الكويت - حمد
الجاسر قضت محكمة الجنايات في الكويت أمس بسجن الناشطة الحقوقية رنا السعدون
ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، بتهمة ترديد خطاب النائب السابق مسلم البراك، في ندوة «كفى عبثاً»، وذلك
عبر مقطع فيديو نشرته على «يوتيوب». ويعتبر الحُكم أولياً لكنه الأشد في هذه القضية حتى الآن، خصوصاً في
حق امرأة.
وكانت محكمة التمييز قضت قبل أسبوعين بسجن البراك سنتين، بسبب ذلك
الخطاب الذي ألقاه عام 2012 خلال تظاهرة ضخمة للمعارضة، واعتبرته المحكمة مسيئاً إلى الأمير الشيخ صباح
الأحمد. وبدأ البراك بتنفيذ العقوبة الأسبوع الماضي، وحرّكت وزارة الداخلية دعاوى ضد 67 ناشطاً رددوا
الخطاب تضامناً مع البراك. وتراوحت الأحكام في حقهم بين السجن سنتين مع وقف التنفيذ وسنتين مع التنفيذ،
وجاء الحكم على رنا السعدون متشدّداً علماً أنها تقيم خارج الكويت الآن.
وكانت
رنا أسست مع ناشطين آخرين اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات «رصد»، وسجّلت ما تراه اللجنة تجاوزات من قبل
السلطات الكويتية في مجال حقوق الإنسان. ووجَّهت قبل شهور رسالة مصوَّرة بالفيديو عبر «سكايب» إلى
الكونغرس الأميركي، تتناول الوضع الحقوقي ومستوى حرية التعبير في الكويت، ونشر والدها جاسم السعدون، وهو
خبير اقتصادي وناقد سياسي، مقالاً مطلع الشهر، ينتقد بشدة السلطة السياسية في
الكويت.
وفي سياق آخر، تنتهي اليوم مهلة حدّدتها وزارة الداخلية الكويتية
لتسليم الأسلحة غير المرخصة أو المبادرة إلى نيل تراخيص، وستشرع قوى الأمن بعدها في حملات دهم وتفتيش في
أنحاء الكويت، تنفيذاً لقانون أقرّه مجلس الأمة (البرلمان) يسمح للشرطة بتفتيش المنازل والمركبات بحثاً
عن أسلحة، من دون حاجة إلى إذن من النيابة العامة.
وتؤكد الوزارة أن حملتها
لجمع السلاح لقيت استجابة واسعة، وأن آلافاً من قطع السلاح سُلِّمت، يعود أكثرها إلى فترة الاحتلال
العراقي للكويت عامي 1990 و1991.
|