقم البعثة التونسية وضمان سلامتهم».

ونصحت الوزارة كل التونسيين «بعدم التوجه الى ليبيا في الظروف الراهنة إلا في حال الضرورة القصوى وبعد التنسيق مع وزارتي الداخلية والخارجية».

قتلى باشتباكات بين «داعش» و«ثوار » درنة


تجدّدت أمس، الاشتباكات بين تنظيم «داعش» وجماعة إسلامية أخرى في مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا، ما أدى إلى مقتل 9 مسلحين في حصيلة أولية، وفق ما أفاد مصدر في أحد الفصائل الليبية.

وكانت شرارة الاشتباكات بين الطرفين في درنة اندلعت الثلثاء الماضي، بعد مقتل 4 قياديين في فصيل مجلس شورى مجاهدي درنة على يد مسلّحي «داعش»، ليُعلن الطرف الأول «الجهاد» ضد خصومه.

على صعيد آخر، أعلن الناطق باسم البرلمان الليبي، فرج بوهاشم، أن المسودة الرابعة التي قدّمها مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون، إلى أطراف الحوار الليبي، أعادت إنتاج المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، وشرّعت الميليشيات. وأضاف بوهاشم فى مؤتمر صحافي عقده في القاهرة أول من أمس، أن مجلس النواب يرفض شرعنة الميليشيات، معتبراً أن «المسودة الرابعة للاتفاق تُعدّ انقلاباً على الحوار الليبي». وأكد في الوقت ذاته، أن البرلمان ومقرّه طبرق، استدعى الفريق المشارك في الحوار، لكن الدعوة وصلته متأخرة بعد وصوله إلى برلين.

وأكد بوهاشم أن «مجلس النواب حمل الأمانة من الشعب، وما زال متحملاً المسؤولية إلى حين استقرار الوضع». وأضاف: «مَن يسلب الشرعية عن البرلمان هو الشعب»، موضحاً أن البرلمان يرفض أي أجسام سياسية موازية.

وقال إن «وجود جسمين تشريعيين ينسف مسودة الاتفاق»، فيما أكد موافقة البرلمان على حكومة وحدة وفق المسودة الثالثة، كونها تحمل بعض النقاط الإيجابية. ولفت إلى أن «البرلمان لا يرفض الحوار أو المصالحة، فقد أظهر نيّته الخالصة للتحاور مع مَن يملك رأياً مخالفاً، من أجل الوصول إلى حلّ للأزمة الراهنة، بدليل أن أعضاء المجلس جلسوا مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تسبّبت في أزمة رئيسية في المؤتمر الوطني المنتهية ولايته».

ورداً على سؤال في شأن تدخّل منظمة المؤتمر الإسلامي لحلّ الأزمة في ليبيا، قال بوهاشم: «لا بد من التعويل أولاً، على الأشقاء العرب»، مشيراً إلى ضغوط تُمارَس على البرلمان لقبول مسودة الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، قال مسؤول محلي إن مدينة الزنتان الواقعة في غرب ليبيا، والمعارِضة للحكومة غير المعترف بها دولياً، لم تتلقَّ بعد أي إمدادات من الوقود من طرابلس، على رغم تأكيدات المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية.

وسيؤدي استئناف إمدادات الوقود بعد توقّفها لأكثر من 8 أشهر، إلى تحسين الروابط بين المؤسسة الوطنية للنفط والزنتان، التي أغلق سكانها خطوط الأنابيب إلى حقلي الشرارة والفيل النفطيين، اللذين يضخان عادةً أكثر من 400 ألف برميل يومياً.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ومقرّها طرابلس، والتي تحاول أن تنأى بنفسها عن الصراع الدائر في البلاد منذ أسبوع، إرسال 31 شاحنة تنقل أكثر من مليون لتر من منتجات البنزين، إلى جميع المدن في الجبال الغربية.

في المقابل، صرّح عميد بلدية الزنتان، مصطفى الباروني، بأن مصفاة الزاوية الواقعة في شرق طرابلس، وفرت إمدادات لجميع المناطق في الجبال، باستثناء مدينته ومدينة أخرى.

وقال الباروني: «كان هناك اجتماع منذ يومين بين مدير مصفاة الزاوية ورئيس بلدية الزاوية في الزنتان، لرفع الحصار. لكن لم يحدث شيء حتى الآن».

وقال الناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط، أن الشاحنات ستصل إلى الزنتان، وإلى باقي مناطق الجبال الغربية. وأضاف: «ستصل 45 شحنة يوم السبت، ثم ستتدفّق إمدادات الوقود كالمعتاد كما السابق».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة