السبت ٢٨ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ١٩, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
«براميل» النظام تستهدف المرافق الصحية
قالت «منظمة أطباء بلا حدود» إن مروحيات النظام السوري ألقت «براميل متفجرة» على مرافق صحية في البلاد كان بينها مستشفى في جنوب البلاد.

وأدى قصفٌ بـ «البراميل المتفجرة» ليل الإثنين إلى تدمير مستشفى بصرى الواقع في محافظة درعا جنوب البلاد. وكان المستشفى عاشر مرفق طبي يتعرض للاستهداف خلال الشهر الفائت. وقد كان المركز الطبي الوحيد الذي يوفر رعاية حديثي الولادة وخدمات غسيل الكلى في درعا. وقال أحد الأطباء المسؤولين عن المستشفى: «استُهدف المبنى حوالى الساعة الحادية عشرة مساءً بأربعة قنابل حطمت الأبواب والنوافذ. وحين وصلنا سمعنا صوت المروحية التي كانت لا تزال تحوم في المكان، حيث قمنا بإجلاء الفريق الطبي والمرضى. وبعد ساعة، ألقيت ستة براميل أخرى دمرت نصف المعدات الطبية وألحقت أضراراً جسيمةً بالمبنى».

من جانبه، قال كارلوس فرانسيسكو، رئيس بعثة «منظمة أطباء بلا حدود» في سورية: «ندعو مرةً أخرى الأطراف المتحاربة إلى احترام المدنيين والمرافق والطواقم الطبية بموجب القانون الإنساني. إن هذه الهجمات الجديدة على المرافق الطبية غير مقبولة».

جاء الاعتداء بعد أيام قليلة من هجوم آخر طاول مستشفى تدعمه المنظمة الطبية الإنسانية في محافظة حلب شمال سورية. وقالت: «في 10 يونيو (حزيران)، انفجر برميل خارج المركز الطبي وألحق أضراراً بالمعدات الطبية والصيدلية وجميع النوافذ والأبواب. كما أن غرفة الرعاية التالية للجراحة في المستشفى قد خرجت عن الخدمة جراء القصف».

هذا وتتصاعد حدة الهجمات وعددها على المرافق الطبية في حلب. وقد تلقت «منظمة أطباء بلا حدود» تقارير تفيد بوقوع هجمات على تسعة مرافق طبية منذ مايو (أيار) 2015. وبين تلك المرافق، تضررت ستة مستشفيات تشكل 40 في المئة من المستشفيات التي تعمل حالياً شرق حلب.

وقال أحد الأطباء العاملين في المستشفى الذي تدعمه المنظمة في حلب: «المستشفيات هي الهدف الرئيسي، لكن سيارات الإسعاف تتعرض اليوم أيضاً للقصف، كما تستهدف مؤخراً المراكز الصحية».

وكان هذا الهجوم الثالث الذي يتعرض له المستشفى خلال العام الفائت، وقد أفاد الطاقم بأن الهجوم الأخير كان الأعنف والأكثر ضرراً حتى الآن.

وأضاف الطبيب: «كان الطاقم الطبي موجوداً في المستشفى وأصيب أحد الأطباء، لكنهم مستمرون بالعمل حتى بعد هذا الهجوم. من الطبيعي أن تشعر بالخوف، إلا أننا ملتزمون بالمضي في عملنا. وبوصفنا طاقماً طبياً يعمل في حلب، نشعر بخيبة الأمل لأن العالم يراقبنا من دون أن يتدخل لحمايتنا. نحن في حاجةٍ إلى الحماية من هذه الهجمات، والوضع صعب جداً ومؤلم».

وألحقت الهجمات بـ «البراميل» الأضرار والدمار بمعدات طبية ومستودعات أدوية ومولدات كهربائية وأدت إلى إغلاق مرافق صحية في حلب سواء بشكل موقت أو دائم. وحين تضطر المرافق الطبية إلى إغلاق أبوابها، يسعى المرضى إلى إيجاد مرافق طبية بديلة، لكن خياراتهم تقل يوماً بعد يوم. كما أن الطواقم الطبية تفر، في حين أن الأدوية غير متوافرة. وأضاف فرانسيسكو: «هناك نقصٌ في الموارد البشرية الطبية، لأن معظم الأطباء ينتقلون إلى الريف أو يغادرون إلى تركيا. وفي حال استمرار الهجمات، أتوقع أن يغادر معظم العاملين الطبيين».

وتدير منظمة «أطباء بلا حدود» سبعة مرافق طبية داخل سوريا وتدعم بشكل مباشر أكثر من 100 عيادة ومركز صحي ومستشفى ميداني. كما توفر المنظمة الرعاية الطبية للمرضى السوريين الذين فروا إلى الأردن ولبنان والعراق.

سجناء حمص يستنجدون بـ «داعش»

أعلن مئات المعتقلين السوريين في سجني حمص وحماة إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمناسبة بدء شهر رمضان، مطالبين بالإفراج عنهم. ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريطاً قالوا إنه التقط داخل سجن حمص قبل أيام ظهر فيه عشرات السجناء وهم يستنجدون بقادة «داعش» وزعيمه أبو بكر البغدادي. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «السجناء هتفوا «الشعب يريد الدولة الإسلامية» و «الجيش السوري حرامي».

وأفاد ناشطون بأن أكثر من 730 معتقلاً في سجن حماة المركزي بدأوا إضراباً عن الطعام منذ مساء الثلثاء لـ «الإفراج عنهم أو تسريع محاكماتهم إضافةً إلى الاحتجاج على سوء أوضاعهم واعتقالهم بشكل تعسفي بناء على قرارات من أجهزة أمنية». ورفع المعتقلون شعار «لا للطعام حتى الخروج من معتقلات النظام»، وشعار «الموت ولا المذلة»، ويأمل السجناء أن يكون هذا الإضراب «عامل ضغط على النظام لإيجاد حل لورقة المعتقلين المنسية من جميع الأطراف، والضغط على المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً رغم كل الجرائم داخل معتقلات وأقبية النظام»، وفق موقع «كلنا شركاء» المعارض.

وأفاد «المركز الإعلامي في مدينة سلمية وريفها»، بأن إدارة السجن هددت المضربين عن الطعام بنقلهم إلى سجن طرطوس واللاذقية معقل النظام، لكنهم رفضوا إنهاء الإضراب أيضاً.

وفي دمشق، وصفت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» أحوال المعيشة في بلدة سورية معزولة جنوب غربي العاصمة، بأنها «رهيبة»، بعد أن قامت بتسليم معونات هناك هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ ستة أشهر.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام، عن الإدارة العامة للهجرة والجوازات، أن «عدد طلبات جوازات السفر خلال العام الحالي بلغ نحو مليون ... من داخل سورية وخارجها، بمعدل خمسة آلاف طلب يومياً». وهذا العدد يتجاوز بخمسة أضعاف الطلب على الجوازات خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، الذي بلغ 160 ألفاً.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة