قال سكان بمدينة درنة الليبية أمس (السبت) إن تحالفاً إسلامياً ليبياً متشدداً وحد صفوفه مع السكان المحليين في درنة، للتصدي لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وقام بأسر القائد اليمني للتنظيم، واستعاد قاعة محكمة بالمدينة.
وفي وقت سابق أمس فجر انتحاري نفسه في درنة، وقتل ما لايقل عن ثلاثة أشخاص، وأصاب خمسة آخرين في الوقت الذي دارت فيه اشتباكات في شوارع المدينة بين فصائل مسلحة متناحرة .
وفجر أيضاً شخص آخر متفجرات كانت بحوزته، ولكن ذلك لم يؤد لسقوط أي قتلى باستثناء المفجر نفسه .
ويدور قتال عنيف بين مقاتلي "داعش"، ومقاتلي جماعة إسلامية محلية تسمى "مجلس شورى المدينة"، منذ أسبوع للسيطرة على درنة .
وتأكيد التطورات صعب في ليبيا التي تشهد قتالاً بين حكومتين متنافستين من أجل السيطرة على البلاد، ما خلف فراغاً أمنياً استغلته الجماعات المتشددة لتعزيز نفوذها.
ويقول السكان المحليين إن "(مجلس شورى المدينة) بالتعاون مع أشخاص محليين مسلحين قام بطرد تنظيم (داعش) من مناطق كثيرة بدرنة، واستعاد قاعة المحكمة وقتل مقاتلين عدة من التنظيم من بينهم مصري". وأضافوا أن "تنظيم (داعش) متركز في منطقتي رأس الهلال والفتايح بالمدينة".
وقاوم الإسلاميون المتشددون في درنة، معمر القذافي قبل سقوطه في العام 2011، وهي أول مدينة حاول فيها تنظيم "داعش" كسب الدعم في ليبيا.
وطبق "التنظيم" ببطء أحكام الشريعة، وحظر التدخين في الأماكن العامة والمقاهي التي يتم فيها تدخين "النرجيلة". ووصل اليمني الذي يعتقد السكان المحليون أن اسمه أبو البراء الأزدي إلى درنة أواخر العام الماضي، ممثلاً القيادة العراقية لتنظيم "داعش".
ويواجه التنظيم أيضاً منافسة من جماعات محلية لها أجندات محلية بشكل أكبر. ويحظى "مجلس شورى المدينة" المرتبط بجماعات متمردة سابقة قاتلت القذافي بدعم محلي يعود تاريخه للثورة.
وأعلنت جماعة "مجلس شورى المدينة"، الجهاد ضد مقاتلي تنظيم "داعش" عندما قتل أحد قادتها في قتال اندلع الأسبوع الماضي.
وتزايد قلق الدول الأوروبية بشكل خاص من امتداد نفوذ تنظيم "داعش" خارج معاقله في العراق وسورية إلى بلد يعاني من الفوضى، على الجانب الآخر مباشرة من أوروبا على البحر المتوسط دون سيطرة تذكر على حدوده التي يوجد بها ثغرات. |