بغداد – حسين داود أبدى مسؤولون محليون وشيوخ عشائر في الأنبار استياءهم من تأخر اقتحام الرمادي، مركز المحافظة، ووصفوا قرار الولايات المتحدة إرسال المزيد من المستشارين والمدربين بـ «الخطوة المتأخرة وغير الفعالة»، وطالبوا بتسليح أبنائهم.
إلى ذلك، قتل وأصيب العشرات من قوات الجيش والحشد الشعبي في قضاء بيجي، شمال تكريت في صلاح الدين، فيما أعلن فصيل «كتائب حزب الله»، أحد مكونات «الحشد الشعبي»، بدء عملية عسكرية جديدة في «بيجي» باسم «السيل الجارف».
وقال عضو مجلس المحافظة فرحان محمد لـ «الحياة» أن «العمليات العسكرية في الرمادي متوقفة وهذا ما يعطي تنظيم داعش الوقت للتمترس في المدينة وقدرة دفاعية أكثر». وطالب «قوات الأمن بشن هجوم واسع على قضائي الرمادي والفلوجة لأهميتها الاستراتيجية لما تمثله من أهمية لداعش»، وأشار إلى أن «إنهاء مشكلة هاتين المدينتين سيمهد لتحرير باقي الأنبار في هيت وعانة وراوة والرطبة وحديثة».
وشدد على ضرورة إشراك أبناء العشائر في المعارك الدائرة، ولفت إلى إن هناك الآلاف ينتظرون تسليحهم وتنظيمهم وزجهم في جبهات القتال.
وكان قادة في «الحشد الشعبي» أعلنوا قبل يومين أن الهجوم على الرمادي متوقف بسبب وجود آلاف العائلات داخل المدينة، ودعوا إلى خروجها في أسرع وقت، وأكدوا أن عملية تحريرها من أهم استراتيجيتهم.
وقال عبدالمجيد الفهداوي، وهو أحد شيوخ الرمادي لـ «الحياة» أن «الولايات المتحدة والحكومة ما زالتا تخذلان الأنبار»، وأشار إلى أن «قرار إرسال المزيد من المستشارين الأميركيين خطوة متأخرة وغير فعالة».
وأوضح أن «لقاءات عدة سابقة جمعت مسؤولين محللين وشيوخ عشائر مع مسؤولين أميركيين «أبلغناهم خلالها أن مشكلة الأنبار ليست في التدريب والتطويع بل في التسليح، ولم تتخذ أي خطوة جدية في هذا الخصوص».
وأفاد مصدر في «قيادة عمليات الأنبار» بأن «قوات الأمن» نفذت عملية واسعة النطاق استهدفت تجمعات «داعش» في منطقة الخمسة كيلو والكراجات القديمة، غرب الرمادي، أسفرت عن قتل 13 عنصراً من التنظيم وتدمير عدد من عرباتهم.
وأضاف أن الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي ومدفعية الجيش قصفت، أمس مواقع «داعش» في مناطق متفرقة من مدينتي الكرمة في الفلوجة وأسفرت عن تكبده خسائر مادية وبشرية كبيرة.
واستنكرت حركة «عصائب أهل الحق» القرار الأميركي الذي يهدف إلى زيادة عدد المدربين والمستشارين في العراق، وقالت في بيان أن «هذا القرار ينطوي على شبهات ولا يصب في مصلحة العراق».
وأبدى البيان استغراب التنظيم «هذه التوجهات والتغاضي عن الالتزامات التي قطعتها واشنطن على نفسها في ما يتعلق بتسليح الجيش»، وأردف أن «التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى المستشارين الذين لم يساهموا بتحجيم الخطر ومنع تمدد داعش في البلاد».
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي قال أول من أمس أن الولايات المتحدة تبحث في إقامة المزيد من القواعد العسكرية في العراق للتصدي لـ «داعش» بالتزامن مع إصدار الرئيس باراك أوباما أوامر بإرسال 450 جندياً إضافياً إلى العراق.
وفي صلاح الدين شمال بغداد، قالت مصادر أمنية أن 28 عنصراً من قوات الأمن والحشد الشعبي سقطوا بين قتيل وجريح بتفجيرين شرق قضاء بيجي وشماله.
وأوضحت المصادر أن الانفجار تم بسيارة مفخخة في قرية «قلق» في منطقة «الفتحة» والانفجار الثاني تم بسيارة مفخخة مركونة في منطقة «الصينية». |