الخميس ٢ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ١٣, ٢٠١١
المصدر : جريدة الراي الكويتية
لبنان
لبنان: «14 آذار» تطلق اليوم «انتفاضتها» ضد «وصاية السلاح»

تعود حركة «14 آذار» بجمهورها اليوم الى «ساحة الحرية» في وسط بيروت احتفاء بالذكرى السادسة لـ «انتفاضة الاستقلال»، التي كانت انفجرت عقب اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 فبراير من العام 2005.
ورغم ان الجميع في بيروت ينتظر مشهد اليوم في ساحة الشهداء وسقف الخطب السياسية، فإن السؤال الاكثر اثارة: ماذا عن اليوم التالي في الصراع الذي بدا وكأنه دخل مرحلة جديدة مع اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري والرد بالدعوة الى اسقاط السلاح؟


احد في بيروت لا يملك جواباً حاسماً مع بلوغ الصراع مستويات اكثر ايلاماً. فـ «الاكثرية الجديدة» تتجه الى تسريع عملية تشكيل حكومة «أحادية» ومن لون واحد، في الوقت الذي قررت «14 آذار» المضي الى معارضة شرسة لا هوادة فيها.


وسط هذه المعادلة المفتوحة على حرب سياسية قاسية سيكون «الاضطراب» نجم المرحلة المقبلة، خصوصاً مع انهيار فرص «الحوار الوطني»، الذي شكل في الاعوام الاخيرة «مانعة صواعق» لتفادي انفجار التوترات السياسية والمذهبية في البلاد ولإبقاء الاستقرار «تحت السيطرة».
ومما يزيد من «سوء الانقشاع» في التبصر بالمستقبل القريب، اولاً الواقع الاقليمي المتغير على نحو دراماتيكي، وثانياً انتظار القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رفيق الحريري، وثالثاً الموقف الدولي من «السلطة الجديدة» في بيروت.


والثابت ان قوى الاكثرية الجديدة قررت الرد على حملة خصومها بتسريع عملية ولادة الحكومة، التي قيل انها ستبصر النور قبل نهاية الشهر الجاري في ابعد تقدير، وسط معلومات عن «تسهيلات» لتمكين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من انجاز مهمته.
ورغم ان المفاوض عن «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بدا اقل تفاؤلاً حيال امكان ولادة الحكومة في وقت قريب، فإن مصادر متابعة تحدثت عن «كاسحة ألغام» ستبدأ عملها غداً لفتح الطريق امام حكومة ميقاتي، الذي التقط اشارة الدعم من الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي وباشر التأسيس عليها.


وثمة معلومات تحدثت عن اتصالات اقليمية ودولية يجريها ميقاتي، لضمان قيام تفاهمات تشكل شبكة امان لحكومته العتيدة، بعدما وضعت تحت المجهر حتى قبل تشكيلها.
وقبل ساعات من موعد المهرجان، انهمكت كل قوى 14 آذار في التحضير للحشد في ساحة الشهداء التي ارتفعت فيها اللافتات العملاقة، وسط «قرار» بمنع رفع اي علم غير اللبناني، علماً ان هذه الأعلام سيتم توزيعها في الساحة بعد «سحب» اي علم حزبي.
ومعلوم ان الأمانة العامة لقوى 14 آذار كانت أعلنت، استناداً الى معلومات تجمعت لديها «أن جهات حزبية وسياسية نافذة من فريق 8 آذار تدفع الى بعض المطابع بصور لشخصيات متوفاة أو على قيد الحياة وتحمل شعارات استفزازية ومسيئة (...) وتوحي انها سترفع في ذكرى احياء ثورة الأرز». واعلنت ان هذه المعلومات وضعت في تصرف الأجهزة الأمنية والقضائية لإجراء المقتضى.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
ماكرون يتوقع الأسوأ... والحريري يدرس الاعتذار
الفاتيكان يدعو البطاركة إلى «لقاء تاريخي» لحماية لبنان
البنك الدولي: لبنان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية العالمية منذ منتصف القرن 19
عون: الحريري عاجز عن تأليف حكومة
اشتباكات متنقلة في لبنان على خلفيّة رفع صور وشعارات مؤيدة للأسد
مقالات ذات صلة
نوّاف سلام في «لبنان بين الأمس والغد»: عن سُبل الإصلاح وبعض قضاياه
حروب فلسطين في... لبنان - حازم صاغية
حين يردّ الممانعون على البطريركيّة المارونيّة...- حازم صاغية
عن الحياد وتاريخه وأفقه لبنانياً
جمهوريّة مزارع شبعا! - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة