الجمعه ٢٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٧, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
"داعش" على قوّته منذ سنة والقريتين أهمّ مكاسبه منذ تدمر
الجهاديون في موقع يربط تدمر بمواقعهم في القلمون الشرقي
شكلت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" ليل الاربعاء - الخميس على مدينة القريتين الاستراتيجية في محافظة حمص بوسط سوريا، التقدم الابرز للتنظيم المتطرف منذ سيطرته على مدينة تدمر الاثرية في أيار الماضي.

تكتسب القريتين المختلطة أهمية استراتيجية نتيجة موقعها على طريق يربط مدينة تدمر الاثرية التي سيطر التنظيم الجهادي عليها في 21 أيار، بريف القلمون الشرقي في محافظة دمشق على الحدود مع لبنان. والمدينة ذات الكثافة السكانية العالية تقع على مسافة 75 كيلومتراً تقريباً من مدينة حمص التي يسيطر عليها النظام.

وأوضح مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له أن التنظيم سيطر تماماً على القريتين الواقعة في ريف حمص الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها استمرت ساعات طويلة، موضحاً أن هذه السيطرة تخول تنظيم "الدولة الاسلامية" ربط مناطق سيطرته في ريف حمص الشرقي بمناطق سيطرته في منطقة القلمون الشرقي وتتيح له نقل قواته وامداداته بين المنطقتين.

ومهد التنظيم لاقتحام المدينة بثلاثة تفجيرات انتحارية استهدفت حواجز ونقاطاً للنظام عند مداخل القريتين، الأمر الذي اضطر قوات النظام الى الانسحاب الى المناطق المجاورة.

وأوقعت التفجيرات الانتحارية الى المعارك بين الطرفين، 37 قتيلاً في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قتل 23 مقاتلاً على الاقل في صفوف "الدولة الاسلامية"، استناداً الى المرصد.

وبعد ليلة من المعارك الكثيفة، تمكن مقاتلو "داعش" من دخول المدينة والسيطرة عليها. وقد نشروا صوراً لهم في مواقع التواصل الاجتماعي الى جانب دبابات صادروها بعد المعارك.
ويقول ناشطون إن القريتين مدينة مختلطة تعد نحو 40 الف سني ومسيحي، الى آلاف النازحين الهاربين من حمص.
وتداول الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي لوائح أسماء من قالوا إنهم خطفوا على أيدي مسلحي "داعش".

وكان التنظيم واجه انتكاسات عدة منذ سيطرته على تدمر. ففي حزيران، طرد المقاتلون الاكراد وحلفاؤهم المحليون التنظيم من بلدة تل أبيض الحدودية مع تركيا، فقطعوا طريق امداد رئيسياً له من تركيا. وقبل نحو أسبوع، بدأت انقرة تنفيذ غارات جوية على أهداف له في سوريا، وسمحت لواشنطن باستخدام قاعدة أنجرليك في عملياتها ضد "داعش".

طريق مسدود
ومع ذلك، نسبت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون الى مسؤول في الادارة الاميركية هذا الاسبوع أن "داعش" لا يزال في مثل القوة التي كان عليها قبل سنة، عندما بدأ الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة شن غارات على قواعده في سوريا والعراق.

ونقل مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" عن تقويم سري لوكالة الاستخبارات الدفاعية أن "الوضع في العراق بين قوى الأمن العراقية وداعش وصل الى طريق مسدود... والنتيجة غير مؤكدة في هذه المرحلة". وأوضح أن التقويم أجري في حزيران استناداً الى اتجاهات المعارك في العراق.

باختصار، يقول المسؤول في الادارة الاميركية إن"داعش" هو حالياً في مرحلة انتظار وترقب أكثر منه في مرحلة السيطرة على مزيد من الاراضي. ويلفت الى أن عدد المقاتلين الذين يعبئهم تراجع بعض الشيء مقارنة بما كان العام الماضي عندما تضاعفت اعداد مقاتليه فجأة.
وسبق لمسؤولين أميركيين كثر أن نبهوا الى أن الغارات وحدها لن تكون كافية لالحاق الهزيمة بـ"داعش".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة