الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ١٦, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
تأخرت الطائرة فتعثّرت المشاورات اليمنية وعبد اللهيان إلى السعودية لاجتماع اقليمي
جنيف - موسى عاصي
تعثرت مشاورات جنيف اليمنية قبل أن تبدأ. وعلى رغم اصرار الامم المتحدة، على المستوى الرسمي، على ان تعزو العقبات التي حالت دون وصول وفد الحوثيين وحلفائهم الى سويسرا من جيبوتي الى اسباب لوجستية، فإن الكلام الذي تردد على الألسنة في الحديقة الواسعة لمقر المنظمة الدولية في جنيف وضع الحادثة في اطار الضغط السياسي على الدول، وهي مصر والسودان واثيوبيا، التي رفضت تحليق الطائرة الاممية فوق اراضيها، ومن اصحاب هذا الكلام سفراء دول من مجموعة الـ16 المشكلة لمواكبة الحل السياسي في اليمن.
 
ويعتبر هذا التعثر ضربة كبيرة لجهود الامم المتحدة التي حضر أمينها العام بان كي - مون خصيصا الى جنيف لافتتاح المشاورات في جلستين منفصلتين، مما حول المشاورات الى لقاء ثنائي يتيم بين بان والى جانبه المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ أحمد ووفد الرئاسة اليمنية برئاسة وزير الخارجية رمضان ياسين.

ورفض الوفد الرئاسي اجراء أي حوار آخر مع الممثل الدولي قبل وصول الوفد الحوثي، على اساس أن هدف المشاورات هو اقرار الحوثيين وحلفائهم من حزب المؤتمر الشعبي بتطبيق القرار الدولي 2216، و"النقاش في غيابهم لا فائدة له".

وقبل يومين من نهاية الجولة بعد ظهر غدٍ الاربعاء من دون انطلاق المشاورات، عبرت أوساط أممية لـ"النهار" عن شك كبير للفريق الاممي في امكان التوصل الى نتيجة ولو بالحد الادنى، حتى لو تمكن الحوثيون من بلوغ جنيف، فلا الوقت الذي يدهم يسمح بذلك ولا الشرخ الذي يتسع يوحي بأن المهمة الاممية ستؤتى ثمارها.

وفي بيان صحافي قبل مغادرته جنيف، قدم بان كي - مون أولويات جديدة اعتبرتها اوساط الوفد الرئاسي اليمني تراجعا في الموقف الاممي، وذلك على الشكل التالي:

- تجديد الهدنة الانسانية للسماح بوصول المساعدات الحيوية الى جميع اليمنيين المحتاجين اليها ومنح اليمنيين فترة راحة عندما يهل شهر رمضان المبارك.

- حض الاطراف على التوصل الى اتفاق لوقف النار في ساحات المعركة المحلية مع انسحاب الجماعات المسلحة من المدن وفتح المسار نحو تحقيق وقف شامل ودائم للنار في أنحاء البلاد.

- دعوة الاطراف الى معاودة عملية الانتقال السياسي بصورة سلمية ومنظمة والحرص على أن تشمل العملية المزيد من التمثيل على مستوى الاحزاب السياسية وفئات النساء والشباب والمجتمع المدني.

وفي البيان الذي توقف فيه بان كثيرا عند المأساة الانسانية اليمنية، لم يأت على ذكر القرار الدولي الرقم 2216 الذي يتمسك به فريق الرئيس عبد ربه منصور هادي ويعتبره مفتاحا للحل. ومع رؤيته الجديدة للحل القائمة على مشاركة جميع الاطراف اليمنيين بما فيهم المجتمع المدني، ابتعد الامين العام للمنظمة الدولية كثيرا عن مسعى الفريق الرئاسي لحصر النقاش بينه "كسلطة" وبين الحوثيين وانصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح "كانقلابيين" والضغط عليهم بواسطة الامم المتحدة وقرارها الشهير للاقرار بسلطة هادي والانسحاب من المحافظات التي يسيطرون عليها.

وفي ما يشبه الرد على اعلان بان كي - مون، ركز أعضاء الوفد الرئاسي في تصريحاتهم للصحافيين على أن الاساس في الدعوة الاممية هو القرار الدولي ومبادرة مجلس التعاون الخليجي والحوار الوطني. وقال رئيس الوفد رياض ياسين ان نجاح الحوار مرتبط بتطبيق هذا القرار. ورفض رفضا قاطعا الحديث عن وقف النار أو هدنة قبل تطبيق القرار الدولي "لأن الهدنة من دون انسحاب الانقلابيين من المناطق التي احتلوها سيكون فرصة لالتقاط الانفاس واعادة تجميع قواهم والهجوم من جديد".
 
عبد اللهيان
ووقت يسود توتر علاقات بين طهران والرياض (و ص ف)، توجه مساعد وزير الخارجية الايراني المكلف الشؤون العربية والافريقية حسين عبد اللهيان امس الى المملكة العربية السعودية للمشاركة في اجتماع لمنظمة التعاون الاسلامي حول الوضع في اليمن.

ومن المقرر ان يشارك عبد اللهيان في الاجتماع الاستثنائي الذي يستمر يوما واحدا في جدة وذلك بموازاة محادثات سلام حول اليمن في جنيف في اشراف الامم المتحدة.
وهذا اللقاء هو الاول بين الرياض وطهران منذ بدا الحوثيون في 2014 تمددا مسلحا من معاقلهم في شمال غرب اليمن الى ان سيطروا على صنعاء في ايلول من دون اي مقاومة تذكر من القوات المسلحة الموالية بغالبيتها لعلي صالح.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة