الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: حزيران ٢١, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
دمشق بلا ماء... وتقدم طفيف للنظام في الجنوب والشمال
شهدت جبهات القتال المختلفة في سورية مواجهات جديدة أمس، وسط معلومات عن تقدم طفيف لقوات النظام في محافظتي السويداء والقنيطرة في جنوب البلاد ومحافظة حلب في شمالها. وهذه المرة الأولى التي يُحقق فيها النظام تقدماً على المعارضة بعد سلسلة هزائم مُنيت بها قواته في مختلف أنحاء سورية، باستثناء جبال القلمون على الحدود اللبنانية حيث يشن «حزب الله» هجوماً منذ أسابيع لمساعدة الحكومة السورية في طرد مقاتلي المعارضة من هذه المنطقة الجبلية شمال دمشق. وبالتزامن مع ذلك، قطعت فصائل المعارضة إمدادات المياه عن دمشق، ووضعت سلسلة شروط للموافقة على ضخها مجدداً.

ففي محافظة ريف دمشق، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن فتح قوات النظام نيران الرشاشات الثقيلة على طريق خان الشيح- زاكية بريف دمشق الغربي، وعن قصف استهدف مدينة داريا بالغوطة الغربية، فيما نفذ الطيران الحربي ست غارات على أطراف مدينة دوما بالغوطة الشرقية. وجاء ذلك في وقت وضعت الفصائل المقاتلة والإسلامية في منطقة وادي بردى سلسلة شروط للموافقة على إعادة ضخ المياه من عين الفيجة إلى العاصمة والتي قُطعت مساء الخميس. وجاء في الشروط التي أوردها المرصد: «- وقف كامل للقصف والقنص على كافة قرى المنطقة وأراضيها الزراعية ابتداء من قرية بسيمة وانتهاء بقرية برهليا ويشمل هذا البند قرية إفرة وطريقها العام. - الإفراج الفوري عن جميع معتقلي ومعتقلات وادي بردى الموجودين في سجون النظام دون شروط. - السماح بدخول المواد الغذائية والتموينية والصحية والمحروقات ومواد البناء للمنطقة وفك الحصار. - سحب دشم ومتاريس الجيش الجديدة كافة فوق قرى المنطقة وانسحاب عناصر الشرطة وعناصر الدفاع الوطني من بناء الحناوي في قرية بسيمة. - معاملة أهالي المنطقة معاملة حسنة على حواجز النظام المنتشرة من وادي بردى إلى دمشق ووقف استفزاز الأهالي على الحواجز والابتعاد الكلي من اعتقال الحرائر، لأن هذا الأمر خط أحمر ولا نقاش فيه».

بدورها أكدت وكالة «مسار برس» المعارضة قطع المياه عن العاصمة، مشيرة إلى «أن التوقعات تشير إلى أن المياه الموجودة في خزانات دمشق الآن قد تكفي العاصمة لمدة 6 ساعات لا أكثر».

وفي إطار آخر، ذكرت «مسار برس» أن قوات النظام أغلقت السبت «مداخل مدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية بشكل كامل، ومنعت الأهالي من الخروج منها أو الدخول إليها»، ولفتت إلى أن «هذه الخطوة تأتي بعد يوم واحد من خروج أهالي المعضمية بتظاهرة طالبت بإنهاء الهدنة في حال لم يتم فتح المعبر إلى المدينة وإدخال المواد الغذائية لأكثر من ٥٠ ألف مدني محاصرين داخلها، وإطلاق سراح المعتقلات في سجون نظام الأسد».

وفي الغوطة الشرقية، قامت مجموعة من النسوة في مدينة دوما باقتحام مركز اعتقال لـ «جيش الإسلام» للمطالبة بإطلاق معتقلين «بتهم مختلفة يتركز أغلبها حول الانتماء لتنظيم الدولة (الإسلامية)»، وفق ما أوردت «مسار برس».

وفي شمال البلاد، أفاد المرصد السوري بأن ما لا يقل عن أربعة مواطنين قُتلوا وأكثر من 25 آخرين أصيبوا بجروح «جراء سقوط قذائف أطلقتها الكتائب المقاتلة على مناطق سيطرة قوات النظام في حي الميدان وقرب القصر البلدي بمدينة حلب». وتابع أن «اشتباكات متقطعة دارت ... بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف، وقوات النظام مدعمة بكتائب البعث من طرف آخر، في منطقة الجديدة بحلب القديمة (...) كذلك دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلي لواء القدس الفلسطيني من طرف آخر، على أطراف حي حلب الجديدة وبمحيط البحوث العلمية غرب حلب. وتدور اشتباكات متقطعة أيضاً بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من طرف، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف آخر، في حي الأشرفية شمال حلب، ترافق مع قصف من الكتائب المقاتلة على مناطق سيطرة النظام من الحي». وتابع المرصد أن «اشتباكات دارت بعد منتصف ليلة (أول من) أمس بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وجبهة أنصار الدين من طرف، وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من طرف آخر، في محيط قرية باشكوي بريف حلب الشمالي»، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم في حندرات. أما وكالة «مسار برس»، فأوردت من جهتها أن «اشتباكات متقطعة دارت بين الثوار وقوات الأسد في أحياء سليمان الحلبي والأشرفية والخالدية في مدينة حلب، وفي محيط اللواء ٨٠ بريفها، فيما استعادت قوات الأسد السيطرة على أجزاء واسعة من قرية باشكوي في ريف حلب الشمالي».

في غضون ذلك، لفت المرصد إلى أن «تنظيم الدولة الإسلامية قصف... مناطق في قريتي أم حوش وتل قراح بالريف الشمالي لحلب، بالتزامن مع اشتباكات بين قريتي أم حوش وأم القرى في جنوب مدينة مارع بريف حلب الشمالي، بين تنظيم الدولة الإسلامية من جهة والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، وسط قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين، ما أدى إلى استشهاد 14 مقاتلاً على الأقل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة، من ضمنهم ناشط إعلامي في فصيل إسلامي، وإصابة 25 آخرين بجروح، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 8 من عناصر التنظيم».

وفي محافظة حماة (وسط سورية)، أشار المرصد إلى تنفيذ الطيران الحربي غارة على قرية جنى العلباوي بناحية عقيربات في الريف الشرقي والتي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية»، وغارة أخرى على قرية حمادة عمر بالريف الشرقي أيضاً، في حين قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين حاجز المصاصنة وبلدة اللطامنة بالريف الشمالي، كما قُتل شاب من بلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي جراء قصف شنه الطيران المروحي على البلدة. وفي ريف حمص الشرقي بوسط سورية أيضاً، أفاد المرصد أن الطيران الحربي قصف أطراف مدينة تدمر التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية»، وترافق ذلك «مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى في منطقة البيارات الغربية، وسط تقدم لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المنطقة».

وفي محافظة القنيطرة، قال المرصد في تقرير: «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة في محيط منطقة التلول الحمر عند الحدود الإدارية لريف دمشق الجنوبي الغربي مع ريف القنيطرة الشمالي، بين مقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، ترافقت مع قصف مكثف ومتبادل بين الطرفين، وسط تقدم للأخير في المنطقة وسيطرته على تلة في محيط حضر، وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد 8 مقاتلين على الأقل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة ومعلومات مؤكدة عن المزيد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما استقدم مقاتلو الفصائل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة». وفي القنيطرة أيضاً، ذكر المرصد أن «قوات النظام قصفت مناطق في قرى وبلدات جباتا الخشب وطرنجة والحميدية وسحيتا بريف القنيطرة... في حين قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة مسحرة وأطراف بلدة نبع الصخر في القطاع الأوسط».

وفي محافظة السويداء (جنوب)، أكد المرصد «استعادة قوات النظام والمسلحين الموالين لها السيطرة على قرية سكاكا وتلّتها القريبة من مطار الثعلة العسكري والذي يعد الخاصرة الغربية لمحافظة السويداء، عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة». وكانت فصائل المعارضة قد سيطرت على سكاكا في 9 حزيران (يونيو) الجاري بعد سيطرتها على اللواء 52 بريف درعا الشرقي القريب من الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

وفي محافظة درعا الحدودية مع الأردن، لفت المرصد إلى قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة أحياء درعا البلد بمدينة درعا، وبلدات نصيب وصيدا والمزيريب بريف المحافظة.

أما في في محافظة إدلب (شمال غربي البلاد)، فقد أعلن المرصد «استشهاد 4 مقاتلين من الفصائل الإسلامية في اشتباكات قبل أيام مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط قرية فريكة بريف جسر الشغور، بينما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة... مناطق في محيط مطار أبو الظهور العسكري والمحاصر من قبل جبهة النصرة منذ أكثر من عامين».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة