الجمعه ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ١٧, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
العراق
العبادي يلعب كرة «العفو العام» في البرلمان
بغداد – مشرق عباس  
يتحدث مطلعون على داخل الأروقة السياسية العراقية بتشاؤم عن إمكان إقرار قانون «العفو العام» في البرلمان، ويقول بعضهم إنه سيلحق قوانين سبق أن أقرتها حكومة حيدر العبادي وأحالتها على المؤسسة التشريعية لكنها ما زالت في الأدراج.

ويبدو أن العبادي الذي يزور طهران اليوم، يدرك أكثر من سواه صعوبة تمرير أي من القوانين التي يرسلها إلى مجلس النواب، ومنها تعديل قانون اجتثاث البعث والحرس الوطني، بالإضافة إلى العفو العام، وكلها من المطالب الرئيسية للقوى السنية، إضافة إلى كونها شروطاً غير معلنة وضعتها الولايات المتحدة ومؤتمر باريس على حكومته، في مقابل الدعم الدولي للعراق.

وتضيف المصادر أن الحكومة سعت، عبر تسريع عودة النازحين إلى تكريت خلال اليومين الماضيين، الى إثبات جديتها في تمرير حزم من الإصلاحات السياسية التي عرضت في مؤتمر باريس، وتتضمن سلسلة قوانين أقرتها تتعلق بتكريس المصالحة الوطنية والسلم الاجتماعي، محملة البرلمان مسؤولية تأخير تشريعها.

ولا يبدو أن قانون العفو العام الذي أحالته الحكومة أمس على البرلمان سيخرج عن هذا الإطار فالقوى السنية قد تعترض على تمريره في صيغته الحالية، لأنه لا يتضمن مطالبها حول إجراءات العفو والمستثنين منه، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته هذه القوى، في وقت سابق، من التعديلات التي أقرتها الحكومة لقانون «المساءلة والعدالة» المعني باجتثاث البعثيين، بالإضافة إلى قانون «الحرس الوطني» الذي اعترضت على نسخته الحكومية.

في المقابل، لا يلاقي قانون «العفو العام» قبولاً في الأوساط الشيعية الرئيسية، سواء من «الحشد الشعبي» الذي أصبح مؤثراً في صوغ القرار السياسي، أو من كتلة «دولة القانون» التي طالبت أمس رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بمنح نائبه، زعيمها نوري المالكي، صلاحيات توقيع نحو 7 آلاف حكم بالإعدام أقرتها المحاكم وتنتظر مصادقة الرئيس.

ولا يخفي المطلعون أن رئيس الحكومة يحاول إلقاء مسؤولية القوانين الخلافية على عاتق البرلمان، مدركاً أن الصياغات التي أرسلها مجلس الوزراء ستكون مثار خلاف بين القوى السياسية. وهذه الإستراتيجية تضمن تبرئة الحكومة من مسؤولية عرقلة تمرير الاتفاقات، وتحمل البرلمان مسؤولية تأخير إقرار القوانين.

ويجري العبادي اليوم سلسلة حوارات في طهران مع المسؤولين الإيرانيين، على ما أعلن مكتبه، ستركز على «العلاقات بين البلدين والوضع الإقليمي والحرب على الإرهاب والجهود الدولية لمواجهة عصابات داعش الإرهابية»، لكن ملف إدارة العلاقة مع زعماء «الحشد الشعبي» ستكون في رأس قائمة المحادثات.

وعلى رغم إصرار العبادي على الانسجام مع قادة «الحشد الشعبي» (هادي العامري، وأبو مهدي المهندس، وقيس الخزعلي) فإن المعلومات والوقائع على الأرض تشير الى تضارب في تحديد الأولويات في الحرب على «داعش» بين الحشد من جهة، والحكومة من جهة ثانية.

وفي مقابل رغبة العبادي في أن تساهم إيران في تحقيق هذا الانسجام، فإنه يسعى أيضاً إلى إقناع طهران بالضغط على أصدقائها لتمرير سلسلة الإصلاحات التي تحاول حكومته المضي فيها كجزء من توافقات داخلية وإقليمية ودولية.

الحكومة العراقية تحيل قانون العفو العام على البرلمان

بغداد - جودت كاظم
فيما يبدأ رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي زيارة طهران اليوم للبحث في «الحرب على داعش»، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون العفو العام وأحاله على البرلمان.

وجاء في بيان لمكتب العبادي، تسلمت «الحياة» نسخة منه، إنه «يزور جمهورية إيران الإسلامية ليوم واحد تلبية لدعوة رسمية، ويلتقي عدداً من المسؤولين في طهران وعلى رأسهم مرشد الجمهورية علي خامنئي».

وأضاف البيان أن العبادي سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين في «عدد من القضايا المشتركة والعلاقات الثنائية بين البلدين والوضع الإقليمي والحرب على الإرهاب والجهود الدولية لمواجهة عصابات داعش الإرهابية».

على صعيد آخر، أكد بيان للحكومة، تلقت «الحياة» نسخة منه، أنها قررت «الموافقة بالغالبية على مسودة قانون العفو العام وإحالته على البرلمان لإقراره».

ويعد القانون من أهم بنود البرنامج السياسي الذي تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة في ايلول (سبتمبر) الماضي.

واعتبر عضو الهيئة السياسة لاتحاد القوى السنية النائب احمد المشهداني ان الموافقة «خطوة في الاتجاه الصحيح كما انها تترجم نيات الحكومة في تطبيق بنود الاتفاق السياسي الذي وضعته الكتل السياسية شرطاً».

وأضاف ان «مثل هذه الخطوة يسرع تحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين المكونات العراقية كما يعزز الثقة بين الأطراف السياسية».

وعن آلية تحقيق المصالحة قال ان «الحكومة الأردنية أبدت رغبتها في استضافة مؤتمر للمكونات العراقية إذا وافقت الحكومة على ذلك».

وتابع ان «البلاد في حاجة الى مصالحة وطنية حقيقية تضمن إنصاف العراق ككل ليس لمصلحة طرف على حساب آخر، وقد أبدت الحكومة موافقة مبدئية على كل مبادرات ومقترحات تحقيق المصالحة سواء التي طرحتها اطراف من داخل التحالف الوطني في بغداد او من خارج العراق مثل مبادرة الخير التي طرحها المفكر رجل الدين المعتدل احمد الكبيسي الذي اقترح ان يكون مكان تنفيذ مبادرته في دولة الإمارات». وأضاف «نحن كأطراف نيابية سنية عقدنا محادثات مع رموز سياسية شيعية والأخيرة ابدت تأييدها لكل ما يصب في مصلحة البلاد».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة