السعودي فهد سليمان عبدالمحسن القباع الذي نفذ الهجوم الانتحاري الجمعة في مسجد الإمام الصادق بالكويت كان مرّ بالبحرين قبل سفره جواً إلى الكويت في الساعات التي سبقت الهجوم. وكشفت تلك المعلومات السلطات السعودية والبحرينية. وأوردت وزارة الداخلية البحرينية أن القباع وصل إلى البلاد في رحلة لشركة "غالف آير" من الرياض الساعة العاشرة والدقيقة 40 مساء الخميس. وبقي في جناح الترانزيت ساعتين ونصف ساعة قبل أن يلتحق بالرحلة التي نقلته إلى الكويت.
وأفادت وزارة الداخلية السعودية أن لا سجل إجرامياً له أو أي خلفية على صلة بنشاطات إرهابية، وأكدت أنه كان غادر المملكة إلى البحرين.
وبث تنظيم "الدولة الإسلامية" تسجيلاً صوتياً قال إنه للقباع، وفيه آيات قرآنية وانتقادات للشيعة الذين توعدهم بمزيد من الهجمات والانتقام مما وصفه بـ"إهانة الإسلام". كما خاطب زعيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغداي طالباً منه "التحلي بالصبر"، وأقسم له "بأننا معك".
وفي المقابل، شددت وزارة الداخلية الكويتية على عدم تجاهل الأجهزة الأمنية "أي معلومات تمس بأمن الوطن والمواطنين"، وخصوصاً بعد انتشار أنباء في مواقع التواصل الاجتماعي عن استمرار استهداف دور العبادة.
وأحالت الوزارة خمسة من المشتبه في صلتهم بالهجوم على النيابة العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية في حقهم، وهم السائق الذي نقل الانتحاري وصاحب السيارة وشقيقه، وهم من "البدون" أي من دون جنسية، إلى كويتيين هما صاحب المنزل الذي استخدم مخبأ للسائق، وشقيقه. وأعلن مسؤول أمني مراجعة "الخطط الأمنية والتدابير بعد الهجوم"، مشيراً إلى أن الاجراءات الجديدة تتضمن تعزيز الأمن بشكل عام، وحول المساجد خصوصاً.
وتحدث رئيس لجنة الموازنة في مجلس الأمة عدنان عبد الصمد عن الموافقة على طلب الحكومة 400 مليون دولار تمويلا طارئا اضافيا يرتبط بـ"الظروف السائدة" بعد التفجير.
وقرر مجلس الوزراء الكويتي الذي درس تشريعات جديدة لمكافحة التطرف، إدراج ضحايا الهجوم في لائحة شهداء البلاد مع ما يستدعي ذلك من تكريم، وذلك التزاماً لتوجيهات الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وأشاد المجلس بما شهدته الكويت من تكاتف داخلي. وجدد رفض "الأعمال الشاذة التي يمارسها الخارجون عن تعاليم الدين الإسلامي وقيم مجتمعنا الفاضلة"، مؤكداً عزمه على القضاء "على الفئة الضالة".
|